مشاهدة النسخة كاملة : الإستـــاذ ,, ! ][ كتـاب عـن الأسـطورة ][
أكبر العشاق له
10-07-2007, 06:44 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ......
اخواني في منتدى الأسطورة ..... لكم مفاجأتي وارجو ان تكون حصرية وهي كتاب الاستاذ ..... كتاب تم تأليفه عن الاسطورة .... لن ابالغ ان قلت أنه عند القرأة تتمنى أن لا تنهتي الصفحة .....
واسمحولي بقيامي ... وضعه في المنتدى على حلقات كيف ما وجدتها من المرجع الذي سيتم إعلامكم عنه في نهاية الكتاب .....
وللعلم في هذه الليالي الفضيلة قد ينشغل المرء في العبادة ( تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال واعتق الله رقابنا ورقابكم من النار ) لذا اسمحولي ان تأخرت ببعض الحلقات ....
وسنبدأ من اليوم انشاء الله .....
زيــدآنـ
10-07-2007, 07:26 PM
تسلم حبيبي على الموضوع الذي ستعمله
BOOKS FOr LEGEND
واكيد راح يعجبنه ...
بالنتظارك يا بـطل .. :)
David Beckham
10-07-2007, 08:06 PM
يعطيك الف عافيه
أكبر العشاق له
10-07-2007, 09:51 PM
الحلقة الأولى
تعريف بمؤلف الكتاب ....
كتاب زين الدين زيدان ( سيد الكرة أو الاستاذ ) هو من تأليف الكاتب والصحافي الفرنسي إيتيين لابروني ( 35سنة ) والذي عمل بقسم التحقيقات بصحيفتي ليبراسيون ولوموند الفرنسيتين وهو حالياً صحفي حر وان كان يتعاون بانتظام مع صحيفة ليبراسيةن ويشرف على صفحات الكرة بها .
المقدمة......وضعه بيليه ضمن افضل خمسة لاعبين في تاريخ كرة القدم ومنحه لقب ( الاستاذ ) وصفه ميشيل بلاتيني بالرائع الذي يبتكر الجديد في كل مباراة . وأطلق عليه ميشيل دينيسو مذيع قناة كنال بلس الفرنسية بالزعيم ، واختاره الاتحاد الأوربي كافضل لاعب في النصف من القرن الأخير .
زين الدين زيدان هو الاستاذ والرائع والزعيم والساحر والمبدع والفنان والمايسترو ، اعاد كتابة تاريخ الكرة الفرنسية ورسم بموهبته الاستثنائية اجمل لوحات الابداع في ملاعب الكرة واحتلت كل أعماله مكانة بارزة في متحف التاريخ الكروي مع بيليه ومارادونا وكرويف وديستفانو وبلاتيني . ترك الملاعب وعلق الحذاء على الحائط بعد مونديال 2006 ولكن انجازاته التي سطرها خلال 16 عام لن تغادر ذاكرة عشاق كرة القدم لسنوات طويلة ، ومع ابداعات زيدان نتوقف في أهم المحطات من خلال أحدث كتاب صدر عن قصة حياة أستاذ كرة القدم .
ابن مارسيليا المدلل ... لم يرتد فانلة ناديها أوليمبيك أبداً !!!!!!!!!!
لاعب كرة غير عادي ...... اجتهد لكي يكون إنساناً عادياً
هو رمز بكل ماتحمله الكلمة من سحر ، مجرد النطق باسمه ينعش اجمل الذكريات الكروية ، ليس عند الفرنسيين وحدهم وانما عند عشاق كرة القدم في كل مكان ( زين الدين زيدان) صاحب اسلوب في اللعب لايمكن نسيانه فهو مزيج من التحكم غير العادي بالكرة والاناقة والرشاقة في التعامل معها ، هو السهل الممتنع ايقونة كرة القدم الفرنسة والعالمية .
وزيدان ليس خطيباً مفوهاً انما يعبر عن نفسه من خلال اسلوب لعبه المتميز ... إرداته تظهر بوضوح عندما يستطيع قلب نتيجة مباراة كان الجميع يتصورون انه لا امل في الفوز بها وان الخسارة فيها قادمة لا محالة ... ذكائه الفطري يظهر في كل تمريرة يلعبها إلى زميل ، وتواضعه يظهر في الكرم الذي يبديه اتجاه زملائه . هو التركيبة السحرية لنموذج لاعب كرة القدم العظيم ... كائن رياضي استثنائي ، ونموذج للانساينة في اسمى معانيها .
والكلام عن زيدان انما يعني في تصوري ( والكلام للمؤلف ) رصد تلك اللحظات التي تعبر عن الجوانب المتعددة للاعب كرة قدم عظيم يدخل في زمرة النجوم النجوم البارزين والمشاهير في عالم الكرة ... من الجوهرة بيلية الى الهولندي الطائر كرويف ومروراً بمارادونا وبلاتيني ... هو أحد المبدعين في عالم الساحرة المستديرة ، يبتكر الكثير من الالعاب الفنية الجديدة تجعله نسيج لوحده .. لقب الفنان الذي التصق به لم يات من فراغ لأنه عرف كيف يسعد الجماهير ويحقق المتعة ... ببساطة زيدان هو نجم هذا العقد الأخير أو السنوات العشر الأخيرة .
وهناك أيضاً زيدان الانسان .. العاقل ... الخجول .. المتواضع ... المنصف .. وهو النموذج المضاد للنجم الانكليزي الشهير بيكهام، فهو لا يحب الاضواء مثله وانما لا يتنفس جيداً الا اذا عاش بعيداً عن كاميرات التلفزيون وأضواء الشهرة ، انه لاعب كرة غير عادي اجتهد لكي يكون انساناً عادياً ولعل هذا ما جعل الجميع يتعلقون به مهام حدث ومها ارتكب من افعال غير متوقعة من شخص دمث الخلق مثله انه ( الكاريزما ) التي تجعل من الكل يغفر له ويسامحه .. كاريزما تجعل الصحفيين يجلسون في صمت واحترام خلا ل أي مؤتمر صحفي يعقده رغم أنه ليس الزبون الجيد الذي يرغب فيه الصحفيوون ( قليل الكلام )
واذا كان زيدان قد أصبح زيزو ... رئيس كل الفرنسيين وحل محل القديس بطرس في قلوب مواطنه فقد حدث ذلك رغماً عنه فهو ليس من نوعية المواطنين الذين يعتمدون على الصوت في التأثير على الآخرين ، بل انه يكرر دائماً ان مجاله لا يتجاوز مدرجات الاستادات ولكن يبدو أنه اجتاز ذلك ليصبح شخصية متكاملة ... بطل قومي لرواية مكتوبة بالأقدام .
وهذه الحكايات المنفصلة المتصلة عن زيدان ترسم صورة متكاملة لحياته كلاعب كرة بلغ من الشهرة والمجد وحب الناس منزلة ومكانه يحسده عليها الكثيرون .
يتـــبع
في الحلقة القادمة ........
* هذه مدينتي ؟؟؟؟؟
* لماذا ارتعش زيدان عندما التقى بنجم أورجواي الشهير فرانسيسكولي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
* ماذا قال بيليه ؟؟؟
* روح الأسرة و سيدة حياته ......
الاستمرارية تعتمد على تشجيعكم .......
ولكم حبي ولكن ليس اكثر من حبي لزيدان
زيداني موت
10-08-2007, 03:00 AM
والله العظيييييم ابداااااااعXابدااااااع=امتااااع ياحبيبي
الأمبراطور _ 10
10-08-2007, 03:18 AM
ما شالله تابع تابع
أكبر العشاق له
10-08-2007, 03:21 PM
شكرلك زيداني موت على تواصلك....
شكرااااااا لك يا الامبراطور 10
وسأتابع بعد ليلة 27 تقبل الله منا ومنكم الطاعه.
زيــدآنـ
10-08-2007, 03:54 PM
يــالله على ابــداعـك
كــتاب الرائعــ ... وارجو تــثبيت الموضوعــ
لئنه من الطراز الأول . رائعـ بمعنى الكلمه .. شكرا لك
وبالنتــتاظر الجزء الــ (2) يــاعسل .... THaNkXo
أكبر العشاق له
10-09-2007, 09:50 PM
شكراً على تواصلك SkRooB
وتسلم على رغبتك بالتثبيت
أكبر العشاق له
10-09-2007, 10:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نتابع ما تبقى من الحلقة من الأولى من كتاب ( سيد الكرة ، الاستاذ)
روح الأسرة ...... وسيدة حياته ...... والقدوة ............
http://www.tn-autogramme.de/adidas-galerie/adidas-scans/zidane2.jpg
القدوة .......
والد زيدان هو قدوته الحقيقة ومثله الأعلى ومرشده ، ودائما يشيد به في كل مكان ، بل ويعتبر نفسه مديناً له بكل شيء و لايسنى زيدان التضحيات الكثيرة التي بذلها والده لكي يتيح له فرصة تحقيق حلمه .. لقد كان والد زيدان عامل صيانه يشتغل ليلاً ويبذل كل غال ورخيص لإسعاد أولاده فوالده قدم له أول زوج حذاء لعب .. أب نقل إليه قيمه ومنها على سبيل المثال أهمية احترام الآخرين ، والتواضع والبعد عن البكر والغرور .
روح الأسرة .......
الأسرة تشغل مكانة أساسية في في حياة زين الدين زيدان وهو يتحدث عن كل أفرادها بسهولة أكثر مما يتحدث عن نفسه . وكان قد ترك صومعته العائلية مبكراً جداً بينما كان في الثالثة عشرة من عمره عندما انضم الى مركز التدريب الخاص بنادي ( كان ) وعن هذه الفترة يقول زيدان ( تلك كانت واحدة من أصعب لحظات حياتي ، كان ضروريـــــــاً ان يتعلم نجمنا كيف يكبر اسرع وحده بعيداً عن منطقته ( لاكاستين ) وبعيداً عن اشقائه الثلاثة الذين يكبرونه سناً ، وشقيقته الأصغر منه ، وايضا بعيداً عن والدته مليكة ووالده اسماعيل أو بابا كما يناديه دائماً .
سيدة حياته .......
هناك أيضاً فيرونيك سيدة حياته .. زوجته وهي عاقلة ورزينه مثل زيدان تماماً .. التقى بها عام 1990 في مدينة كان وفيرونك من مواليد ( روديه ) بالكوت داريز بالقرب من مدينة نيس وكانت تتابع تدريبها كراقصة باليه ولكنها تخلت عن ذلك في نفس اليوم الذي اضطر فيه زيدان لمغادرة كان للانضمام الى نادي بوردو ، ورافقته كظله وتزوجا في يوم 28 مايو 1994 في مقر نادي بوردو ، واثمر هذا الزواج عن ميلاد ثلاثة أولاد ( حالياً 4 أولاد ) وبعد أن اصبح زيدان أباً علق قائلاً ( لقد تغير كل شيء في رأسي .. انني شعر بأنيي اصبحت انساً أخر تماماً ) .
ورغم أن زيدان يعي جيداً أين يوجه أولوياته الا ان الايقاع السريع للمباريات والتدريبيات والسفريات كان يبعده أكثر عن المنزل وكان ذلك صعباً وشاقاً على نفسه ولهذا عندما حانت لحظة إعلان اعتزاله اللعب ما كان منـــــه الا ان قـــــــال ( اليوم اتمنى ان اقضي وقتاً أكثر مع أسرتي ) .
أجمل خمسين حكاية
عبر خمسين حكاية عن نجمنا زين الدين زيدان يدعون المؤلف إلى اكتشاف صبي من مرسيليا مليء بالاحلام وكله موهبة ، مشجع سعيد بأنه استطاع ان يحصل على فانلة مثله الأعلى ، هداف عبقري في مباريات تاريخية ، محبوب شعب بأكمله ، بل عالم كامل ويبدأ لابروني ( المؤلف ) كتابه بجملة تاريخية قالها زيدان ذات يوم وعادة ما يرددها كثيراً ويقول مضمونها ( هناك شيء واحد فقط مؤكد ... أنه منتخب فرنسا أنه أجمل شيء صادفني في حياتي ولا ينبغي التشكيك في ذلك أبداً ) ......
هذه مدينتي ......نادراً ما يكون هناك ارتباط وثيق بهذا الشكل بين مدينة وانسان ، ولكن هذ هو الحال دائماً بين زيدان ومدينة مرسيليا ... وأي زائر لهذه المدينة لا بد وان تلفت نظره صورة زيدان الكبيرة المعلقة على جدار ارتفاع عشرة أمتار وهي تزين سور الكورنيش في مواجهة البحر ، وكأن زيدان أسطورة وحيده صنعت في مرسيليا .. انه طفل بلد وفخر مدينة وسفير مسقط رأسه التي شاهدته وهو يكبر ويبلغ أعلى القمم .
وعندما يتحدث زيدان عن مرسيليا أنه يلخص صورته وشخصيته بكل بساطة وتواضع فيقول ( انها مدينتي وهذا يكفي ) ففي هذه المدينة الواقعة على ساحل البحر المتوسط عاصمة كرة القدم ووطن نادي أوليمبيك مرسيليا ، يكفي ذكر اسم زيدان حتى تلتهب المشاعر والعواطف ، بل يتحول الامر كما لو كنا نتحدث عن شخص مقدس ، ولهذا فان زيزو المولود في هذه المدينة في 23 يوينو 1972 أصبح كما لو كان رمزاً لها رغم أنه لم يرتد فانلة فريقها أوليمبيك مرسليا في يوم من الأيمم . وزيدان هو سليل أسرة من المهاجرين من الجزائر ( من القبائل ) وقد نما وكبر واشتد عوده في الأحياء الشمالية لمرسيليا بمنطقة ( لا كاستيلان ) ومعه أشقاؤه وشقيقته وهناك في ميدان تارتان وعلى أرض مبلطة بالاسمنت تعلم زيزو كرة القدم وسجل أول أهدافه بين حوضي زهور وقتها كان نجمنا يقيم عند الجزء الشمالي لاستاد فيلودروم ملعب نادي مرسيليا وشاهد على هذا الملعب منتخب فرنسا بقيادة بلاتيني عام 1984 ( كان زيدان في الثانية عشره من عمره ) وهو يفرض سيطرته على منتخب البرتغال في مباراة الدور قبل النهائي لبطولة أوروبا .
مثله الأعلى ....
وفي نفس الملعب اكتشف زيدان مثله الأعلى ولاعبه المفضل إنزو فرانسيسكولي مهاجم منتخب أورجواي العظيم والذي لعب لنادي مرسيليا موسماً واحداً عام 1989 . أما مثله الأعلى الآخر فهو شقيقه نور الدين الذي كان لاعباً متألقاً وجذب أطماع بعض الأندية الشهيرة ومنها سانت اتيان ، ولكن الأب أسماعيل عارض بشدة اتاحة الفرصة لنورالدين لمواصلة مشواره الكروي ، والطريف انه بعدها ببضع سنوات اتخذ موقفاً مغايراً تماماً مع أبنـــــه الآخر ( الأسطورة زين الدين زيدان ) حيث وافق على انضمامه إلى صفوف نادي ( كان ) عندما طرق مسؤولو هذا لنادي بابه وكان هذه المرة أكثر تساهلاً وتفهماً بخلاف رفضه القاطع مع نورالدين . وهكذا شهد زيزو بدايته الحقيقة كلاعب محترف في نادي ( كان ) الواقع على بعد 150 كم من مرسيليا واستادها العظيم فيلودروم .
http://riverdetroit.com/BetoGreatest/IMAG0003.JPG
إنزو فرانسيسكولي.....
عندما كان زيدان صغيراً ، وبمجرد أن اصبح يدرك ما هي كرة القدم من خلال مشاهدتها أصبح مشجعاً متحمساً لها وزاد حبه للكرة من كثرة مشاهدة نجم أوراجواي إنزو فرانسيسكولي المهاجم الخطير في 1989 عندما كان لاعباً في صفوف نادي مرسيليا . كان إنزو فرانسيسكولي مهاجماً عبقرياً صاحب انطلاقات رائعة بالكرة ولمحات فنية جميلة كانت مصدر إلهام زين الدين زيدان ومن شدة عشقه لهذا النجم أطلق اسمه على ابنه الاكبر انزو كنوع من التكريم والاعتراف بفضل نجم أوراجوي الكبير إنزو فرانسيسكولي الذي جعل زيدان يحب الكرة أكثر ولزيدان حكاية تؤكد حبه الشديد لإنزو فرانسيسكولي ففي في ديسمبر عام 1996 وبينما كان فريق يوفنتوس الايطالي الذي كان يلعب له زيدان وقتها موجوداً في طوكيو باليابان حيث كان يلعب نهائي كاس الانتركونتنتال ضد فريق ريفر بلات الارجنتيني ، التقى زيدان وجهاً لوجه بمعشوقه ومثله الأعلى كروياً إنزو فرانسيسكولي وكانت لحظات مليئه بالمشاعر والعواطف الجياشة على الأقل من جانب زيدان ، فبعد فوز يوفنتوس واحتفاله بالنصر تقدم زيدان نحو إنزو فرانسيسكولي ليبوح له بكل ما يحمله له من مشاعر حب وإعجاب وتقدير ، وإذا بزيدان يرتجف ويرتعش من شدة وقع المقابلة ، ولكنه كان يتمنى هذه اللحظة منذ زمن بعيد .. كان إنزو فرانسيسكولي يبلغ من العمر 35 سنة وقتها ويلعب مهاجماً في صفوف الفريق الارجنتيني وكانت آخر مبارة له .. وتحقق حلم زيدان بارتداء فانلة طبع عليها اسم مهاجم مرسيليا الساق إنزو فرانسيسكولي ذلك المايسترو الذي تعلم منه زيدان الكثير عندما كان يداعب الكرة بمهارة ورقة في ستاد فيلوردوم بمرسيليا . .. وبالمناسبة العام الذي لعب فيه انزو و الملقب بالامير كان شبيهاً بدهر للصبي الأسطورة زيدان ويقول زيدان ( انزو هو اللاعب الوحيد الذي ارفع له قبعتي ) ومن يومها صار هذان النجمان صديقان ....
