هيثم حجازى
04-25-2007, 04:12 PM
هل يعيش المرئ وهو ميت ..!..
وانا بالطبع.. اقصد الحياه الدنيا..
سؤال يمشي في صدري طويلاً..
والجواب بعد البسمله والصلاه على رسول الله..
هناك لو تعلمون موتان في هذه الحياه..
الفقر.. والمرض..
نعم هناك من يعيش ميتا..
يتنفس ويأكل ويشرب لكنه ميت..
الفقير.. والمريض..
فالفقير.. لا ذاق طعم الدنيا..
والمريض.. لا عاشها أصلاً..
الفقير.. يودُ لو كان مريضاً غنيا..
والغني يود لو كان معافاً فقيراً..
وكِلاهما ميت..
من جرب مره منكم.. (علقه) ساخنه من اباه..
فقط لأن قلبه تعلق بالعبه.. كبقيه الاطفال..
هل جرب الواحدُ فيكم..
ان يوضع له ملح على الشوكولاه..
كي لا يشتهيها..!!..
وياسلام لو اشتهت بطنك المسكينه..
ساندويشه من مطاعم (اليومين دول)..
فحُرِم من الخروج من المنزل كي لا يرى (المطبخ الخارجي)..
و اواه من جرب حزن بطول الوقوف يوم القيامه.. حين تعلق قلبه بفتاه..
احبها واحبته.. لكنه لا يستطيع الوصول إليها.. فهو فقير..
وهي بنت الاصولِ.. والجاه..
كلها بعضٌ اوجاع ميت.. يعيش في هذه الحياه..
اتريدون اكثر.. من احزان الهيثم.. وملايين سواه..
زيدان كذلك..
ذاق هذا المر.. شربه.. تربى فيه.. عاناه..
ابن سائق الشاحنه.. تشرد عن بلاده.. بحثاً عن (لقمه) سعاده..
الجزائري الذي لا يحلم الا بقوت يومه.. ومسكنٌ عساه..
بيتٌ صغيرُ.. ولا باس لو بمطبخ وغرفه ضيقه وحمام..
وسيستغنى عن الصاله.. يعيش فيها وزوجته واطفال اربعه..
المقصد ان يجد مكسن يأواه..
كلها احزان عاشها زيدان في هذه الحياه..
لاعب بموهبه امه.. ينظر لفتى اخر مرفه..
لا يجيد تسكين الكره حتى.. يلبس حذاء بعشرات الدولارات..
ربما ان سِعره يساوي مُرَتب والده الشهري.. او اليومي..
وهو يلبس حذاء الوجع في قدماه.. (جزاها الله عن الامتاع خيرا)..
يضطر والده للعمل ساعات اكثر.. فقط كي يوفر لولده حذاء.. ركيك..
عله يجبر خاطره.. ويواسي حلمه...
يكبر صاحب حذاء الوجع.. يكسر رؤوس اوروبا واموالها بفقره وموهبته..
فالفقرُ علمه كيف يجتهد في حلمه.. ويعطي الفن مما اعطاه.
يقول زيدان حينما اختير سفيراً في الامم المتحده للنوايا الحسنه:
لقد تعرضت للحرمان في صغري.. اريد الأن ان اقضي على الفقر والجوع في كل مكان..
وانا كذلك...
احاول ان اسعدكم.. وارفع عنكم الحرمان والأحزان بقلمي..
واعبر عن مافي صدوركم فأقلع عليّ اشجار الوجع من قلوبكم..
فسامحوني أرجوكم ان فشلت في ذلك كثيراً.. وان نجحت احياناً لا تحسدوني بمُعاداه..
يقول زيدان حينما سأل عن كثره امواله:
عندما كنا و(اهلي) فقراء.. كنا احياناً لا نجد مانأكله.. ولا نرى يداً تساعدنا..
اتحسدونني الآن على غناي..!..
لا يا زيدان لا نحسدك على غناك.. بل نحسدك طويلاّ على فقرِك..
الذي سواك افضل لاعب في التاريخ على أرضٍ واحده مع مارادونا وبيليه..
نحسدك على امسيتك الشعريه في المانيا..
توعدتك اسبانيا بنتف ريشك ايها الديك.. فكسرت قرونهم..
لتؤكد لهم بأنك طاووس لا يُبهِت ألوانه الزمان فعلى رأسه ريشه..
اوقفت ارقام سكولاري القياسيه وكنست احلام فيجو بمقشتك..
مزقت سراويل البرازيل وتاريخهم.. بنجومهم المعبودين من دون الله..
واخيراً آثرت شرفك على كأس عالم كاد يخطوك فوق لبيليه ومارادونا..
والذي كان بزمن الأول تساهلات في قانون التسلل باللعبه..
والاخر تساهلات في الميدان حيث لم يكن بزمنه تكتيكات دفاعيه كحاضرنا الكروي..
نحسدك على رأسيات مونديال فرنسا..
وبيتك الشعري في ليفركوزن..
يالغنى فقرك يازيدان..
نعم..
لم اعرف ان فقري نعمه سِوى حين عرفتك..
والأن..
عاد السؤال يركض في صدري هذه المره..
هل يعيش المرئ وهو ميت..
والجواب بعد حمد الله.. نعم..
في الدنيا من يعيش ميتا..
ثلاثة اموات في هذه الحياة..
الفقير.. والمريض.. ومن حُرِم مشاهده زيدان..