بيليه ....... ( بتاريخ 17/5/2005 ) يتكلم عن الأسطورة زيدان
( هو الاستاذ ..... بكل ما تحمله الكلمة من بساطة ، وأضعه ضمن أفضل خمسة لاعبين في التاريخ ، زيدان ليس له مثيل خلال السنوات العشر الأخيرة . لقد كان أفضل لاعب في العالم ) .
يتبع ........
في الحلقة الثانية كتاب الأسطورة ( سيد الكرة ، الاستاذ )
العصفور النادر .... ذهب إلى نادي ( كان ) للاختبار أسبوعاً فبقي ست سنوات كاملة
ولكم حبي و لكن ليس اكبر من حبي لزيدان
أكبر العشاق له
10-13-2007, 09:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نتابع كتاب ( سيد الكرة ، الاستاذ ) الحلقة الثانية
ولي عتب بعض الشيء وهو عدم وجود ردود تشجيعية .....
الحلقة الثانية وبنأخذها على أجزاء ( الحلقة الثانية / الجزء الأول )
http://qweerz55.250free.com/Image/ADNAN2.jpg
أولى الخطوات ...... الاكتشاف
خطى المايسترو زين الدين زيدان أولى خطواته وبداياته كلاعب لكرة القدم في مدينة صغيرة لا يتجاوز تعداد سكانها 11000 نسمة هي مدينة ( سيتيم ليه فالون ) الواقعة على بعد حوالي عشرة كيلومترات من مرسيليا ، وهذه المدينة الصغيرة المبنية على الطراز الروماني القديم نالت شرف الإشارة إليها في عدة مؤلفات عن زيدان ، أو علي مواقع الانترنت وبمختلف اللغات والسبب معروف طبعاً . كان زيدان يقسم وقته بين ممارسة لعة الجودو وبين أحد أندية هذه المدينة الصغيرة واسمه ( يو أس سان هنري ) ، وهناك اكتشفه روبير سينتينيزو مدرب الناشئين في ( سيتيم ) واقترح عليه أن ياتي إلى النادي لكي يصقل موهبته ، والحقيقة أن زيدان نفسه يعترف بفضل هذا الرجل وعندما يتحدث عنه يقول ( رجل مثله لا يمكن للمرء أن ينساه ، ولن يغارد أبداً ذاكرتي وقلبي وعقلي ) وكان هذا الرجل يعمل متطوعاً ولم يتردد في منح وقته بل وماله أيضاً للاعبين الصغار في النادي وفي سيارته البيجو الرمادية كان يصطحب معه كل صباح أحد الصبية من مدينة( لا كاستيلان ) مسقط رأس زيدان إلى مدينة سيتيم الصغيرة وكان نجمنا زيزو بينهم دائماً . وعندما كان زيدان في التاسعة من عمره كان يرتدي الفانلة الحمراء في أصفر الخاصة بنادي ( 50 سيتيم ) وسرعان ما اكتشف المدربون في هذا الصبي استعدادت فطرية رائعة ، فهو موهوب إلى أبعد الحدود ، وهذه الموهبة كانت كافية لاستدعائه للعب مع أفضل ناشئي المنطقة كلها في ( دايسك أون بروفينس ) ولعب وقتها جناحاً أيسر وتردد اسمه كثيراً بين السماسرة والكشافين الذين يجوبون القرى والملاعب والاستادات الريفية بحثاً عن المواهب الكروية .
وأحد هؤلاء الكشافين ويدعى جان فارو وهو متطوع محب لنادي ( كان ) الذي كان وقتها من اندية الدرجة الأولى الفرنسي وكان قد سمع كلاماً كثيراً عن موهبته وانجازات هذا الصبي الصغير ابن مرسيليا وقرر الذهاب لرؤيته بنفسه وكانت المفاجأة فقد أصيب بالذهول من المستوى الرائع الذي شاهده من هذا اللاعب في احدى مباريات الناشئين بين فريقي سيتم وسان رافائيل ، وكلما تذكر جان فارو ذلك الآن يردد قائلاً ( لقد كان شيئاَ رائعاً أن أشاهد النجومية الأولى لزيدان ) ومن وقتها لم يكن وارداً على الإطلاق أن يترك فارو هذا العصفور النادر ( زيدان ) .
زيــدآنـ
10-14-2007, 06:10 PM
شـكرا لـك بمعنى الكلمه والله انك تستحق التقدير
وارف لـك القبعه اجلالاللا واحتراما
والله ياخوي مادري شقولك .. كم كنت اتمنى ارى زيدان في الصغر
ولكن كلامك جعلتني وانا اقرأ كــأنيي ارى ماذا يــحدث آخ بدأ نجم وانتهى اسطوره
لاعب يحصل على3 مرات افضل لاعب بل عالم وللأسف كان سيظيف إلى رصيده 4 مرات
ولكن الفيــفا .. اخطأت في القــرار .. وكان يجب ان تعييد التصويت . ولا كن لي " لي فات الفوت ماينفع الصوت "
ياكبير يا كبيير
براافو عليك يــاولد .. ولو بيدي ثبته من اول جــزء ..
ولك التقديير و الأحترااام .. وبالنتظار .. الأجــزاء البــاقيه لو كــان هناك المــزيد
سيي ياا
عاشق زيدان البحرين
10-14-2007, 09:22 PM
يعطيك الف عافيه
zidane _ 10
10-15-2007, 02:08 PM
موضوع جيد ابدااع في ابدااع
تسلم اخوي لطرحك لهذا الموضووع
و الله يعطيك العافيه ...
اخوك: zidane _ 10
أكبر العشاق له
10-15-2007, 07:45 PM
أخوي ......
SkRooB
أخوي .....
عاشق زيدان البحرين
أخوي .....
zidane-10
أولاً شكر اً على المرور ...... ولكم تحياتي
أخوي ......
SkRooB
تصدق اني بغيت اوقف وما اكمل بس بعد كلامك .... فلاك طيب ويكفيني انك لو تقرأ بعد هذا الرد الجميل ..... ومزيد من التشويق في اجزاء من الكتاب قمة في الاستمتاع بالاسطورة وماذا يعمل .....
أكبر العشاق له
10-15-2007, 08:00 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
بعد الردود الجميلة من الأخوان ( SKAOOB، ZIDANE-10 )
نتابع ( الحلقة الثانية / الجزء الثاني ) من كتاب ( سيد الكرة ، الاستاذ )
البداية الحقيقية في كان
عندما بلغ زين الدين زيدان الثالثة عشرة من عمره قرر مسؤولو نادي ( كان ) فتح أبواب النادي أمامه ولكن الصبي وجد بعض التحفظات والرفض في البداية من جانب والديه اذ كانا يتخوفان من ابتعاده عن المنزل ... ولكنهما استسلما في نهاية المطاب لرغبة ابنهما الموهوب ووافقاً على السماح له بإجراء اختبار لمدة أسبوع في نادي كان ... فماذا كانت النتيجة ؟؟؟؟ مكث هناك ست سنوات كاملة .
ولم يكن زيدان سوى مجرد صبي عندما غادر مرسيليا إلى مدينة كان البعيدة جداً عن مقاطعبة ( لا كاستيلان ) والبعيدة أيضاً عن والديه . وكان في استقبال زيزو هناك أحد مسؤولي النادي ويدعى إيلينو ومعه افراد اسرته ، وكان شرط والدي زيدان ( اسماعيل ومليكه ) أ ن يبقى ابنهما قريباً من هذه الأسرة .. اسرته الثانية وقد كان .
ولأن البعاد عن الأهل في مثل هذه السن الصغيرة يكون صعباً فقد عانى الصبي زيدان الكثير من الآلام واكتشف أن الطريق إلى احتراف معشوقته كرة القدم لن يكون مفروشاً بالورود وانما مبذوراً بالاشواك والمصاعب ومرت السنوات الثلاث الأولى في مركز التدريب ثقيلة ولكن زيدان كان يتعلم ويستوعب ويكرر بلا ملل أو كلل كل الحركات والآلعاب التي تصقل موهبته تلك الموهبة التي ساوت الكثير .
أول عقد احتراف
كان نادي ( كان ) يعيش أزهى عصوره حيث كان يلعب وقتها في دوري الدرجة الأولى الفرنسي .، وكان يدربه جان فرنانديز الذي اتاح الفرصة لزيزو لكي يلعب ضمن مجموعة المحترفين ويتدريب معهم بينما كان زيدان في السادسة عشر من عمره . وكان المدرب أكثرجرأة عندما أشرك الصبي زيدان في 20 مايوم 1989 في أول مبارة له في دوري الدرجة الأولى ، وكانت أمام فريق نانت وكان يلعب له وقتها النجمان الفرنسيان الدوليان الكبيران مارسيل ديساي وديشان . وتألق الصبي زيدان ولعب مباراة عمره الصغير وفاز فريقه وحصل هو على مكافأة فوز قدره خمسة الآف فرنك وسارع بإرسالها إلى والديه . وما أن انتهى هذا الموسم الا وكان زيدان قد وقع عقد إحتراف مع كان وهو أول عقد احتراف ليبلغ هدفه ويجسد حلمه في ان يكون لاعب كرة قدم محترفاً .
أول جائزة .. ..
واستمر زيدان في تألقه مع نادي ( كان ) وبدأ يشارك أكثر في المباريات في السنة التالية حيث لعب 28 مبارة من اجمالي 38 مباراة لعبها الفريق ، وتنقل في كل المركز هجوماً ودفاعاً ، فلعب ليبرو وتحديداً في شهر فبراير جاءت الفرصة مرة أخرى لزيدان للفوز على فريق نانت ، وهذه المرة سجل زيدان هدفاً وكان الأول الذي يسجله في دوري الدرجة الأولى الفرنسي ، وكان ذلك وكان ذلك يوم 8 فبراير والأجمل من ذلك ان زيدان فاز في هذه المرة بسيارة رينو كليو حمراء وكان لها حكاية فقد كانت رهاناً بينه وبين آلان بيدريت رئيس نادي كان ، وقتها كان زيدان في الثامنة عشر من عمره وبدأ اسمه يتردد على الألسنة يوماً وراء يوم وانضم إلى صفوف المنتخب الاولمبي الفرنسي وكانت نقطة الانطلاق في مشواره كلاعب كرة . حقاً لقد بلغ زيزو هدفه واصبح لاعب كرة محترفاً واشركه جميع مدربي نادي كان كلاعب اساسي في كل الأوقات ، بل استطيع أن أقول انهم وقعوا جميعاً في سحر هذا الموهب الفريد من نوعه ، بدأ زيدان يستكشف عالم المحترفين بأفراحه ومباهجه وضغوطه وأوجــــــه قلقـــه ، عندما بدأ زيدان موسم 91-92 كان قد أصبح لاعباً معروفاً وكان في التاسعة عشر من عمره وهو موسم تأكيد موهبته .
خيبة أمل ولكن .......
كان جدول زيدان في هذا الموسم مزدحماً جداً حيث كان موزعاً بين ناديه والكتيبة التي يؤدي فيها خدمتـــه العسكرية ( كتيبة جو نفيل ) صحيح أن وضعه كلاعب محترف قد أتاح له قدراً كبيراً من المرونة للعب مع فريقه ( كان ) الذي كان يلعب وقتها في كأس أوروبا لأول مرة في تاريخه ، الا انه مع توالي المباريات وكثرتها وأيضاً كثرة السفريات والانتقالات ، تـأثر أداء نجمنا كثيراً فانعكس ذلك على نتائج الفريق فكانت مخيبة للآمال ، وصارع من أجل الهروب من شبح الهبوط للدرجة الثانية ، ولكنه لم يفلح وكان من المنطقي أن يهبط في نهاية الموسم ، حقاً أنها خيبة أمل كبيرة وضربة موجعة للفريق ولكن...... هل أوقف هبوط النادي الصعود الصاروخي لزين الدين زيدان ؟؟؟؟؟؟... لا ... لم يحدث ذلك على الإطلاق .. لماذا ؟؟ لأن مصائب قوم عند قوم فوائد .... فحالة البؤس التي اصابت نادي ( كان ) أدخلت السرور في قلوب عدد كبير من أندية الصفوة التي كانت تطمع في ضم زيدان إلى صفوفها وارتفع سعره ، وبدأ يشعر بأن مستقبله الحقيقي سيكون في الانتقال إلى ناد آخر يعوض ناديه بمبلغ كبير من المال بعد أن هبط إلى الدرجة الثانية .
التشويق قادم ... على من اطلق عليه لقب ( زيزو ) وصداقته باللاعب الفرنسي دوجاري صديق عمره
زيــدآنـ
10-15-2007, 08:27 PM
الله الله الله الله عليك
والله يــاخووي لا اجامل ولا شي
مــهما اوصف في هذا الموضوع ..
مــاراح اوفي في جزء من حــقه
والله كــبير .. والله اعجبتنيي
بــان اهل زيزو لم يوافقو بــان يلبعب مع النادي
كــانو يخاافون من ابتعاده للمنزل . ولكن رغبته .. جعلووه يوافق
الله الله عليك يــازيزو لايستطيع اعتقد كان ان يمر يوم دوون .. انـ ـ ـ يدااعب معشووقته الكووره
والله يــاخوي موضوعك حـرام مومتثبت والل اعجبني كــثير
وانا بقولك شغله يمكن محد يصدقهاا ...(( مراات اتصادفني بل منتدى .. ارد + اسوي مواضييع واخلص كل شي )).
ارجع واقرا هل اجزااء مره اخرى من اكثر ماهي روعه والله
وكلمه اخيره .. شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا لــك
وإلى الأمــام يا كبير
أكبر العشاق له
10-15-2007, 10:38 PM
أخوي SkRooB شكراً على المرور
وبشرك بعد في حلقات رووووعة عن حياة الأسطورة
ولك تحياتي .....
زيــدآنـ
10-15-2007, 10:55 PM
الله يــــســلمك
..( بــانتــظاار .. جـــديدكـ ) ..
وشــكرا لــك يا الغــالي
أكبر العشاق له
10-18-2007, 06:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .....
الحلقة الثانية / الجزء الثالث من كتاب الأسطورة ( سيد الكرة ، الاستاذ )
في بوردو 3,5 مليون فرنك ..........
وفي هذا التوقيت انتهز ( رولان كوربيس ) ابن مرسيليا ومدرب بوردو آنذاك هذه الفرصة فقد كان المهاجم الفرنسي المعروف كريتسوف دوجاري لا يكف عن الحديث عن زيدان أمام مدربه ( كوربيس ) ويفرط في الكلام عن موهبته وكان وقتها زميلاً له في صفوف المنتخب الاولمبي الفرنسي ، وكان دوجاري يقول عن زيدان دائماً ( لقد لعبت مع أفضل لاعب فرنسي ) واقتنع المدرب كوربيس بكلام دوجاري ونقل إلى مسؤولي النادي حاجته إلى هذا اللاعب ، وبالفعل اشترى بوردو زيدان بملغ ثلاثة ملاين ونصف المليون فرنك . ونجح كروبيس في أن يجعل من زيدان صانع لعب من الطراز الأول وهو الذي أطلق عليه من وقتها لقب ( زيزو) .
صداقته مع دوجاري ............
الصداقة والتقارب والآلفة بين نجوم المنتخب الفرنسي عام 1998 والعلاقات الحميمة التي ربطت بين كل أفراد منتحب الديوك كانت هي السر في النجاح الكبير الذي حققه هذا المنتخب وقتها ... وفي عالم زين الدين زيدان الصغير كان كريستوف دوجاري أحد الاصدقاء الحميميين .. دوجاري هو أحد اللاعبين القلائل الذين دخلوا دائرة الاصدقاء المقربين من زيزو ، وصداقة الرجلين ترجع إلى سنوات بعيدة عندما كانا سوياً في منتخبات الناشئين وتحديداً وهما في الخامسة عشرة من عمرهما . وكلما تذكر زيدان ذلك يهتف قائلاً ( دوجاري صديقي ورفيقي الأمين ) وهو اعتراف علني من هذا النجم الرصين بما يمثله له دورجاي . والحقيقة أن النجمين ربطت بينهما صداقة متينة على مر الايام رغم أن الامر في البداية كان يبدو على عكس ذلك ... فالأول زيدان متواضع ورزين وعاقل ينحدر من أحياء شمالي مرسيليا ، والثاني دوجاري سليط اللسان ونما وكبر في مدينة بوردو البرجوازية .. الأول سمته الهدوء والعيش في سلام مع أسرته والثاني مشاكس وغاوي مشاكل . بلغت هذه الصداقة ذروتها في بوردو خلال مشوار الفريق في كاس أوروبا عام 1995 كما توطدت أيضاً في منتخب فرنسا .. وكان دورجاي ملاصقاً لزيزو كظله ، وفي عام 1998 تعرض دوجاري لانتقادات لاذعة وهجوم عنيف وطالب البعص باستبعاده من المنتخب على اعتبار أنه لا يستحق مكانه . ولو تدخل زيزو لما كان دوجاري قد استمر في صفوف المنتخب . ونجح الثنائي المتفاهم في الانتقام لكل ما قيل عن دوجاري خلال أول مباراة في كاس العالم 1998 فمن ضربة ركنية لعبها زيدان بالمقاس إلى دوجاري سجل منها الهدف الأول لمنتخب فرنسا وكان هذا أبلغ رد على كل المشككين في إمكانيات دوجاري وأحقيته في الانضمام إلى صفوف المنتخب ووقتها تحدث دوجاري بلهجة لاذعة إلى الصحفيين الذين تجمعوا بعد المباراة لإجراء أحاديث وحوارات وبعد أن اعطاهم محاضرة ساخنة في كيفية التعامل معه والحديث عنه غلبه الانفعال الشديد فألقى نفسه بين ذراعي زين الدين زيدان .
تيري هنري يتحدث عن زيزو ( زيزو سنفتقده لأنه زيزو ... وأنا أفضل الحديث عن زيدان الانسان لأن لاعب الكرة يمكن الحديث عنه لساعات ، وهو وسط مجموعـــة من البشر انسان غير عادي وقادر على جذب كل من معه نحو القمة ) .
الحلقة الثالثة / الجزء الأول من كتاب الأسطورة ( سيد الكرة ، الاستاذ )
ذهب زيدان إلى نادي بوردو تاركاً خلفه مسقط رأسه والإقليم الذي نما فيه بحثاً عن مجد جديد في كرة القدم ، وكان كله أمل في ان يحقق هذا المجد على ملعب نادي بوردو الحاصل على بطولة دوري فرنسا خمس مرات . وفي هذا النادي اتيحت الفرصة لزيدان لكي يتألق ويتقدم في مستواه ويتخطى مرحلة في مشواره الكروي ... وهنالك مع نادي بوردو اصبح اسمه الرسمي ( زيزو ) واكتشف وقتها المنتخب الوطني ، بل ولعب أول نهائي أوروبي في حياته . وكان زيدان بصحبة ( رولان كوربيس ) مدرب نادي بوردو وابن مرسيليا والذي كان يتندر بأنه يحمل مفاجأة في حقائبه في إشارة إلى هذا العبقري زيدان الذي خطفه أول قل نشله من نادي ( كان ) على مرآى ومسمع من برنا تابي رئيس نادي مرسيليا آنذاك والذي فاته تماماً التفكير في هذا اللاعب الفذ . وفي نادي بوردو أصبح كوربيس يعتمد كثيراً على نجمه الجديد وكان يحلو له أن يناديه باسم ( زيزو ) الذي التزق بزيدان بعد ذلك .
ولأن كوربيس مدرب محنك وفاهم فقد قرر الاستفادة بزيدان في مركز صانع الألعاب . وهو المركز الذي نادراً ما كان يشغله زيدانه في ناديه السابق ( كان ) . ومرت الستة شهور الأولى لزيدان في بوردو صعبة للغاية فقد كان في حاجة شديدة للتأقلم على حياته الجديدة هناك ، ولأنه وصل تسبقه سمعة طيبة وصيت فقد كان ذلك بمثابة عبء ثقيل على كاهله ، ورغم ذلك نجح زيزو في أن يسجل عشرة أهداف من 34 مبارة لعباها وهو أفضل رقم له حيث لم يسجل في المواسم الثلاثة االتالية له مع بوردو سوى ستة أهداف في كل موسم , وشيئاَ فشيئاً اعتاد زيدان على الحياة في مدينة بوردو واصبح لاعباً أساسياً ويلعب المباريات كاملة ، واشتهر وقتها بتسديد الضربات الحرة المباشرة حيث كان يتدرب عليها كثيراً إلى أن أصبح يتقنها تماماً .
وباقي قصة زيزو في بوردو كانت عبارة عن صداقة وطيدة وعميقة مع كل من كرستوف دوجاري وليزارازو سواءاً
داخل الملعب أو خارجه .. وبفضل هذا الثلاثي الموهوب ( زيزو ، دوجاري ، ليزارازو ) تواصلت انتصارات نادي بوردو وغالباً ما كان يحتل مراكز متقدمة في جدول الدوري الفرنسي كل عام ، بل ونجح في الصعود للعب في كأس أوروبا . وخلال السنوات الأربع التي عشاها زيزو في بوردو عرف معنى اللعب على أعلى مستوى مع فريق اعتاد المنافسة على قمة الدوري والمشاركة في البطولات والمسابقات الأوروبية .. وقتها كان زيدان في الرابعة والعشرين من عمره ، واختاروه الزملاء كأفضل لاعب في الدوري 95/96 .
الصعود الأوروبي ...
لا شك أن مجد أي لاعب كرة تصنعه المشاركة في البطولات الكبرى ومنها بطولة كأس أوروبا للأندية ، وذروة مشوار زيدان مع بوردو كانت في يوم الثلاثاء 19 مارس 1996 ففي هذه الليلة واجه فريق بوردو فريق ميلان الايطالي في دور الثمانية لكأس الاتحاد الأوروبي . ولعب بوردو مبارة تألق فيها ( زيزو ) واسهم بقوة في صنع الفـــوز . بل ولفت إليه الانظار على المستوى الأوروبي وبدأ اسمه يتردد على أنه واحد من نجوم الكرة العالمية في المستقبل ، ولكن كيف كان صعود بوردو أصلاً إلى بطولة كاس الاتحاد الأوربي بينما هو لم يتجاوز المركز السابع في ترتيب أندية الدوري الفرنسي 94/95 ، حقيقة الأمر أن بوردو كان حسن الحظ فقد أقر الاتحاد الدولــــي للعبـــــة ( الفيفا ) بطولة جديدة تحمل اسم كأس انترتوتو والفائز فيها يحصل على تذكرة المشاركة في كأس الاتحاد الأوروبي وبالفعل شارك نادي بوردو وبعد 6 مباريات وفوزه بالنهائي على كارلسروه الالماني ، نجح نادي بورود في التأهل لكأس الاتحاد الأوروبي ، واستكمل المسابقة باللعب في دور الـ 16 مع بيتيس الاسباني والفوز عليــــه بفضل كــــرة ( لوب ) عبقرية لعبها زيدان من على بعد 35 متراً وذلك في مبارة العودة . وجاء يوم 19 مارس يوم المواجهة العظيمة أمام ميلان الايطالي والكل يعرف من هو ميلان الذي كان قد سيطر على مجريات اللعب في لقاء الذهاب بايطاليا وفاز 2/ صفر ولكن زيزو ورفاقه نحجوا في الفوز في مبارة العودة 3 / صفر سجل منها دوجاري هدفين من تمريرتين حاسمتين من زيزو . وانفتح طريق بوردو واصبح ممهداً إلى النهائي بعد أن اطاح الفريق الفرنسي بمنفاسه التشيكي سلافيا براغ في الدور قبل النهائي وحانت لحظة المبارة النهائية وهذه المرة لم تكن هناك مفاجأت فقد نجح فريق بايرن ميونيخ الالماني في وضع نهاية لمغامرة بوردو الجميلة وفاز عليه ذهاباً وإياباً .
زيــدآنـ
10-18-2007, 09:34 PM
مــــشكور .. يــا الغـــالي
يــا ..( اكبر عاشق له ) .. على الأبــداع المــتواصل
عــلى المــوضوع .. وعــلى الكــتاب .. الأكثر مــن رائعـ
تحـكي لــنه قصه الأمــبراطوور ... كــبير اخوي علـى الموضوع واللــه
وبالنتــظار .. البقيه .. الأروع و الأحـلى
وصـرراحه اخوي ارفــع لـك القبعه ..( على هــذا المــوضوع ) ..
ارجــو اني وفـيت في الرد على هـذا الموضوعـ الأكثر من رائــع
تــقبل مرووري ..
×بيكشون×
10-19-2007, 03:34 PM
مشكور
هبه عاشقة زيدان
10-19-2007, 03:47 PM
مشكوووور موضوع كثير قيم .. ثابر
أكبر العشاق له
10-19-2007, 06:11 PM
مشكورين على المرور ..... ولكم تحتياتي وبتشجيعكم أواصل .......
بولطيف
10-19-2007, 11:15 PM
يعطيك الف عافيه
RالساحرR
10-20-2007, 12:51 AM
تسلمممممم على الكتااااااااااااااااب
زيدان استاذ بدون كتاب
هيثم حجازى
10-20-2007, 04:05 PM
جميل جداً ... ما أراهُ ..
كلنا متابعون هنا ...!!
على أحر من حرف ...!!
أكبر العشاق له
10-21-2007, 09:45 PM
مشكورين على المرور .... جميعاً
الله ثم الله ثم الله على ما كتب عن الأسطورة .....
والتشويق الجميل قادددددددددددددم .... عن أسطورة الزمان والمكان .....
أكبر العشاق له
10-27-2007, 01:29 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ........
نكمل معكم كتاب الاسطورة ( سيد الكرة ، الاستاذ ) وتتميز هذه الحلقة بكيفية نظر فريق اليوفي لزيزو ومقارنته بنجمهم بلاتني وعن حديث بلاتيني عن الاسطورة ....
الحلقة الثالثة / الجزء الثاني
http://www.soccermemo.com/france/ZZJuventus.jpg
إغراءات اليوفنتوس ...
لفت المشوار الرائع لفريق بوردو في كأس أوروبا الانظار بشدة إلى هذا الفريق ونجومه وخاصة زيدان الذي وضعه مسؤولي فريق يوفنتوس تحت الميكروسكوب ووجدوا فيه نعم خليفة لمواطنه بلاتيني في قيادة السيدة العجوز نحو الانتصارات . وإزاء ضغوط وإغراءات النادي الايطالي اضطر رئيس نادي بورود ( آلان أفليلو ) إلى الاستسلام وتنازل عن جوهرته الثمينة ( زيزو ) مقبال 25 مليون فرنك فرنسي . وهكذا ترك زيزو الدوري الفرنسي بحصيلة قوامها مائتا مباراة سجل خلالها 34 هدفاً وحانت لحظة غزو العالم الحقيقي لكرة القدم في يوفنتوس تورينو .
صحف لا ترحم ....
ومهما قيل عن سمعة زيدان الجيدة وكونه شهير في بلده فرنسا ومع منتخب بلاده فإنه لا يعني شيئاً بالنسبة للايطاليين ، فلا بد أن يقنعهم عملياً بأنه لا يقل كثيراً عن الساحر بلاتيني . والبداية هنا أيضاً كانت صعبة مثلما كانت كذلك في نادي بوردو الفرنسي ، وربما أكثر قسوة فالدوري الايطالي يمتاز بالقوة ويتطلب لياقة بدنية خارقة وتدريبات أشبه بتدريبات العسكريين . وفي مباريات زيدان الأولى كان مستواه باهتاً ، وبدأت على الفور الانتقادات في الصحف الايطالية التي لا ترحم . هل هذا هو النجم الذي دفعنا فيه غالياً ؟؟ تساؤل طرحه جيوفاني أنييللي رئيس شركة فيات ورئيس النادي وقتها ، ولكن مارشيللو ليبي المدير الفني للفريق كان قد حصر زيدان في دور دفاعي أكبر وكان نجمنا يضطر إلى الجري في الملعب كثيراً دون حصاد جيد لدرجة جعلته يقترب من حالة اليأس . ( غباء الايطاليين ) لولا أن مواطنه ديديه ديشان الذي كان قد سبقه إلى يوفنتوس بعامين وقف إلى جواره يسانده ويقوم بدورالأخ الأكبر له ... وكذلك فعل بلاتيني أيضاً الذي دافع عن زيدان وطالب الطليان بالتوقف عن المقارنة بينه وبين زيزو . وهنا قرر مارشيللو ليبي الاستفادة بزيدان بصورة أخرى فدفع به كصانع ألعاب وليس لاعب وسط مدافع . وأعطاه هامشاً كبيراً في التحرك خلف المهاجمين والمناورة في كل أنحاء وسط الملعب .. وخطوة بخطوة ومباراة بعد مباراة فرض زيدان نفسه بقوة وتحسن أداؤه كثيراً وتوالت النجاحات وسجل 7 أهداف ، وفي نهاية الموسم توج اليوفي بطلاً للدوري الايطالي وهو أول لقب يحصل عليه زيدان مع ناد . وفي العام نفسه حصل زيدان أيضاً مع اليوفي على بطولة الانتركونتتنتال وكأس السوبر الأوروبية ، كما شارك في نهائي دوري الأبطال الأوروبي ... حقاً لقد جاء زيزو إلى تورينو لكي يحفر لنفسه مكاناً ويصنع إنجازات وهذا بالضبط ما فعله خلال مواسمه الخمسة في ايطاليا .
مرارة وخيبة أمل ........
وبعد هذه الإنطلاقة القوية في ايطاليا كانت أشبه بالرعد والبرق وحولت الانظار كلها الى الموهو ب ( زيزو ) بتحركاته الواعية ولمساته الساحرة وتسديداته القوية من الضربات الحرة الثابتة ... نجح في جذب المزيد من الجماهير إلى الملعب والملايين من المشاهدين إلى الجلوس أمام شاشات التلفزيون للاستمتاع بأسلوب السهل الممتنع في اللعب والذي أصبح أستاذه الأول في العالم بلا منازع . وظل زيدان على نهمه ورغبته الشديدة في إضافة المزيد من البطولات والألقاب ، ولكنه لم يحصل على دوري الأبطال وشهد الإخفاق مرتين وكانت مرة في المباراة النهائية .. فماذا حدث بعد ذلك ؟؟؟ كانت التراجع لليوفنتوس ، فالنتائج لم تعد ترضي أحداً وخرج الفريق في عام 1999 من الدور قبل النهائي لدوري الابطال الأوروبي على يدي المان يوناتيد الذي فاز بالبطولة بعد ذلك . وفي عام 2000 لم ينجح اليوفي أصلاً في التأهل إلى هذه البطولة وتزايدت الانتقادات للفريق وكل نجومه وعلى رأسهم زيدان ولم يسلم أحد من اللاعبين من الهجمات الصحفية المتتالية للصحافة الايطالية وظهرت نبرة جديدة في الصحف تقول إن زيدان يهتم بمنتخب بلاده أكثر من اهتمامه بالفريق ، ولهذا فقد ساءات النتائج لأنه عنصر أساسي في الفريق وانخفاض مستواه ينعكس على الفريق كله . وجاء العام الأخير لزيدان في ايطاليا 2001 موسم أخير ويرحل أو يمدد عقده ولكن يبدو ان فكرة الرحيل والبحث عن تجربة أخرى في مكان آخر هي الفكرة التي سيطرت على زيدان ولاسيما ان النتائج أيضاً في هذا الموسم الأخير لم تكن مشجعة على الإطلاق إذا تجرع يوفنتوس مرارة الهزيمة وخيبة الأمل وخرج من الدور الأول لدوري الأبطال الأوروبي ولم يفز بالدوري الايطالي وبدأ الجميع في تورينو يتحدثون عن نهاية الفريق وشيخوخته وحاجته إلى التجديد .. ونجمنا زيدان نفسه بدأ يتخيل نفسه في مكان غير ايطاليا .. وتساءل بينــــه وبين نفسه : اسباينا مثلاً ؟؟ وما المانع فالاندية في هذه البلد تحتكر البطولات الاوروبية . وفي هذه الآونة كان ( فلورينتينو بيريز ) الرئيس الجديد لنادي ريال مدريد الاسباني قد أعلن انه خطط لضم ( نجم سوبر ) للفريق كل عام . نجماً شهيراً مثلما فعل قبلها بعام وضم البرتغالي الموهوب لويس فيجو وسرعان ما أعلن بعد هذا التصريح أيضاً أنه يرغب بشدة في ضم ( زين الدين زيدان ) للنادي الملكي الاسباني ...وتلك حكاية أخرى .
ظلال بلاتيني .........
كانت جماهير يوفنتوس تعيش على ذكرى نجمها المحبوب بلاتيني الذي كان نجماً متألقاً في صفوف الفريق في سنوات الثمانينيات ، والحاصل على لقب أحسن لاعب في الدوري الايطالي 3 مرات متتالية 83 و 84 و 85 ثم بدأوا يكتشوفون هذا النجم الفرنسي الجديد زيدان وهم يتساءلون هل يمكن لهذا الشاب أن يكرر إنجازات مواطنه بلاتيني مع اليوفي ؟؟ هل يحقق نفس نجاحه ؟؟ وهل وهل وهل ؟؟؟؟؟؟؟ أسئلة كثيرة جاءت إجابتها على أرض الملعب على امتداد خمسة مواسم كاملة أمضاها زيزو في صوفوف هذا الفريق الايطالي ، واصبح خلالها أيضاً صانع العاب منتخب بلاده ، بل وأفضل لاعب في العالم كله .
الآلقاب مع السيدة العجوز .....