اهداء
لكل من يتنفس على كوكب زيدان
هيثم حجازى
وانا بالطبع.. اقصد الحياه الدنيا..
سؤال يمشي في صدري طويلاً..
والجواب بعد البسمله والصلاه على رسول الله..
هناك لو تعلمون موتان في هذه الحياه..
الفقر.. والمرض..
نعم هناك من يعيش ميتا..
يتنفس ويأكل ويشرب لكنه ميت..
الفقير.. والمريض..
فالفقير.. لا ذاق طعم الدنيا..
والمريض.. لا عاشها أصلاً..
الفقير.. يودُ لو كان مريضاً غنيا..
والغني يود لو كان معافاً فقيراً..
وكِلاهما ميت..
من جرب مره منكم.. (علقه) ساخنه من اباه..
فقط لأن قلبه تعلق بالعبه.. كبقيه الاطفال..
هل جرب الواحدُ فيكم..
ان يوضع له ملح على الشوكولاه..
كي لا يشتهيها..!!..
وياسلام لو اشتهت بطنك المسكينه..
ساندويشه من مطاعم (اليومين دول)..
فحُرِم من الخروج من المنزل كي لا يرى (المطبخ الخارجي)..
و اواه من جرب حزن بطول الوقوف يوم القيامه.. حين تعلق قلبه بفتاه..
احبها واحبته.. لكنه لا يستطيع الوصول إليها.. فهو فقير..
وهي بنت الاصولِ.. والجاه..
كلها بعضٌ اوجاع ميت.. يعيش في هذه الحياه..
اتريدون اكثر.. من احزان الهيثم.. وملايين سواه..
زيدان كذلك..
ذاق هذا المر.. شربه.. تربى فيه.. عاناه..
ابن سائق الشاحنه.. تشرد عن بلاده.. بحثاً عن (لقمه) سعاده..
الجزائري الذي لا يحلم الا بقوت يومه.. ومسكنٌ عساه..
بيتٌ صغيرُ.. ولا باس لو بمطبخ وغرفه ضيقه وحمام..
وسيستغنى عن الصاله.. يعيش فيها وزوجته واطفال اربعه..
المقصد ان يجد مكسن يأواه..
كلها احزان عاشها زيدان في هذه الحياه..
لاعب بموهبه امه.. ينظر لفتى اخر مرفه..
لا يجيد تسكين الكره حتى.. يلبس حذاء بعشرات الدولارات..
ربما ان سِعره يساوي مُرَتب والده الشهري.. او اليومي..
وهو يلبس حذاء الوجع في قدماه.. (جزاها الله عن الامتاع خيرا)..
يضطر والده للعمل ساعات اكثر.. فقط كي يوفر لولده حذاء.. ركيك..
عله يجبر خاطره.. ويواسي حلمه...
يكبر صاحب حذاء الوجع.. يكسر رؤوس اوروبا واموالها بفقره وموهبته..
فالفقرُ علمه كيف يجتهد في حلمه.. ويعطي الفن مما اعطاه.
يقول زيدان حينما اختير سفيراً في الامم المتحده للنوايا الحسنه:
لقد تعرضت للحرمان في صغري.. اريد الأن ان اقضي على الفقر والجوع في كل مكان..
وانا كذلك...
احاول ان اسعدكم.. وارفع عنكم الحرمان والأحزان بقلمي..
واعبر عن مافي صدوركم فأقلع عليّ اشجار الوجع من قلوبكم..
فسامحوني أرجوكم ان فشلت في ذلك كثيراً.. وان نجحت احياناً لا تحسدوني بمُعاداه..
يقول زيدان حينما سأل عن كثره امواله:
عندما كنا و(اهلي) فقراء.. كنا احياناً لا نجد مانأكله.. ولا نرى يداً تساعدنا..
اتحسدونني الآن على غناي..!..
لا يا زيدان لا نحسدك على غناك.. بل نحسدك طويلاّ على فقرِك..
الذي سواك افضل لاعب في التاريخ على أرضٍ واحده مع مارادونا وبيليه..
نحسدك على امسيتك الشعريه في المانيا..
توعدتك اسبانيا بنتف ريشك ايها الديك.. فكسرت قرونهم..
لتؤكد لهم بأنك طاووس لا يُبهِت ألوانه الزمان فعلى رأسه ريشه..
اوقفت ارقام سكولاري القياسيه وكنست احلام فيجو بمقشتك..
مزقت سراويل البرازيل وتاريخهم.. بنجومهم المعبودين من دون الله..
واخيراً آثرت شرفك على كأس عالم كاد يخطوك فوق لبيليه ومارادونا..
والذي كان بزمن الأول تساهلات في قانون التسلل باللعبه..
والاخر تساهلات في الميدان حيث لم يكن بزمنه تكتيكات دفاعيه كحاضرنا الكروي..
نحسدك على رأسيات مونديال فرنسا..
وبيتك الشعري في ليفركوزن..
يالغنى فقرك يازيدان..
نعم..
لم اعرف ان فقري نعمه سِوى حين عرفتك..
والأن..
عاد السؤال يركض في صدري هذه المره..
هل يعيش المرئ وهو ميت..
والجواب بعد حمد الله.. نعم..
في الدنيا من يعيش ميتا..
ثلاثة اموات في هذه الحياة..
الفقير.. والمريض.. ومن حُرِم مشاهده زيدان..
اهداء
لكل من يتنفس على كوكب زيدان
هيثم حجازى