لا خلاف على أن نادي يوفنتوس كان منعطفاً في حياة زيدان كلاعب كرة قدم إذ أن مواسمه الخمسة في ايطاليا شهدت تألقاً غيرعادي له على المستوى الدولي بفضل الألقاب الكثيرة التي حصدها .. وعندما وضع زيدان قدميه في يوفنتوس عام 1996 كانت السيدة العجوز قد توجت بطلة لأندية أوروبا وقتها كان زيدان قد وصل لتوه إلى أيطاليا وصرح قائلاً ( يوفنتوس أفضل فريق في العالم .. لقد وقعت له من أجل حصد الألقاب والبطولات ) وصدق زيزو في تصريحه .. ففي أول عام له مع اليوفي حصل الفريق على أربعة ألقاب دفعة واحدة منها كاس الانتركونتنتال والدوري المحلي ثم وصل النادي مرة أخرى يوم 28 مايوم إلى نهائي دوري الابطال للأندية ولكنه خسر هذه المرة أمام بوروسيا دورتموند الالماني . وفي عام 1998 كان التتويج الأغلى والأهم .. الفوز بكأس العالم وتسجيل هدفين رائعين في مرمى منتخب السامبا البرازيلي في ستاد دي فرانس في النهائي والحصول على لقب أحسن لاعب في العالم وعلى الكرة الذهبية لمجلة فرانس فوتبول وقبلها في نفس العام كان قد اختير كافضل لاعب اجنبي في الدوري الايطالي وحصل أيضاً على دوري ايطاليا وشارك مجدداً في نهائي دوري الابطال للأندية في امستردام ولكن الفريق اخفق هذه المرة أيضاً وكانت أمام ريال مدريد الاسباني . والملاحظ ان زيدان رغم كل انجازاته في ايطاليا وتألقه الرائع ونجاحه في انتزاع حب الجماهير له بحيث لم تعاد تقارن بينه وبين بلاتيني مرة أخرى ، الا أنه أبداً لم يفلح في الفوز مع اليوفي بدوري ابطال الدوري . وكانت تلك نقطة قصور لطالما تحدث عنها نجمنا بقوله ( كنت أتمنى ان افوز بدوري الابطال الأوروبي مع اليوفي .. اجتهدنا وتعبنا ولعبنا ولكننا لم ننجح في ذلك ... ياله من حظ سيء ) .
بلاتيني يتحدث عن زيدان ( زيدان مثل بلاتيني ... لا ... زيدان لم يسجل أهدافاً كثيرة مثلي ولكنه يتمتع بصفات ومهارات أخرى .. في كل مبارة يبتكر أشياء جديدة وخدع لا تصدق أنه صانع لعب من الطراز الأول أما أنا فلقد كنت هدافاًً أكثر من صانع لعب ... إنه لاعب كرة عالمي ورائع ) .
في الحلقة القادمة
* صفقة بين أعظم ناد في العالم وافضل لاعب على وجه الكرة الأرضية .
* ماذا فٌعل بفانلة زيدان ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ولكم تحياتي ......
أكبر العشاق له
11-03-2007, 11:20 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .......
اكمل معكم اليوم كتاب الأسطورة ( سيد الكرة ، الاستاذ )
وفي هذه الحلقة لقاء الاسطورتين لريال مدريد .......
http://www.iran-newspaper.com/1384/840516/html/222882.jpg
الحلقة الرابعة/ الجزء الأولكان انتقال زين الدين زيدان إلى البيت الابيض الاسابني نادي ريال مدريد هو صفقة القرن .. حدث ذلك في شهر يوليو 2001 عندما انضم زيزو إلى صفوف هذا الفريق مقابل 75 مليون يورو .. ^&)§¤°^°§°^°¤§(&^وكانت صفقة بين أعظم ناد في العالم وافضل لاعب على وجه الكرة الأرضية ^&)§¤°^°§°^°¤§(&^، والمقابل كان خرافياً لا يتكرر أو على الأقل هكذا قيل وقتها . ولم يكن انتقال زيدان عملية سهلة أو هينة ، فالنادي الايطالي كان متمسكاً به إلى أبعد الحدود أو قل حتى يحصل على أعلى سعر ممكن ، ورغم ذلك فإن الإعلان عن وصول زيدان إلى ريال مديد أكثر الاندية الأوروبية تتويجاً وألقاباً ، قد تم قبلها بعدة أسابيع ، بل أشهر إذا شئنا الدقة .. فالصحافة الاسبانية التي لا تترك خبراً الا وتابعته حتى نهايته ، كانت موجودة بقوة تبحث وتنقب وترسل الجواسيس إلى ايطاليا لاستطلاع الامر ومعرفة حقيقة الصفقة ، ولم ينته أمر هذه الصفقة الا بعد أكثر من محاولة من رئيس نادي ريال مدريد الذي قوبل طلبه بالرفض المؤدب أكثر من مرة من جانب نادي اليوفي ومسؤوليه .
عالم آخر ..........
وفي هذه الاثناء كان زيدان في عالم آخر يقضي اجازته الصيفية مع اسرته الصغيرة ولم يدر بتفكيره على الإطلاق انه سيعود من الاجازة ليجد نفسه وقد انتقل إلى صفوف ريال مدريد .. كان كل تفكيره ينصب على الاستعداد للموسم الجديد مع اليوفي ، والتصميم على أداء موسم قوي يعوض سوء حالة الفريق خلال الموسمين الاخيرين .. ولكنه فؤجى بأنه مطلوب منه انه يتوجه الى اسبانيا لكي يتعرف على ناديه الجديد واستكمال استيفاء باقي بنود العقد وشروطه وتحديد راتبه السنوي والشهري . وهذا طبعاً لا يحدث سريعاً أو في حدود ضيقه ، وانا المساءلة تحتاج إلى احتفال كبير يليق بنجم سوبر شهرته العالمية تسبقه ، وينتقل من ناد ايطالي عريق الى نادي اسباني أكثر عراقة ، وبمبلغ لم يسمع عنه أحد من قبل في مجال كرة القدم .
http://www.alfaet.com/images/sport-zidan-14hi.jpg
دي ستيفانو الاسطورة ........
وجاء يوم 9 يوليو 2001 وكان الاحتفال مبهراً يليق بمستوى الحدث وبمكانة الوافد الجديد العالمي .. اكتظت قاعة المؤتمرات الصحفية بالعديد من الصحفيين الذين جاءوا من مختلف بلدان العالم لنيل شرف حضور حفل انتقــــــــــال ( زيزو ) وطبعاً كانت الشراكات الراعية للنادي واللاعب موجودة وحريصة على تضخيم الحدث .. وتدافع الصحفيون يومها لرؤية اسطورة النادي الكروية ( الفريدو دي ستيفانو ) وهو يقوم بنفسه بتسليم زيدان فانلة ريال مدريد البيضاء .. والحقيقة أن زيدان لم يكن على راحته على الاطلاق وهو يقوم بدور الرجل الذي يساوي نصف مليار فرنك فرنسي ( 75 مليون يورو ) ولكنه على أي حال وجه الشكر إلى مسؤولي النادي الملكي على حسن الاستقبال والثقة التي وضعوها في شخصه ، بينما كانت فلاشات وعدسات المصورين تلتقط الصور التذكارية . لم تكن صفقة زيدان الى الريال كروية فنية فقط وانما كانت صفقة اقتصادية ايضاً ( بيزنس ) وتبادل منفعه ومكاسب فزيدان يحصل على راتب سنوي قدره سبعة ملايين يورو ولكنه في المقابل يعطي النادي حق استغلال صورته . ولو لم يفعل ذلك ريال مدريد فمن أين كان سيأتي بالمال اللازم لتمويل صفقاته الضخمة التي بدأها بلويس فيجو ثم زيدان ثم رونالدو ثم بيكهام . كان من الطبيعي ان يقوم مسؤولي النادي الملكي ببيع منتجات عليها أمثال هؤلاء النجوم الكبار تخفيفاً للأعباء والنفقات التي يصرفها النادي . وتأكيداً على هذا المعنى ، فقد بيعت في اليوم التالـــــي لصفقة زيــــدان ( 300 ألف نسخة من الفانلة التي حملت رقم 5 والمطبوع عليها اسم زيدان ولم يتبق منها شيء ) .
فريق الاحلام ..........
كان الرهان ضخماً والتحدي كبيراً ... ورغم ذلك قبلهُ زيدان الذي أصبح أغلى لاعب على ظهر الكرة الأرضية وبهدوئه المعهود وصفائه المعتاد كان عليه أن يزيل كل الشكوك ويؤكد على أرض الواقع جدارته بهذا العقد الخرافي .
فرصة زيدان للتعبير عن نفسه بحرية كانت كبيرة نظراً لأن الكرة الاسبانية أقل تكتيكاً ونزعة دفاعية من نظيرتها الايطالية ، وسرعان ما ظهرت بوضوح ملامح الشخصية المتميزة لزيدان في الاداء .... سهولة ومهارة فنية عالية ولمحات ليس لها مثيل عند غيره ، كانت تهتز لها جدران استاد ( سانتيجو برنابيو ) ملعب النادي الملكي وجماهيره الغفيرة .
على طبق من ذهب .....
نقطة التخوف الوحيدة التي انتابت البعض في النادي الملكي الاسباني كانت تتعلق بسياسة استقدام النجوم التي انتهجها رئيس النادي فلورينتينو بيريز ، إذ تساءل البعض عن كيفية التعايش بين كل هؤلاء النجوم على أرض الملعب . ولانه لم يكن قد وصل بعد من النجوم الكبار سوى فيجو وزيدان فقط لم يكن رونالدو وبيكهام قد أتيا بعد ، فإن المقصود من التساؤلات كان معرفة كيف سيتم التنسيق في حالة وجود نجمين كبيرين في صناعة اللعب داخل الملعب في وقت واحد ؟؟ وكيف سيتم توظيف كل منهما ؟؟؟ وما هي حدود وطبيعة المنافسة بينهما ؟؟؟؟
ولكن كل هذه التساؤلات والمخاوف اختفت لان النجمين زيدان وفيجو لم يعطيا الفرصة لأحد للوقعية بينهما ، فلكل منهما دوره المحدد والمرسوم وفقاً لخطة اللعب وطريقته . فنجحا سوياً عام 2002 في تقديم كاس دوري الابطال الأوروبي لريال مدريد على طبق من ذهب إذ نجح الريال في الفوز علي بايرن ليفركوزن الالماني بتسديدة رائعة على الطائر من النجم زيدان وهو من الأهداف التي لا تنسى على الإطلاق لا عند الجماهير ولا عند اللاعب نفسه . وهكذا حصل زيدان في أول موسم له مع ريال مدريد على كأس دوري الابطال الأوروبي التي كان يتمنى من كل قلبه الحصول عليها ولكنه لم ينجح في تحقيق هذا الحلم مع اليوفي ، ولكنه حققه مع النادي الملكي . وقد صادف الفوز بهذا البطولة الاحتفال بالعيد المئوي لنادي ريال مدريد لتكون الفرحة فرحتين .
اخفاق مع المنتخب .....
وبقدر هذا النجاح الكبير لزيدان على مستوى ناديه ، بقدر ما كان اخفاقه وفشله مع منتخب بلاده الذي خرج من الدور الأول لكأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان ، دون حتى أن يسجل هدفاً واحداً ، بل كانت أسوءا كأس عالم للفرنسيين .. الا ان ذلك لم يؤثر مطلقاً على أداء زيزو مع الريال ، فما أن بدأ الموسم الجديد بعد المونديال ، الا وقد واصل نجمنا رحلة التألق والابداع وصنع الأهداف وحصد المزيد من الألقاب .. وعلى المستوى الشخصي سجل زيدان تسعة أهداف «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»وصنع باقة من أجمل الأهداف لصديقه الجديد في الفريق الملكي البرازيلي رونالدو .«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®». وحصل الريال على بطولة الدوري الاسباني وأيضاً بطولة كأس الانتركونتننتال . واستمرت بعد ذلك سلسلة توافد النجوم على ريال مدريد فتعاقد النادي مع الإنجليزي بيكهام 2003 ومواطنه مايكل أوين 2004 ، كما تعاقب على النادي 6 مدربين خلال عامين . ولم يستطع ريال مدريد أن يحقق شيئاً عام 2004 فانهالت الانتقادات على الفريق ومسؤوليه وتساءل البعض : هل كثرة النجوم تقتل الفريق ؟؟ ولكن زيزو أجاب على هذا السؤال وقتها بقوله : ( لا... لم أنته لا أنا ولا غيري من اللاعبين .. ونحن هنا في مدريد على اقتناع بقدرتنا على إضافة المزيد من الانجازات ) . ولم يكتف زيدان وقتها بهذا التصريح وإنما دلل عليه وأكده بتجديد عقده مع الريال حتى يوينو 2007 .
ولكم تحياتي ..... وفي انتظار ردودكم
في الحلقة القادمة ؟؟؟؟؟
* حكاية الأهداف الجميلة مع زيدان .....
* وماذا قال ديديه ديشان عن الأسطورة .......
أكبر العشاق له
11-10-2007, 08:05 PM
السلام عليكم ورحمة وبركاته
أكمل معكم الحلقة الرابعة من كتاب الاسطورة ( سيد الكرة ، الاستاذ )
الحلقة الرابعة / الجزء الثاني
http://www.alkomate.com/media/lib/pics/1181926609. jpg
عشق الاستقرار .....
وبالتدقيق في مشوار زيدان مع الاندية سنجد أن ابن مرسيليا ونجمها المحبوب ينشد دائماً الاستقرار والسكينة والهدوء والبعد عن الضوضاء ، فعندما انتقل من نادي ( كان ) إلى اليوفي مروراً بنادي ( بوردو ) كان زيدان يقضي في كل مكان على الأقل 4 سنوات وهو ما يؤكد عشقه الشديد للاستقرار وحتى عندما كان قد وافق على مد عقده مع ريال مدريد 2007 كان ينشد الاستقرار أيضاً . نعم اختار زيزو الاستقرار والتوطن الدائم مبرراً ذلك بقوله ببساطة متناهية ( ان الاستقرار لا غنى عنه للأسرة ) . وهكذا يكون زيدان قد شهد أربعة أندية ، واربع مدن خلال تاريخ الكروي الحافل بالبطولات والانجازات ( كان ، بوردو ، تورينو ، مدريد ) ولكنه أبداً لم يلعب في نادي مدينته ( مرسيليا ) مسقط رأسه ولم يلبس فانلة فريقها أوليمبيك مرسيليا ذات اللونين الأبيض والسماوي . وكان ذلك بمثابة خيبة أمل لأبناء مرسيليا وشعبها وجماهيرها ،، نعم خيبة أمل كبيرة ولم يعد هناك أدنى مجال لتعويضها ...
الاعتزال في مدريد ......
وبات واضحاً أن زيدان سينهي حياته كلاعب في هذا النادي الاسباني ، ولأنه مدد عقده مع الريال حتى عام 2007 فهذا يعني أنه سيكون وقتها في الخامسة والثلاثين من عمره . ولكن زيدان لم يكل هذا العقد وانما انهاءه من جابنه في يونيو 2006 مقرراً اعتزال اللعب بصفة نهائية حتى مع الاندية ، مثلما كان قرر اعتزال اللعب بعد مونديال 2006 . وهكذا يكون زيدان قد مكث في مدريد نفس المدة التي قضاها مع اليوفي . وهنا اذكر بأن عقد زيزو مع الريال كانت مدته في البداية 4 سنوات اعتباراً من 2001 مع امكانية مده سنة اضافية ولكن زيدان مده عامين اضافيين بدلاً من عام واحد قبل ان يقطعه ويعلن اعتزاله في صيف 2006 . وكان زيدان يصرح دائماً بأن اللعب للريال هو أعظم شيء يمكن أن يحقق له البهجة والفرحة . وكان قد أعلن عن مشروعات مشتركة بني زيدان والريال بعد الاعتزال ولكن لم يعلن عن أي منها بشكل رسمي حتى الأن . وكان زيدان قد أعلن اعتزاله اللعب الدولي لأول مرة عام 2004 . وقتها ثارت الصحافة الفرنسية وزاد الجدل بين مؤيد ومعارض لاعتزاله ، وتحدث البعض عن تفضيله لناديه على منتخب بلاده وان كانت حقيقة الأمر أن شيئاً لم يكن متعمداً . ورغم ذلك فقد كانت الجماهير الفرنسية وقتها في حالة احباط وخيبة امل وابدت اسفها لأعلان زيزو اعتزاله اللعب الدولي وقوله وقتها بأن جسمه لم يعد قادراً على ان يترجم وينفذ إشارات علقه وانه في حاجه لتمضية وقت أطول مع أسرته .
http://www.gollevante.it/foto/piccole/desch-int4947.JPG
ديديه ديشان يتحدث عن زيدان ( عندما يلعب زيدان جيداً ، يتحسن أداء كل اللاعبين حوله ، وهكذا كان الحال في اليوفنتوس ، وفي المنتخب الوطني وفي ريال مدريد أيضاً . أما اذا كان زيزو يعاني من مشاكل ، فسوف يعاني من حوله أيضاً من المشاكل . أنه قادر علي تحديد مستوى أي مباراة ) .
الحلقة الخامسة
http://img42.imageshack.us/img42/3003/12gs.jpg
هو صانع لعب عبقري ، ولكنه أيضاً هداف من طراز فريد .. هو المنقذ عادة في اللحظات الأخيرة والصعبة .. تعالوا نقلب في أهدافه العبقرية والتاريخية التي كثيراً ما أنقذت منتخب بلاده أو النادي الذي يلعب له وأشعلت حماس عشاقه وجماهيره في الملاعب .
http://www.hambastegimeli.com/images/node/8004_ful l.jpg
المنقذ .....
كان من الطبيعي أن يكون الــ 20 ألف متفرج الحاضرين في ستاد ( بارك ليسكود ) ملعب نادي بوردو في حالة تذمر وهياج وحزن ، فمنتخبهم الوطني مهزوم أمام منتخب التشيك المتواضع ( سابقاً ) ورغم ذلك تلاعب بمنتخب الديوك وتقدم بهدفين للاشيء .
كان ذلك في 17 أغسطس 1994 عندما كان ايميه جاكيه مديراً فنياً للمنتخب ، وفي الدقيقة 73 طلب جاكيه من زيدان القيام بإجراء التسخين ، وكان قد استدعاه لأول مرة للمنتخب .. وأعلن ميكرفون الملعب عن نزول زيدان وسط هتافات وتشجيع من جماهير نادي بوردو التي تعرفه جيداً فقد مرعام على لعبه في صفوف فريقها ... كان زيزو نجماً مشهوراً في بوردو والمناطق المحيطة ، ولكنه لم يصبح كذلك بعد على مستوى فرنسا كلها ... وجاءت هذه المباراة الأولى مع المنتخب ليتحقق له ذلك ... كان زيدان يرتدي قميصاً يحمل رقم 14 ، وانضم في أرض الملعب إلى صديقيه في بوردو ( ليزارازو ودوجاري ) و كل الشواهد كانت تؤكد أن المباراة تسير في اتجاه هزيمة الفرنسيين . وتزداد الإثارة وتمر الدقائق سريعة ولم يعد سوى 7 دقائق من الوقت الأصلي للمباراة . وفجأة انطلق النجم لوران بلان بالكرة في الجانب الأيمن ثم مررها إلى زيزو على بعد 25 متراً من المرمى الذي كان يحرسه التشيكي العملاق ( بيتر كوبا ) وما ان استلم زيدان الكرة حتى قام بفاصل مرواغة لدفاع التشيك ثم سدد الكرة بيسراه قوية كالصاروخ رغم أنه لا يلعب كثيراً بهذه القدم لتسكن الشباك وينطلق كل لاعبي فرنسا خلف زيدان لتهنئته على هذا الهدف الجميل . ويواصل منتخب الديوك غزواته على مرمى التشيك على أمل إضافة هدف التعادل على الأقل ليحفظ ماء وجهه على أرضه ووسط جماهيره الفرنسية . وازددات ثقة زيدان بنفسه بعد الهدف الذي سجله ، فاخذ يتفنن في إظهار كل مواهبه في المرواغة والتمرير والتسليم والاستلام ، بل ومارس هوايته الشهيرة بالدوران بالكرة حول نفسه ، وكانت هذه المباراة أو بتحديد أكثر هذه الدقائق القليلة التي لعبها فرصته للتعبير والإعلان عن نفسه في أول لقاء له مع منتخب بلاده ، وكان الله كريماً مع زيدان فلم يشأ ان تنتهي المباراة دون أن يسجل هدفاً ثانياً . وجاءت الفرصة قبل نهاية المباراة بثلاث دقائق عندما احتسب الحكم ضربة ركينة لصالح فرنسا من الجابب الأيمن للمرمى التشيكي . رفعها جوسيلان أنجلوما فقفز زيدان عند القائم القريب وفوق الجميع ووضع الكرة برأسه في الشباك وسط ذهول لاعبي الفريق التشيكي وحارس مرماهم ولتصبح النتيجة 2/2 وتهتف الجماهير كلها ( زيزو ..... زيزو ) ويهتز الاستاد من قوة الهتافات والتشجيع الحماسي . وهكذا نجح زيدان في أن يجنب الديوك الفرنسية الهزيمة ... والأهم من ذلك أنه ملك عقل وقلب وفكر إيميه جاكيه المدير الفني وأيضاً كل زملائه في المنتخب . وقبل هذا وهؤلاء شعب بأكلمه .
الطريف في الأمر أن زيدان كان قد استدعي للمنتخب في هذه المباراة في اللحظة الأخيرة لسد العجز في العدد الناجم عن إصابة وغياب اللاعب يوي جوركاييف وكان الإنجاز بحجم النجم هدفين في بدايته كلاعب دولي في صفوف المنتخب ... وبعدها توالت الأهداف والمباريات بالفانلة الزرقاء فانلة منتخب الديوك .
http://zidanealex.jeeran.com/zidane_buyuk_8.jpg
هدف جميل ...
والأهداف الملعوبة في حياة زيدان كثيرة ومنها الهدف الذي سجله في فريق بتيس الاسباني عندما كان لاعباً في صفوف بوردو ... وكان ذلك في مباراة العودة لدور الــ 16 من بطولة كاس الاتحاد الأوروبي ... فما كاد الــ 40 ألف مشجع اسباني يجلسون على مقاعدهم الا وسجل بوردو هدفاً بعد دقيقتين ونصف بتوقيع الأسطورة زيدان وكان هدفاً جميلاً . حدث ذلك يوم الاربعاء الموافق 6 ديسمبر 1995 بينما كانت الامطار تنهمر بغزارة على ستاد ( بنينيو – فيلا مارين ) بمدينة اشبيلية الاسبانية وكانت مباراة الذهاب في فرنسا قد انتهت بفوز بوردو 2/ صفر . بدأ الفريق الاسباني المباراة بهجوم مكثف ولكن حارس مرمى بوردو ذاد ببسالة عن مرماه من الدقيقة الأولى ، وبعد مرور دقيقتين ونصف فقط ارسل الحارس الفرنسي الكرة إلى ما يقارب منتصف الملعب فاستقبلها اللاعب انطوني بانكاريل مهاجم بوردو براسه ولعبها في اتجاه زيدان الذي ما أن رأى الكرة تقترب منه حتى القى نظرة على المرمى الاسباني فرآه متقدماً وكان زيزو على بعد 35 متراً قريباً من دائرة وسط الملعب وباقي المشهد كان مزيجاً من الموهبة المتفجرة والذكاء الفطري اذ ترك الكرة تقفز قبل ان يدور نصف دورة ويسدد بقدمه اليسرى كرة قوية عالية في اتجاه المرمى الخالي من حارسه يارو الذي كان متقدماً وحاول الحارس اللحاق بالكرة قبل ان تسقط في المرمى ولكن دون جدوى . هذا الهدف الرائع لزيدان وصفته الصحافة وقتها بأنه ( تحفة فنية رائعة ) فالسرعة التي نفذ بها زيدان اللعبة كانت مبهرة عندما لمح الحارس متقدماً ، ولم يعط نفسه مهلة كبيرة للتفكير فيما سيفعله وانما واتته الجرأة وسدد الكرة بقوة من منتصف الملعب في اتجاه المرمى . وهذه اللعبة تذكرنا بنفس اللعبة التي اتيحت للجوهرة السوداء بيليه في عصره ولكنه اخفق في التسجيل منها وذهبت الكرة بعيداً عن المرمى ببضع سنتيمترات .
هذا الهدف الجميل لزيدان لفت العالم كله لأن المباراة في بطولة أوروبية يشاهدها محبو كرة القدم في كل مكان . ورغم هذا الهدف الجميل انتهت المباراة بفوز الفريق الاسباني 2/1 وصعد بذلك فريق بوردو للدور الثاني وذلك لفوزه في مباراة الذهاب 2/0 وأجمل ما في هذه المباراة أن الهدف كان بقدم زيدان اليسرى ( القدم السيئة ) حسب ما يسميها مؤلف الكتاب .
http://www.aljazeerasport.net/NR/rdonlyres/795D930 D-2C21-47BA-BED2-C6EAA4D8E668/31523/zezoo_B.jpg
عظمة في مرسيليا ....
واستمرت رحلة زيدان مع الأهداف الجميلة والحاسمة والقاتلة . وبعد شهر واحد فقط من افتتاح ستاد ( دي فرانس ) كان هناك ملعب آخر سيتم افتتاحه بعد التجديد ، وهو ستاد فليودروم ملعب نادي مرسيليا . وشهد هذا الافتتاح أيضاً تألقاً غير عادي لزيدان وكانت بصمته واضحة يوم 25 فبراير 1998 توقفت الحياة تماماً في مرسيليا تلك المدينة المجنونة بكرة القدم فهكذا يكون حالها دائماً عندما تقام على ملعبها مباراة مهمة حتى لوكانت ودية . جماهير مرسيليا نظرات إلى هذه المباراة على أنها حدث ذات أهمية مزدوجة ... الأولى انه افتتاح لملعبها بعد التجديدات والثانية ان ابن مرسيليا وقتاها المدلل سيكون موجوداً ( زيزو ) ، المباراة كانت بين منتخبي فرنسا والنرويج وكان مستوى المنتخب النرويجي مفاجأة بل وبدأ التسجيل من ضربة جزاء بعد 13 دقيقة ولكن لوران بلان نجح في التعادل بعدها بعشر دقائق فقط من ضربة رأس رائعة . وجاء الدور على زيزو فهو لا يريد ان يمر هذا اللقاء دون أن يضع بصمته فكان ينقل الكرة في رشاقة وخفة وأناقة وكل تمريرة كان يقابلها هتافاً من الجماهير كما لو كان سجل هدفاً إلى ان جاءت الدقيقة 28 عندما ارسل يوري جوركاييف تمريرة جميلة الى زيدان بينما كان يقف على بعد حوالي عشرة امتار من مرمى الفريق الضيف فماذا فعل ؟؟؟؟ نموذج في التحكم الفائق في الكرة والسيطرة عليها كما لو كان بقدمه اليمنى المغناطيس وفعل بالكرة على الطائر العجب العجاب كما لو كان ساحراً يقدم اعمال شعوذة لدرجة ان حارس المرمى النرويجي فرود جروداش وقف مذهولاً دون ان يفعل شيئاً فالكرة لم تلمس الارض وانتهت المباراة بالتعادل 3/3 وخرج زيدان في الدقيقة 62 وسط هتافات وتشجيع يفوق أي وصف والحقيقة أن ايميه جاكيه لم يشأ أن تتفاقم اصابة زيزو الذي اشتكى قبل المباراة من شعوره بألم في قدمه اليسرى بل ان ايميه جاكيه لم يكن يرد المجازفة أصلاً بإشراك زيدان في هذه المباراة .
http://gfx.dagbladet.no/sport/2003/08/05/zidane.jp g
هدف تاريخي في افتتاح استاد دي فرانس ....
في يوم 28 يناير 1998 وقبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم بفرنسا ، تم افتتاح ستاد دى فرانس أو الاستاد الكبير كما أطلق عليه وقتها ، الحدث كان ضخماً وحضره رئيس الجمهورية الفرنسية جاك شيراك وعدد من المسؤولين الأسبان ، فاللقاء جمع بين منتخبي فرنسا واسبانيا وامتلاء الاستاد عن أخره بالجماهير ( 78 ألف متفرج ) جاءت للأطمئنان على منتخبها الوطني قبل المونديال ، وكان هذا العدد رقماً قياسياً بالنسبة لمباراة كرة القدم في فرنسا . كانت درجة الحرارة منخفضة جداً على باريس كلها وغطت الثلوج جانباً من الملعب .... نزل زيدان وزملاءه إلى أرض الملعب وكانت الوجوه متوترة ومشدودة . كان زيدان حاضراً بقوة في هذا اللقاء بلمساته الساحرة ولمحاته الرائعة وتمريراته وانظلاقاته رغم حال الملعب الذي لايسر أحداً .. ورغم الظروف المناخية السيئة كان نجمنا يشعر بأنه في حالة طيبة حتى أنه صرح بعد المباراة بقوله ( من البداية وأنا أشعر بأنني في حالة جيدة رغم حال أرض الملعب والطقس ) . هاجم الديوك من بداية المباراة بقوة وكان زيدان صانع العاب ممتاز مررأكثر من كرة للمهاجمين جوركاييف وجيفارش وكان تفاهمه كبيراً مع جوركاييف على وجه الخصوص . وشهدت الربع ساعة الأولى من المباراة عمليات تزحلق على أرض الملعب . فقط المايسترو زيدان وحده هو الذي تأقلم سريعاً على حال الملعب السيئ وتلك الأرضية المبللة .. استلم جوركاييف الكرة على بعد حوالي عشرين متراً من المرمى وسددها قوية أبعدها حارس منتخب اسبانيا العظيم اندوني زوبيزاريتا بكلتا قبضتيه . ولكنها ارتطمت بالعارضة وارتدت إلى
زيدان فسددها بقدمه اليمنى داخل المرمى . وتعالت الصيحات والهتافات وفازت فرنسا 1/ صفر واعترف زيدان
وقتها قائلاً ( أدرك تماماً أنني سجلت هدافً تاريخياص ) وهو بالمناسبة أول هدف له في استاد دى فرانس .
http://www.teamtalk.com/Images/65933.jpg
ليليان تورام بتاريخ 8/7/ 1998 يتحدث عن الأسطورة ( ان الانتصارات الكبرى لمنتخب فرنسا تفسر بتواضع زيدان وبساطته والكاريزما التي يتمتع بها بين زملائه في الفريق ، لا أستيطع أن أكون واثقاً من أنه كان بمقدورنا تحقيق نجاحات كبرى مع أحد غيره )
في الحلقة القادمة
الفرح يسكن فرنسا والسبب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
David Beckham
11-10-2007, 08:21 PM
^&)§¤°^°§°^°¤§(&^ياااااااااااااااااااااا الله
مهما تقول ونقول لان نوفيه حقه او جزء من حقه
ننتظر الحلقه القااادمه على احر من الجمر^&)§¤°^°§°^°¤§(&^
ZID-10-ane
11-10-2007, 08:50 PM
نحن لن ننسا زيدان الفنان هوي معلم مو يتكلم يعلم ويتفنن
أكبر العشاق له
11-20-2007, 05:06 PM
Daivd Beckam هلا اخوي
ومشكور على مرورك
أكبر العشاق له
11-20-2007, 05:08 PM
هلا اخوي ZID-10-ane
شكراعلى مرورك
أكبر العشاق له
11-22-2007, 01:00 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دعونا نكمنل ونستمتع مع الاسطورة وكتابه ( الاستاذ ، سيد الكرة )
الحلقة السادسة
http://manager.albawaba.com/img/new_sys/mediabank/ 4406_mb_file_79c83.jpg
12 يوليو 1998 زيدان يسكن فرنسا الفرح ........
في مساء يوم 12 يوليو 1998 دخل منتخب فرنسا التاريخ الكروي من أوسع أبوابه ... كأس العالم .... ويتوج زين الدين زيدان بطلاً قومياً بل ورئيس غير رسمي للجمهورية الفرنسية ، إذ كان صاحب الفضل الأول في انتزاع هذه الكأس من بين أنياب حاملي اللقب منتخب السامبا البرازيلي . ضربتا رأس تاريخيتان بهدفين جعلتا زيزو أكثر الفرنسيين شعبية رغم أنه لم يكن من النجوم الذين يجيدون تسجيل الأهداف بالرأس ، بل كانت كانت هذه نقطة ضعفه .. ولكن ما حدث في نهائي مونديال فرنسا 98 جعل كل البشر يبصمون بالعشرة على أن هذا النجم الموهوب قادر على أن يأتي بالجديد كل يوم ، وكل ساعة بل وكل لحظة واذا كانت قدمه تعاني فأن رأسه موجودة في ألعاب الهواء ولعل هذا ما دفع زيزو إلى أن يتدرب كثيراً على اللعب بالرأس قبل المونديال من أجل تحسين هذه المهارة التي لم يكن يجيدها . هذه الرأس التاريخية منحت الديوك بطولة كأس العالم .. وتكرر المشهد مرتين في المباراة النهائية ، عندما كان زيدان يتقدم للعب الكرة برأسه عند القائم القريب من الرمية الركنية .. في المرة الأولى كان زيدان يتنقل من مكان إلى آخر داخل منطقة الجزاء زيادة في التمويه والخداع والبعد عن الرقابة ولكنه كان يعرف أنه عند تسديد الضربة الركنية سيتجه مباشرة إلى القائم القريب ، تماماً مثلما كان يفعل في التدريبات وهكذا جاء هدفه الأول في مرمى البرازيل ، وتمضي المباراة وترتفع درجة الإثارة والمتعة في ظل محاولات البرازيلين للتعويض . ولكن قبل دقيقة واحدة من انتهاء شوط المبارة الأول يحتسب الحكم ضربة ركنية جديدة للفرنسيين ولكنها هذه المرة من الناحية اليسرى الجانب الذي يشغله جوركاييف وكان زيزو مراقباً فالبرازيليون لا يريدون أن يلدغوا مرتين فما كان من زيزو الا ان تسمر في مكانه ولم يتحرك .. ( خدعة جديدة وفخ ينصبه ) ... فقد كان جاهزاً للتحرك المفاجئ والسريع نحو القائم القريب عند رفع الكرة من الضربة الركنية وكانت رأسه في انتظار الكرة لإيداعها المرمى ، وليخدع البرازيلين مرتتين في نهائي لن ينساه التاريخ .
http://www.cnnsi.com/soccer/world/events/1998/worl dcup/news/1998/07/13/zidane_feature/lg_zidane_ap.j pg
طريقة بلاتيني ...
وتمضي الأيام ويواصل زيدان رحلة تسجيل الأهداف الرائعة ومنها الهدف الذي سجله من ضربة حرة مباشرة في لقاء دور الثمانية لبطولة كأس الأمم الأوروبية 2000 أمام منتخب أسباينا . ففي الدقيقة 32 من الشوط الأول قلب زيزو اللقاء بضربة حرة مباشرة رائعة تذكرنا بما كان يفعله نجم فرنسي آخر يحمل الرقم 10 وهو الساحر بلاتيني . ولكن بداية لا بد أن نقول ان زيدان ليس هو بلاتيني فكلاهما صاحب أسلوب وطابع مختلفين في اللعب وان كان كلاهما فنان بارع . ورغم ذلك ورث زيزو ميراثا ثقيلاً التصق بجلده مثل فانلته الزرقاء التي تحمل الرقم 10 نفس الفانلة التي كان يرتديها بلاتيني . ونعود للماراة التي أقيمت يوم 25 يونيو 2000 في ستاد يان بريديل في مدينة بروج البلجيكية والتي كان يديرها الحكم الايطالي الدولي الشهير كولينا والذي احتسب ضربة حرة مباشرة لصالح فرنسا بعد مرور نصف ساعة من اللقاء ، وعلى بعد 22 متراً من مرمى منتخب اسبانيا بميل خفيف جهة اليسار وقف حائط الصد الاسباني وأمام الكرة وقف زيدان وجوركاييف وبنصف عين نظر زيزو إلى حيث يقف الحارس الاسباني ثم ركز عينيه على الكرة نفسها وكان يعرف ما الذي ينبغي عليه عمله بعد ذلك ، فسدد بيمناه فوق حائط الصد مسجلاً هدف فرنسا الأول ، والهدف رقم 15 له مع المنتخب على امتداد 57 مباراة دولية لعبها حتى ذلك التاريخ ولكنه كان أول هدف من ضربة حرة مباشرة يسجله مع المنتخب . وانتهت المباراة بفوز فرنسا 2/1 اذ اضاف جوركاييف هدف فرنسا الثاني بينما لم يفلح راؤول في تسجيل ضربة جزاء .
http://www.alriyadh.com/2006/07/06/img/067742.jpg
ضربة جزاء ذهبية ... فما هي الحكاية ؟؟؟؟
في سيناريو تسجيل الأهداف هناك دائماً جمال الحركة أو اللعبة ودقة التصويب ومهارة الخداع والتمويه والمفاجأة وهناك أيضا الحسم وهذا ما حدث يوم 28 يوينو 2000 في الدور قبل النهائي لكأس الأمم الأوروبية أمام منتخب البرتغال عندما سجل زيدان هدفاً ذهبياً من ضربة جزاء كان الـ 55 الف متفرج الموجودون بستاد بودوان في بروكسل قد انقسموا إلى نصفين ( فرنسي وبرتغالي ) وبدأ المنتخب البرتغالي بالتسجيل بالدقيقة 19 عن طريق نونو جوميز ، ولم يسكت الفرنسيون وحاول زيدان الهروب من الرقابة كثيراً وكان يجد صعوبة كبرى في التمرير للمهاجمين . وانتهى الشوط الأول بهذه النتيجة وفي الشوط الثاني نشط المنتخب الفرنسي ونجح في تسجيل هدف التعادل بعد نزول أنيلكا وتنشيطه للهجوم مع تيري هنري ثم استمرت المباراة سجالاً بين الفريقين حتى نهايتها ولكن قبل النهاية بثلاث دقائق فقط إذ باللاعب الفرنسي ويلتورد ينطلق بالكرة جهة اليمين ويسدد عرضية فتصطدم بالمدافع البرتغالي أبيل اكسافييه لتخرج خارج الملعب ويطلق الحكم صافرته ويظن كل من في الملعب ومن جلسوا امام شاشات التلفزيون ان الحكم احتسب ضربة ركنية ولكن حقيقة الامر ان مساعد الحكم القريب جداً من الكرة رفع رايته بما يفيد خطأ لمسة يد وليس ضربة ركنية وسارع لاعبو البرتغال بالاحتجاج والالتفاف حول الحكم النمساوي جونتر بينكو ومحاصرته وتوقفت المباراة سبع دقائق ما بين شد وجذب ونقاش وجدال دون جدوى . فالقرار نهائي ولا رجعه فيه وتقدم الأسطورة زين الدين زيدان لتسديد ضربة الجزاء ووضع كرته بعناية على نقطة البلنتي واضعاً يديه في وسطه في الوقت الذي لم تتوقف فيه صيحات واطلاق السباب من جانب الجماهير البرتغالية ضد الحكم ومساعده ولم يعبأ الحكم بما يحدث في المدرجات واعطى الاشارة لزيدان لتنفيذ الحكم ..... حكم الإعدام .... للفريق البرتغالي بهدف ذهبي صناعة زيدانية حاول الحارس البرتغالي فكتور بايا أن يمنعه ولكن الأسطورة زيدان خدعه ووضع الكرة علي يمنيه مسجلاً الهدف الذهبي ولتصعد فرنسا إلى المباراة النهائية في هذه البطولة التي أحرزت كأسها .
http://3arabstar.info/upload/upload/6ddbd1c88e.jpg
الحركة المستحيلة
كل هدف يسجله زيزو ينطوي على مهارة خاصة لهذا اللاعب الفذ الذي يسجل من جميع الزوايا وبكلتا قدميه وبرأسه أيضاً .. وفي مساء يوم 12 مايو 2002 كان زيدان على موعد مع هدف جديد أسطوري .... فعلى معلب هامبدن بارك في ميدنة جلاسكو استطاع بلمحة عبقرية في الثواني الاخيرة من الشوط الأول للمباراة ان يتوج فريقه ريال مدريد بكأس أبطال الدوري الأوروبي السابع ضد منافسه في النهائي الفريق الالماني العريق هو باريرن ليفركوزين وافتتح ريال مدريد الأهداف بعد مرور 9 دقائق فقط بهدف سجله نجمه راؤول ولكن لم تمض سوى خمس دقائق حتى استطاع فريق باريرن ليفركوزين تعديل النتيجة عن طريقه لاعبه البرازيلي لوسيو وارتفع ايقاع المباراة وازداد توترها وسيطر الالمان على مجريات اللعب وسط دهشة الـ 52 ألف متفرج الذي امتلآ بهم الاستاد بينما واجه ريال مدريد صعوبة بالغة في اللعب مع الالمان رغم ان الفريق الاسباني هو المرشح الأول للفوز وسبق ان لعب المباراة النهائية 12 مرة . وفي أخر هجمة من الشوط الأول في المباراة كان العالم في لحظة من الإبداع اللامعقول والمستحيل حيث استلم المدافع البرازيلي ربورتو كارلوس الكرة وانطلق بها من الناحية اليسرى بعد تمريرة من الارجنتيني سولاري ولعباها باتجه الاسطورة زيدان الذي كان في انتظارها على حافة منطقة الجزاء فأرسها ولم يشأ زيدان ان يترك أي شيء للصدفة فلم ينتظر حتى تسقط على الأرض وانما لعبها على الطائر بقدمه اليسرى ( التي لم تعد سيئة ) ( تعبير للمؤلف ) بعد أن مالا بجسمه للخلف قليلاً مع تثبيت قدمه اليمنى على الأرض بقوة حتى يحافظ بقدرالإمكان على توازنه . وكان ميكانيزم هذه الحركة بالغ الصعوبة بل مستحيل ورغم ذلك نفذها زيدان بمهارة بالغة وبدقة محكمة فانطلقت الكرة كالسهم أو الرصاصة في طريقها إلى اعماق الشبكة مرمى هانز جورج بوت حارس باير ليفركوزين وسطة دهشة وذهول الـ 52 ألف متفرج الذي حضروا المباراة . وهكذا قلب زيدان ( كعادته دائماً ) نتيجة اللقاء في لحظة عبقرية منحت البيت الأبيض المدريد كأسه التاسعة وهي الكأس الأولى لزيدان بعد أن اخفق في الحصول عليها مرتين مع اليوفي وهذا هو مبعث حلاوتها وجمالها واذا كان ريال مدريد مديناً بهذه الكأس لزيزو فان هذا النجم الكبير اهداها للريال بمناسبة عيده المئوي . وخرجت الجماهير الاسبانية المدريدية بعد المباراة في شوارع جلاسكو تحتفل بهذا الفوز العظيم وطافت بميادينها وأزقتها وضواحيها كما لوكانت هذه الجماهير في بلدها اسبانيا بالصراخ ، غناء ، رقص ، وكان هتافهم الرئيسي هو ( زيدان ، زيدان ) نعم زيدان هو المنقذ وهو الرجل الذي ادخل السعادة في قلوب الجميع وسيبقى هدفه هذا محفوراً إلى الابد في ذاكرة عشاق الكرة جميعاً وليس مشجعي الريال وحدهم .
http://worldcup.goal.com/images/7793_news.jpg
الصحف الأنجيلزية ( حفظك الله يا زيدان )
تتوالى ذكريات الأهداف الجميلة والملعوبة .. القاتلة والحاسمة ... وفي أول مواجهة لمنتخب فرنسا ( حب زيدان الأول والأخير ) في كأس الأمم الأوروبية 2004 وكانت امام منتخب انجلترا كان التفوق للانجليز ولكن الحال انقلب تماماً في الدقائق الأخيرة من المباراة وتحديداً في الوقت بدل الضائع عندما سجل زيدان هدفين في اقل من 3 دقائق .
المباراة كانت في يوم 13 يونيو 2004 والجماهير الانجليزية كانت سعيدة وتغني في المدرجات بعد الهدف الذي تقدم به لاعبهم لامبارد في شوط المباراة الأول بل كانوا يجهزون انفسهم للاحتفال بالفوز النهائي حتى قبل ان تنتهي المباراة فهم فائزون على منتخب فرنسا حامل لقب البطولة السابقة . ولكن تأتــي الرياح دائماً بما لا تشتهي السفــــــن ( وتأتي التوقعات مختلفة اذا وجد الأسطورة في الفريق الآخر ) اذ شد الفرنسيون هجومهم في محاولة لإدراك التعادل قبل انتهاء القوت الأصلي للمباراة ولكن دون جدوى ولم يعد يتبقى سوى الوقت بدل الضائع وقدره ثلاث دقائق وتقدم ماكليلي بالكرة في اتجاه المرمى الانجليزي فاذا بالمهاجم ايميل هيسكي يعرقله فيحتسب الحكم ضربة حرة مباشرة في مواجهة المرمى تماماً ويسرع زيدان ويمسك بالكرة لكي يسددها هو ... ومن غيره يفعل ذلك ؟؟ ويتذكر زيزو هذه المباراة ويقول ( لقد شعرت وقتها بأن عندي رغبة شديدة في لعب هذه الكرة ) . وبالفعل تصدى لها زيدان ورجع للخلف ثلاث خطوات فقط ، وسدد بقدمه اليمنى في الزاوية اليمنى لحارس المرمى الانجليزي ديفيد جيمس وفجأة ماتت الاغاني الانجليزية في المدرجات وتوقفت الهتافات الانجليزية وغطت عليها هتفات الفرنسيين ( آليه ليه بلو ) ومعناها هيا أيها الأزرق إِشارة إلى لون فانلات منتخب فرنسا الزرقاء . وبهذا الهدف القاتل تجنبت فرنسا الهزيمة في اللحظات الأخيرة ولكن هل توقف الامر عند هذا الحد ؟؟ أبداً كان القدر يدخر للفرنسيين ولزيدان تحديداً هدية اخرى مع اقتراب موعد نهاية المباراة .. وكان الوقت المتبقي يكفي بالكاد لثلاث تمريرات .. فماذا حدث ؟؟؟ وصلت الكرة إلى نجم انجلترا جيرارد فارجعها إلى حاس مرماه ولكن تيري هنري كان اسرع من ديفيد جيمس الحارس الانجليزي فقام الاخير بعرقلته داخل منطقة الجزاء قبل ان يسجل هدفاً ويطلق الحكم صافرته محتسباً ضربة جزاء ؟؟؟؟ وياله من تحول غريب ولا يصدق في سير المباراة ومرة ثانية يجري زيدان ليسمك بالكرة ويضعها بهدوء على نقطة البلنتي ويلقي نظرة سريعة على حارس المرمى الانجليزي ثم يلتفت نحو الحكم الذي اطلق صافرته فتقدم زيدان خطوتين وسدد كرة خدعت الحارس مسجلاً هدف الفوز بعد ان كانت أقصى آمال الفرنسيين تحقيق التعادل . ولكن كان لزيدان رأي آخر فقد قلب المباراة في ثلاث دقائق وفي اليوم التالي للمباراة كتب إحدى الصحف الانجليزية عنواناً يقول ( GOD SAVE ZIDANE ) حفظك الله يا زيدان مع صورة كبيرة للنجم الفنرسي الموهوب ...
ميشيل دينسيو مقدم النشرة الرئيسية بقناة التلفزيون الفرنسية كانال بلس يتحدث عن الأسطورة ( زيدان ليس مجرد لاعب كرة قدم أنه أكثر من ذلك بكثير هو شخص يقدره الجميع على أرض الملعب هو الزعيم سلوكه في الحياة قدوة تفكيره انساني جداً يجسد معنى الكرم والتواضع والبساطة انه عبقري على ارض الملعب وفي الحياة أيضاً )
David Beckham
11-22-2007, 01:47 PM
فعلا زيزو ليس مجرد لاعب فقط
وانت مبدع في كتاباتك الراااائعه
ننتظر الحلقه القادمه
عاشق زيزو الفنان
11-25-2007, 01:38 PM
مشككوووووووووووووووور يا مبدع .....
عاشق زيزو الفنان
11-25-2007, 01:41 PM
واصل ابداعكـــــــــــ........
أكبر العشاق له
11-30-2007, 05:14 PM
الشكر كل الشكر لمن قام بالمرور واخص من قام بالرد والتعليق
أكبر العشاق له
11-30-2007, 06:03 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اكمل معكم كتاب الاسطورة ( الاستاذ ، سيد الكرة )
الحلقة السابعة
http://members.aol.com/blueduck33/home/ZIDANE-GOLDBALL.jpg
دولاب ملابس بلاتيني من نصيب زيدان في يوفنتوس
مثله مثل الساحر ميشيل بلاتيني كان زين الدين زيدان يرتدي فانلة تحمل رقم 10 ومثله أيضاً اختار فريق يوفنتوس تورينو الايطالي لكي يلعب له ومثله كذلك كان متخصصاً في تسديد الضربات الحرة المباشرة والأهم من هذا كله ان النجمين بلاتيني وزيدان لهما مكانة متميزة في قلوب وعقول الفرنسيين .. وهذا التشابه الكبير بين النجمين جعل زيدان يحمل ميراثاً ثقيلاً قد يبدو للوهلة الأولى أنه من الصعب عليه حمله ولكن نجمنا زيزو نجح في ذلك وبدرجة امتياز مع مرتبة الشرف . واذا كانت كرة القدم تفرز بين الحين والحين اساطير في اللعبة مثل بيليه وكرويف وبيكنباور ومارادونا وآخرين فان هؤلاء النجوم ينظر إليهم على انهم العظماء وتنحدر منهم سلالة تنتج اجيالاً جديدة أو ابناء روحيين لهم وبهذا المنظور نستطيع ان نقول ان البرازيلي رونالدو هو بيليه الجديد مثلاً . وفي فرنسا يعتبر ميشيل بلاتيني من جنس العظماء اذن لا بد ان يكون مثلاً أعلى لصبي يرتدي الفانلة رقم 10 يأتي من بعده ويتمتع بموهبة نادرة ويستحق أن يطلق عليه لقب بلاتيني الجديد أو على الأقل انه من نفس السلالة . وكان من الصعب جداً ان يرتدي زيدان الفانلة رقم 10 دون ان تقفز الى الأذهان فوراً عملية المقارنة بينه وبين بلاتيني .. وانتهى الامر فعلاً بالنسبة لزيدان الى ان احتكر كل مآثر الساحر بلاتيني فها هو يلعب مثله في يوفنتوس بل ويأخذ نفس دولاب ملابسه في غرفة الملابس وبقدر ما كان التحدي كبيراً بالنسبة لزيزو في يوفنتوس بقدر ما استطاع ان يحل تدريجياً محل بلاتيني في عقل وفكر جماهير اليوفي ولكن ذلك لم يحدث بسهولة وانما احتاج منه الكثير من الجهد وان كان تواضعه الطبيعي قد ساعده كثيراً على ان يغزو قلوب الطلاينة كلهم وليس مشجعي يوفنتوس وحدهم . والاجمل من ذلك ان بلاتيني نفسه لعب دوراً إيجابياً لصالح زيدان وسانده ودعمه لدى جماهير اليوفنتوس وتكفلت موهبة نجمنا بالباقي فاصبح زيدان افضل لاعب على سطخ الارض بل واحتفل بكرته الذهبية في الملعب مع جماهير اليوفي ومن وقتها اصبح زيدان نجماً بارزاً مثله مثل بلاتيني ان لم يكن اكثر والدليل دعونا نتساءل : كم زيدان جديداً يتم الاعلان عنهم كل عام .
http://pix.nofrag.com/c8/59/cee8708169bf7ca7dc1c3e bb9bfe.jpg
قدوة رغم انفه
كان لكأس العالم 1998 دور كبير في تحويل زيدان إلى رمز وقدوة ونموذج يحتذى به بل اصبح رئيساً لمنتخب فرنسا بطل العالم والأكثر شعبية عند الفرنسيين وإذا كان الناس يكتسبون من الرياضة فضائل عديدة على اعتبار انها عامل رفي اجتماعي فان نجاح منتخب الديوك الفرنسية بطل العالم وبطل أوروبا كان خير دليل على ذلك وكان زيدان هو الشعار والرمز لهذا المنتخب وهذا الوضع حصل عليه زيدان كهبة من عند الله . واذا كان لا ينكر أبداً شيئاً من اصوله فانه ينزعج عندما يحدثه احد عن إنسجامه اجتماعياً مع المجتمع الفرنسي رغم أصوله الجزائرية ، ويرد دائماًَ على من يقول ذلك بقوله ( أنا فرنسي ومولود في فرنسا ) فصبي مرسليا ولد في 23 يونيو 1972 بهذه المدينة الفرنسية الواقعة على ساحل البحر الأبيض المتوسط واسرته تنحدر من منطقة بجايه معقل القبائل ووالده اسماعيل كان قد هاجر إلى فرنسا يوم 17 سبتمتبر 1953 وفي بدايته كان بائعاَ في سوبرماركت وشاركت زوجته في تربية اربعة أولاد وبنت . ويحتفظ زيدان ( وهذا طبيعي جداً ) بالعديد من الروابط والصلات مع وطن والديه الجزائر كما يحتفظ أيضاً بثقافة كان منطقياً ان يحملها بداخله فهو نجم في الجزائر مثلما هو كذلك في كل دول المغرب العربي ومثلما هو أيضاً عبر العالم كله . ولم يكن زيدان في يوم من الأيام مع اقحام السياسة في الرياضة وتحديداً في مباراة كرة قدم ولهذا كان أسفه شديداً عندما انتهى لقاء فرنسا والجزائر الودي في ستاد دي فرانس بغزو الجماهير لأرض الملعب . وعلى أي حال فقد كان لهذه المبارة مغزى خاص عند زيدان مثلما كانت تمثل لقاءات فرنسا وايطاليا معنى خاص لميشيل بلاتيني الذي ينحدر بدوره من أصول ايطالية . واذا كان زيزو قد ارتضى ان يكون قدوة للشباب في الأحياء الفقيرة فهو قدوة أيضاً كلاعب كرة يدرك انه وصل الى القمة بعرقه وجهد وموهبته .
http://www.almalaib.com/fpic/1152886107.jpg
زيزو في الصفحات الأولى
في الوقت الذي كان زملاء زيدان ابطال العالم 1998 وابطال اوروبا 2000 يجرون عشرات الحوارات والاحاديث في الصحف والمجلات وينتقلون بين شبكات التلفزيون ومحطات الاذاعة كان النجم الكبير يتألق بغيابه فالحصول على حوار أو حديث معه كان أمراً شاقاً ويسحتق جداً مضاعفاً من الصحفيين . فما الذي كان يجعل الأمر صعباً ؟؟؟؟؟ الاجابة بسيطة فعقده مع ريال مدريد يحرمه من حرية الحديث مع الصفيين واجهزة الاعلام الاخرى ويكاد لا يمر يوم في مقر ريال مدريد دون ان يكون هنالك حوالي ستين طلباً في المتوسط تملأ في مكتب المسؤول عن الصحافة في النادي وقليلون جداً هم أولئك الذي يحالفهم الحظ في الحصول على موافقة لإجراء حوار مع زيزو انه ضريبة النجومية والعقود الخرافية حيث كان العقد بين زيزو والريال يحمل بنداً يحرم اللاعب من حرية اجراء احاديث دون موافقة النادي . ويبدو ان هذه المسألة قد جاءت على هوى زيدان عاشق الصمت وغير المحب للكلام بطبيعته والمفارقة الغريبة والمدهشة انه رغم كل ذلك ومع قلة ندرة أحاديثه وحواراته الآ ان زيدان أسمه وصورته لم يفارقا الصفحات الأولى للصحافة العالمية أيضاً ومجرد تصريح صغير منه بعد أي مباراة يتحول في اليوم التالي إلى عناوين ضخمة في كل الصحف الرياضية . وخلال الفترة من سبتمبر 1999 إلى سبتمبر 2000 على سبيل المثال كانت صوره والعناوين الخاصة به قد فاقت كل النجوم الآخرين سواء كانوا نجوم الرياضة أو الفن أو السياسة .
http://www.bokra.net/images/news/200607122155550.j pg
قيد تلفزيون
وتلفزيونياً أيضاً يعتبرتواجد زيدان هو الأبرز وأيضاً كانت المسألة محكومة ومقيدة بكونه مرتبط بعقــــد مع قنـــــــاة ( بلس ) الفرنسية والقناة الفضائية الفرنسية وهي صاحبة الحق الوحيد في السماح له بإجراء الاحاديث والحوارات التلفزيونية . ولأن زيدان نجم كبير فكان من الطبيعي ان يدرك ضرورة وأهمية الاتصال بالناس من خلال كل وسائل الاعلام ومن هذا المنطق كان حريصاً أيضاً على فتح موقع خاص له على الانترنت حدث ذلك في مايو 2000 من خلال قناة نوميديا وهي فرع من قناة بلس الفرنسية وحظي هذا الموقع بنجاح منقطع النظير ويزوره الآلاف بل مئات الآلاف يومياً بمتوسط مليون صفحة شهرياً وزاد ذلك إلى اكثر من الضعف عند انتقاله إلى ريال مدريد عام 2001 . ويبقى موقع زيدان على النت هو الوسيلة الرئيسية لاتصاله بالجماهير العاشقة لفنه بالإضافة إلى الـ ( DVD ) الذي اصدره بعنوان ( زين الدين زيدان كما لو كان حلماً ) وخلاصة الامر هنا ان الرجل متواضع ورزين ولا يسعى الى الاضواء وانما الاضواء هي التي تهرول نحوه وتبحث عنه .
http://sport.ard.de/wm2006/wm/news200607/11/img/11 _zidane_dpa_400.jpg
أيقونة الدعاية
قلنا عن يقين ان زيدان لا يحب الدعاية والظهور كثيراً في وسائل الاعلام الا انه يطار من كبريات شركات الدعاية والاعلان والماركات العالمية المختلفة فصوره والقيم الانسانية التي يتمتع بها جعلته مطلوباً اكثر من أي رياضي اخر في فرنسا كسلعة اعلانية تدر الملايين وهو نجم دعاية ما بين افلام وبرامج أو اعلانات في الشوارع والميادين في مختلف انحاء فرنسا ودول كثيرة اخرى وهذا العمل ثمر استراتيجية تديرها بنجاح اسرته وتحديداً شقيقيــــــه فريد ونورالدين وبمساعدة وكيله آلان ميجلياسيو وثلاثتهم يديرون كل مشاريعه وعقوده الاعلانية بعيداً عن كرة القدم . ولاتعاني هذه الشركة العائلية من أي بوار أو كساد فزيزو بياع ويثير اطماع الجميع ويكفي ما يتردد عن أن زيدان يرفض 80 % من طلبات الاعلان والدعاية التي يتلقاها و( كاريزما ) زيدان الطبيعية وتواضعه وقربه من قلوب الناس كل هذا يجعله هدفاً متميزاً للدعاية والاعلان .
نماذج اعلانية
وهناك اتفاق وشبه اجماع على زيدان كإنسان يقدس القيم العائلية والانسانية فهو رب الاسرة المثالي والاب النموذجي الذي لا يستلهم سوى شيء واحد هو العيش مثل كل الناس فقد أظهرته بعض الاعلانات في دور الاب اليقظ والحذر الذي يقوم بابعاد إناء ماء يغلي عندما يقترب منه طفل ، أو يتوقف عن اللعب عندما يسمع صوت طفل يبكي وغيرها من نماذج الاعلانات التي تستلهم القيم الانسانية .... وليلة نهائي كاس العالم 1998 كانت هناك صورة كبيرة لزيدان على اعلان ضخم على قوس النصر وكتب على الصورة ( زيدان رئيساً ) وتحتها اسم الشركة المعلنة .
خمس شركات فقط
وقد انحصرت استراتيجية زيدان اعلانية والدعائية في التعاقد مع خمس شركات كبرى وهي ( دانون واورانج واديداس و( فيفنيدي / القناة الفضائية ) وفورد ) وعقود هذه الشركات لاتتوقف فقط على النتائج الكروية التي يحقهها زيدان مع أي فريق يلعب له وانما هي عقود عامة بعضها استمر حتى اعتزاله اللعب الدولي فعلى سبيل المثال يرتبط زيدان بعقد مع شركة دانون مدته 11 سنة أي انه عقده امتد إلى ما بعد اعتزاله الكرة في المرتين 2004 و 2006 وهذا دليل اضافي على ان زيدان أكبر من مجرد لاعب كرة قدم .
http://www.aljaml.com/files/1_676319_1_34.jpg
رياضي ملتزم
كان زيدان دائماً وأبداً شديد الاحترام للقيم التي تعلمها من والديه والتلاحم والتضامن مع الاسرة كانا من أهم مبادئه ويقول دائماً ( انني في حاجة الى أن أقدم القليل لان الأسرة كثيراً ما اعطتني ) ولا يتردد زيزو أيضاً في وضع صورته في خدمة القضايا الكبرى مثل الأمية ومكافحة الايدز وضد الفقر وغير ها من القضايا الانسانية . ومنذ عام 2000 وزيدان على صلة وثيقة بمنظمة أو رابطة تحمل اسم ( إيلا ) وهي رابطة أوروبية لمساعدة المرضى بأمراض جينية تؤثر على الجهاز العصبي . وزيزو هو راعي هذه الرابطة ولأنه أب لأربعة أولاد فانه يركز أكثر على مساعدة هذه الرابطة ويقول ( إنني أفضل ان أكرس نفسي لشيء واحد وأقوم به بعناية 100% والحقيقة أن زيدان لا يتردد في إعطاء هذا العمل الانساني جزءاً كبيراً من وقته وكثيراً ما يتوجه الى مدارس ومعاهد وجامعات لرعاية ودعم هذه الرابطة وضم اصدقاء جدد لها وجمع تبرعات وحث التلاميذ والطلبة على التصدي لهذا المرض والتخفيف عن مرضاه . وهكذا يضع زيدان شهرته الكبيرة في خدمة القضايا الانسانية بل انه لا يمانع في الظهور في برنامج تلفزيوني أو إجراء احاديث وحوارات من اجل دعم هذا النشاط الانساني وبفضل زيدان ونجوميته وبساطته وتواضعه وحب الناس له ، تتزايد يوماً بعد يوم التبرعات والهبات الموجهة إلى هذه الرابطة الأوروبية وبفضل جهده وعمله الدؤوب أيضاً ويكفي ما قاله ( جي ألبا رئيس هذه الرابطة ) لا يمكننا جذب انتباه الآخرين الا من خلال شخصية لها مثل هذه الأحاسيس والمشاعرالانسانية الخاصة و زيدان افضل من يجسد ذلك .
جان فارو مكتشف زيدان وهو صبي قبل ان يوقع لنادي كان ( اهم شيء في كرة القدم هو التحكم والسيطرة على الكرة وزيدان يملك هذه المهارة منذ صباه وهو يعرف متى يقوم بالحركة المناسبة والتمريرة الحاسمة وكيف يسجل الهدف المهم . سهولة تحكمه في الكرة تساعده على اتخاذ القرار . قدماه ذهبيتان . لقد كان شيئاً رائعاً ان أرى النجومية الأولى لهذا الصبي )
أكبر العشاق له
12-02-2007, 08:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حلقة جديدة من كتاب الاسطورة ( الاستاذ ، سيد الكرة )
الحلقة الثامنة
http://www.alfaet.com/images/sport-zidan-14hi.jpg
في قلعة ريال مدريد يختلط لاعبو الكرة العاديون بالنجوم السوبر والهدف في نهاية الأمر النهوض بصورة النادي داخلياً وخارجياً، واستثمار هذه الصورة أفضل استثمار لتعويض الملايين التي تدفع في سبيل ضم أكبر نخبة من النجوم السوبر.
وعندما التحق زين الدين زيدان بالنادي الملكي الاسباني في صيف ،2001 أصبح نجماً كامل الأوصاف وعليه واجبات والتزامات تتجاوز الإطار الخاص بكرة القدم كلعبة، فلا يمكن أن يكون ''زيزو'' لاعب كرة القدم الأغلى في العالم دون أن يكون هناك مقابل لذلك.
كان زيدان يعلم جيداً أن صفقة انتقاله الخرافية (75 مليون يورو) سترغمه على القيام بمثل هذه الواجبات والالتزامات.. وعليه أولاً أن يبرر - كلما أمكن ذلك - جدارته وأحقيته بمثل هذا المبلغ المدفوع فيه، وعليه أيضا أن يستوعب ويتفهم الاستراتيجية الاقتصادية لنادي العاصمة الاسبانية والمتمثلة في استقدام نجم سوبر كل عام ثم إعادة استثماره لصالح النادي.
وخلال المفاوضات التي سبقت انتقال زيدان إلى ريال مدريد، وافق مثله مثل الآخرين على أن يرد للنادي جزءاً من حقه في استغلال صورته بمعنى أن يوافق على أن يقوم مسؤولو النادي ببيع صورته سواء على فانلات تحمل رقمه أو منتجات أخرى مختلفة لحساب النادي وهكذا يسترد النادي بذكاء جزءاً من قيمة العقد الذي دفعه نظير انتقاله من يوفنتوس إلى ريال مدريد.
وكان ريال مدريد يبيع سنوياً 500 ألف فانلة منقوش عليها الرقم خمسة رقمه في النادي، وتسويقها في فرنسا وأوروبا ودول المغرب العربي.
وهكذا أصبح زيدان، مثله مثل رونالدو وبيكهام وأوين الذين وصلوا من بعده في المواسم التالية، كان زيدان لاعباً في خدمة النهوض بناديه، إلى جانب المشاركة في جولات تسويقية مختلفة وخاصة في اليابان ودول شرق آسيا حيث ترتفع شعبية ريال مدريد ونجومه هناك، وأيضاً في أميركا الشمالية، مع اقامة مباريات استعراضية وفيها تمتلئ الاستادات عن آخرها بالجماهير، ويضمن ريال مدريد خلال هذه الجولات بيع المنتجات المختلفة التي تحمل صور زيدان وبقية نجوم الفريق.
السلبية الوحيدة لهذه الجولات الاستعراضية انها كانت تنهك قوى النجوم وتستنفد طاقاتهم لأنها تضاف إلى جدولهم المشحون أصلاً بالمباريات الكثيرة سواء مع النادي في الدوري والكأس وغيرها من البطولات المحلية، أو في دوري الأبطال الأوروبي، أو مع المنتخب الوطني .. ولكن من يستطيع أن يعترض على هذه الجولات الاستعراضية ؟ صحيح أنها تشكل بعدأ إضافياً على نجمنا، الا أنها جزء من الوظيفة أو المهنة التي يقوم بها زيدان في مدريد.
http://www.elaph.com/elaphweb/Resources/Images/Spo rts/2006/12/Thumbnails/T_be0f06e4-85d5-4c30-af31-6a91a466ae31.jpg
المجد لزيدان
وإذا كانت الألقاب التي حصل عليها زيدان مع المنتخب الفرنسي أو الأندية التي لعب لها عديدة وكثيرة، فإن جوائزه وألقابه الشخصية لا تقل عنها بأي حال ولعل أبرزها حصوله في عام 2004 على جائزة أفضل لاعب في الـ 50 سنة الأخيرة.
صحيح أن كرة القدم لعبة جماعية، ولكن في حالة زيدان وأمثاله الذين يمكنهم أن يغيروا سير مباراة أو يقلبوا نتيجتها في أية لحظة، علينا أن نتساءل من جديد: هل كرة القدم حقاً لعبة جماعية؟!
ومن أبرز الجوائز التي حصل عليها زيدان جائزة وسام جوقة الشرف الذي انعم به عليه في قصر الاليزيه الرئيس الفرنسي جاك شيراك يوم 14 يوليو 1998 بعد يومين فقط من احتفالات الفوز بكأس العالم.
المجد لزيدان .. جملة رددتها الصحافة الفرنسية بوجه خاص، والعالمية بوجه عام .. فهو لاعب الشهر تارة وأفضل أجنبي في بطولة الدوري تارة أخرى، وصاحب أفضل لمسة أو تمريرة تارة ثالثة ... إلخ الكثير من الألقاب والأوسمة والتتويجات على امتداد مشوار زيدان سواء في إيطاليا أو اسبانيا .. مع يوفنتوس تورينو ''السيدة العجوز'' أو مع ريال مدريد ''البيت الأبيض الملكي'' .. احتكار شبه كامل للألقاب والميداليات والبطولات.
ومقابل كل هذا كان تتويجه ملكاً للكرة الأوروبية في أغلب الاستفتاءات. وكان طبيعياً أن يسفر استطلاع الرأي الذي أجراه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عن اختيار زيدان كأفضل لاعب أوروبي في الخمسين سنة الأخيرة .. وبعدها بشهر واحد توجته شبكة بي. بي. سي كأفضل لاعب أوروبي في التاريخ الكروي على اطلاقه من خلال استطلاع للرأي أجرته هذه الشبكة على مستمعيها .. وياله من تكريم.
منتهى الظلم
ورغم كل هذه الألقاب التي حصل عليها نجمنا زين الدين زيدان، الا أن الكثيرين من الفرنسيين يرون أن زيزو تعرض لمنتهى الظلم ويدللون على ذلك بقولهم: كيف يختار أفضل مدربي العالم - من خلال استفتاء الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) - زيدان كأفضل لاعب في العالم أعوام 1998 و200 و2002 و،2003 ولا يحصل في الوقت نفسه على الكرة الذهبية التي تمنحها مجلة ''فرانس فوتبول'' سوى مرة واحدة فقط في عام كأس العالم 1998؟! سؤال لم يجد الفرنسيون حتى الآن إجابة عليه.
ولم يتوقف الظلم عند هذا الحد فقط، وانما تعرض لموقف آخر عام 2000- عام الفوز بكأس الأمم الأوروبية - عندما اختير كثاني أفضل لاعب في البطولة بعد البرتغالي لويس فيجو .. وكان هذا أيضاً ظلماً كبيراً في نظر الكثيرين لأن فيجو لم يحصل على هذا اللقب إلا لكونه انتقل في ذلك العام إلى نادي ريال مدريد مقابل عقد قياسي وقتها (56 مليون دولار)، وهو رقم قياسي احتفظ به النجم البرتغالي موسماً واحداً، ثم حطمه زيدان بصفقة انتقاله الخرافية إلى نفس النادي.
مسيو كل العالم (أو كل الناس)
ومنذ عام 2001 وزيدان هو الشخصية المفضلة عند الفرنسيين، وظل محتفظاً بهذا اللقب خلال السنوات الأخيرة، وأصبح أكثر من مجرد لاعب كرة، واستأثر بكل استطلاعات الرأي، ليس فقط المخصصة للرياضيين وانما أيضاً الاستطلاعات الخاصة بمختلف فئات الشعب الأخرى.
فهو الأب المثالي والصهر النموذجي، والصديق للجميع .. ويكفي أن نعلم أن 112 طفلاً ولدوا في عام 1999 تم تعميدهم وتسميتهم باسم زيدان تكريماً له على هدفيه في نهائي مونديال فرنسا 1998 في مرمى منتخب السامبا البرازيلي.
ولكن التساؤل الذي يطرح نفسه هو: كيف نفسر هذه الشعبية؟ والاجابة في ظني هي عبقرية زيدان أولاً والكاريزما التي يتمتع بها ثانياً وهي الكاريزما التي تتجاوز تماماً إطار مدرجات الملاعب والاستادات .. فهو مزيج من البساطة والرذانة والوقار والتواضع والخجل، وكلها صفات زادت من شعبيته .. وهو النموذج المضاد لديفيد بيكهام النجم الانجليزي الشهير والذي كان زميله في ريال مدريد.
فزيدان على عكسه تماماً.. لا يحب الاعلان عن نفسه ويبتعد بأسرته عن الإعلام والصحافة بل ويعترف مراراً وتكراراً بأنه يكره تماماً الأضواء.. باختصار .. زيدان لا يتنفس سوى شيء واحد هو العيش حياة عادية مثل كل البشر .. هو مسيو كل العالم أو كل الناس ورغم ذلك لا يمكنه أن يتحرك أو يسير في أحد الشوارع دون أن يثير حالة اضطراب واختناق في حركة المرور!
http://images.skysports.com/images/playerpics05_06/ WorldCup2006/history/france/jacquet_aime.jpg
الثنائي المعجزة أو الرهان الرابح
العلاقة بين زين الدين زيدان وايميه جاكيه المدير الفني لمنتخب فرنسا بطل العالم 1998 كانت علاقة حميمية جداً نظراً للتشابه الكبير في شخصيتهما، فكلاهما يتحلى بالبساطة والتواضع، ودخل زيدان قلب جاكيه من أول طلب استدعاء له إلى صفوف المنتخب في أغسطس ،1994 بينما كان في الثانية والعشرين من عمره.
والحقيقة أن معرفة جاكيه بزيدان كانت ترجع إلى سنوات سابقة لهذا التاريخ عندما كان لاعباً في صفوف المنتخب الأوليمبي.
لقد راهن جاكيه على هذا اللاعب ولهذا لم يعبأ بقوله له: كوتش اشرك اللاعب كورنتان مارتان بدلاً مني فهو في فورمة أفضل. وكان رهان جاكيه رابحاً فقد أشركه لأول مرة مع المنتخب ونزل زيدان وسجل هدفين في مرمى التشيك تعادل بهما منتخب الديوك الفرنسية، بعد أن كان مهزوماً.
ومن وقتها أصبح التوافق والانسجام بينهما كاملاً فهما متشابهان إلى حد كبير. ويقول زيدان عن ذلك: ما أحبه في جاكيه أنه يحمل نفس أفكاري ويتحدث نفس لغتي. إنهس يد عظيم. ولم يكف زيدان عن مثل هذه الكلمات التي تشيد بجاكيه قبل مونديال .1998
وفي المقابل كان المدير الفني الفرنسي بطل العالم يردد دائماً: زيدان هو مستقبل منتخب فرنسا. قالها جاكيه أول مرة بعد كأس الأمم الأوروبية 1996 عندما رأى زيزو يعاني من الانتقادات الموجهة إليه. لقد كان بينهما احترام متبادل استمر ونما وكبر إلى أن وصل ذروته يوم 12 يوليو 1998 عندما حملا سوياً كأس العالم.
كانت قناعة جاكيه قد استقرت على أن يكون زيدان هو رجل وسط الملعب وصانع اللعب وقائد اللاعبين والمكلف بتزويد المهاجمين بالكرات وكان على زيزو أن يتحمل مسؤولياته، وعرف جاكيه كيف يكتشف في زيدان الجوهرة النادرة التي يبحث عنها، ولكن كان عليه أن يتحلى بالصبر أيضاً تجاه هذا النجم الذي يعتبر القائد الجديد للبيت الأزرق الفرنسي. ولهذا لم يتعجل جاكيه في منح زيدان مفاتيح اللعب وان كان هدفا زيزو في أولى مبارياته الدولية أمام منتخب التشيك قد عززا قناعة جاكيه بأن الموهوب زيدان هو القائد القادم للمنتخب. ومرت ست مباريات جلس فيها زيدان على دكة الاحتياطي بعد مباراة التشيك .. وكأن جاكيه كان يتحين اللحظة المناسبة .. الفرصة الملائمة لكي يدفع به في أهم مركز في الملعب وهو صانع اللعب ومنشط الهجوم.
وبالفعل جاءت الفرصة ليحظى زيدان بهذا الشرف وكان ذلك في مدينة نانت يوم 26 أبريل 1995 والمناسبة كانت المباراة المؤهلة للصعود إلي بطولة كأس الأمم الأوروبية 1996 وكان المنافس هو منتخب سلوفاكيا.
وكان على الفرنسيين أن يفوزوا إذا كانوا يريدون حقاً الذهاب إلى انجلترا للمشاركة في البطولة. ولم يكن عند جاكيه ما يخسره فأخرج النجم ايريك كانتونا كابتن المنتخب وصانع ألعابه وقتها ونجم مانشستر يونايتد أيضاً، وأعطى الفرصة للجيل الجيد الذي يمثله زين الدين زيدان.
وكانت المفاجأة السعيدة .. فازت فرنسا 4-صفر صنع منها زيزو ثلاثة أهداف، ونجح جاكيه في الرهان على هذا الفتى الهادئ وأصبح زيدان هو رقم 10 الأساسي لمنتخب الديوك الفرنسية لعشر سنوات بعد هذا التاريخ.
أساسي في المنتخب
بات واضحاً للجميع ان هذا النجم الموهوب قد أرسله القدر لكي يصنع شيئاً لهذه الآمة الفرنسية بعد سنوات عجاف طويلة فمنذ كان الأمم الأوروبية عام 1984 لم يحقق منتخب فرنسا شيئاً مهماً وكان الفرنسيون في حالة شوق إلأى الفوز بكأس العالم بعد أن كانوا قد قطعوا فيه مشوار اً طويلاً في مونديال 1986 ( الدور قبل النهائي ) وأيضاً في مونديال 1982 ولكنهم أبداً لم يرفعوا كأس العالم وها هو قد جاء من يحقق لهم هذا الحلم الجميل . بعدافداء الرائع لزين الدين زيدان في مواجهة منتخب سلوفاكيا وصنعه لثلاثة أهداف جميلة من أربعة أهداف سجلها منتخب الديوك كان ايميه جاكيه قد اتخذ قراراه النهائي باشراك هذا النجم الموهوب أساسياً من بداية المباريات وتكليفه بمهمة صناعة اللعب . وجاءت مباراة رومانيا الحاسمة في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأوروبية 1996 . وبدأ زيزو اللقاء كصانع لعب وكان هذا اختياراً نهائياً لجاكيه . المباراة كانت في 11 أكوتبر 1995 على ملعب منتخب رومانيا الذي كان وقوياً وقتها فهو أول المجموعة ولم يهز على أرضه منذ خمس سنوات . وفوز فرنسا في هذه المباراة يصعد بها مباشرةً إلى النهائيات والأ فعلى الفرنسين ان ينتظروا مصيرهم في مباريات الترضية . وقناعة جاكيه في هذه المباراة لم تتغير فوين الدين زيدان هو ورقته الرابحة وقطعة الشطرنج الرئيسية في رقعته . وقد سبق واشركه كصانع لعب في اربع مباريات متتالية كأساسي وجعل كانتونا هو الاحتياطي رغم الشهرة والصيت الذي كان يتمتع بها كانتونا وقتها وخاصةً وأنه كان متألقاً مع ناديه الانجليزي المان يوناتيد . وامام الرومانيين ونجمهم الفذ المتألق جورجي هاجي لم تكن المهمة سهلة على الاطلاق فهذا ( هاجي ) يفعل كل شيء بالكرة وطابقت شهرته الأفاق والاهم من كل ذلك أن المباراة مقامة على أرض رومانيا وبين جماهيرها ... فماذا حدث ؟؟؟؟؟ ولمن كانت الغلبة ؟؟؟؟
http://www.morgenweb.de/images2/galerie/20061220_j unge_deutsche/xm_jd19.jpg
ميروسلاف كلوزه يتحدث عن الأسطورة ( لقد تابع كل مبارياته باعجاب واهتمام وأكثر شيء أصابني بالأسف والندم أنني لن أقابله في المباراة النهائية للمونديال ، لقد كان أملي ان يعتزل الكرة وهو يحمل لقباً عالمياً جديداً لأنه يستحق ذلك فعلاً ) .
أكبر العشاق له
12-03-2007, 05:49 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحلقة التاسعة من كتاب الأسطورة ( الاستاذ ، سيد الكرة )
http://external.cache.el-mundo.net/mundial/2006/html/historia/oncedeoro/img/ zidane.jpg
ماذا فعل الآسطورة زيدان أمام رومانيا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
كانت مباراة فرنسا ورومانيا في التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس الأمم الأوروبية مباراة حاسمة ومصيرية بالنسبة لمنتخب الديوك الفرنسية الذي كان يسعى الى التأهل بأي صورة لنهائيات هذه البطولة في انجلترا.. منتخب رومانيا كان يتصدر المجموعة ووضعه أفضل كثيراً من وضع منتخب فرنسا من حيث عدد النقاط، ولهذا كانت المباراة حياة أو موت للفرنسيين بقيادة صانع اللعب الجديد زين الدين زيدان.. زيزو في هذه المباراة فعل كل شيء.. تمريرات قاتلة، مراوغة مجدية، لمسات ساحرة ومجنونة.
وبعد مرور أقل من ربع الساعة فقط انطلق نجمنا من الجانب الأيمن وصنع الهدف الأول من تمريرة رائعة الى كريستيان كاريمبو.. وشدد المنتخب الفرنسي بقيادة المايسترو زيدان هجماته ونجح يوري يوركاييف في تسجيل الهدف الثاني لينتهي الشوط الأول بتقدم الفرنسيين 2/صفر. ومع بداية الشوط الثاني سجل منتخب رومانيا هدفاً لتصبح النتيجة 2/1 ويتسرب الخوف والقلق الى أوصال الجماهير الفرنسية القليلة التي كانت تشاهد المباراة .. ويستمر الخوف ولا يتوقف القلق إزاء هجمات الرومانيين المكثفة الى أن جاءت الدقيقة 73 ليبدد زيزو الخوف والقلق ويعيد البسمة الى الشفاه بهدف رائع من تسديدة قوية لترتفع النتيجة الى 3/1 لصالح فرنسا ويصعد منتخبها الى نهائيات الأمم الأوروبية، وليعثر هذا المنتخب الأزرق أخيراً على قائده الجديد وصانع ألعابه الفريد ورقم (10) المختلف عن كل من سبقوه في هذا المركز في المنتخب الفرنسي.. ويا لها من فرحة وسعادة أبداهما صاحب قرار مشاركة زيزو في هذه المباراة كصانع لعب أساسي من بداية المباراة.. أقصد إيميه جاكيه.
هدف للانتقادات
في تلك الآونة ورغم إنجاز التأهل لأمم أوروبا 1996 لم يكن زيدان يحظى بالإجماع وأصبح هدفاً للانتقادات والهجوم وخاصة بعد أن خرجت فرنسا من الدور قبل النهائي لهذه البطولة على يد منتخب جمهورية التشيك.. وبدأ الجدل يزداد حول مكان زيدان في المنتخب وأحقيته بهذا المكان وحقيقة دوره أيضاً مع المنتخب الفرنسي.. وبدأت الصحافة الفرنسية تتساءل: هل لابد أن يكون زيدان لاعباً دولياً؟ ولماذا لا يلعب بيدروس أو كورينتان مارتان في مركز صانع اللعب بدلاً منه؟ وهل يملك زيدان حقاً موهبة صانع اللعب؟.. وأسئلة أخرى كثيرة لو رددها أحد الآن لكانت مدعاة للدهشة والسخرية والضحك.
ولكن كل هذه الأسئلة كان من المفترض أن يجيب عنها ليس زيدان وإنما إيميه جاكيه المدافع الأول عنه لأنه صاحب قرار اختياره أساسياً وصانع لعب، بل وثارت تساؤلات أخرى أيضاً بشأن مدى صلاحية زيدان أصلاً وهو الذي خيب الآمال في هذه البطولة الأوروبية.
فعلاً.. كان هذا الموسم واحد من أسوأ مواسم زيزيو على الإطلاق إذ تعرض خلاله للإرهاق الشديد نظراً لأن ناديه بوردو كان يلعب في بطولة كأس الاتحاد الأوروبي التي صعد إليها بعد أن لعب أولاً في كأس انترتوتو (ست مباريات) ليقترب عدد المباريات التي لعبها زيدان في هذا الموسم مع ناديه ومنتخب بلاده من 60 مباراة.
وإضافة الى هذا الإنهاك البدني، كان زيدان مطالباً بأن يسوي مسألة انتقاله الى نادي يوفنتوس تورينو أو السيدة العجوز الإيطالية.
ولأن المصائب لا تأتي فرادى، فقد تعرض زيدان أيضاً لحادث سيارة قبيل تجمع المنتخب مباشرة.. صحيح أنه خرج من هذا الحادث سالماً، إلا أنه عانى من بعض الآلام في كعب قدمه ولكنه كان حريصاً على أن لا يفوت فرصة المشاركة في بطولة أوروبية كبيرة هي الأولى بالنسبة له.
وإذا كان البعض في تلك الآونة قد اتهم زيدان بأنه لا يحب مغادرة الملعب أحياناً أو يكره التغيير، فإن نجمنا يرد على ذلك بقوله: ربما أكون قد قلت ذلك في لحظة ما ولكن القرار على أية حال ليس قراري.. إنه قرار إيميه جاكيه.. وقد صدق زيدان في ذلك لأن هذا الأخير كان مصمماً فيما يبدو على الاستمرار معه رغم كل الانتقادات.
http://www.raya.com/mritems/images/2006/6/24/2_157 111_1_209.jpg
لحظة التساؤلات الكبرى قبل مونديال 98
ولأن فرنسا كانت هي الدولة المنظمة لكأس العالم 1998 وحصلت على ميزة عدم خوض التصفيات المؤهلة لهذه البطولة وكان أمام منتخبها الوطني موسمان طويلان من المباريات الودية استعداداً للمونديال الذي تنال فرنسا لأول مرة شرف تنظيمه، كان الطريق شاقاً وطويلاً ولكنه كاف لكي يحدد إيميه جاكيه اختياراته ويجهز التكتيك الذي سيحقق من خلاله النصر النهائي والفوز بالكأس.
وحانت أيضاً لحظة التساؤلات الكبرى.. ولم يسلم أحد من هذه التساؤلات حتى زيزو نفسه.. هل بمقدوره أن يتحمل المسؤولية، مسؤولية مركزه كقائد وصانع لعب؟ هل يستطيع تحمل ضغوط هذا المركز؟. وجاءت الإجابة على أرض الملعب، وكانت البداية من إيطاليا حيث كان زيدان يتألق هناك مع ناديه يوفنتوس من خلال شغله لمركز صانع اللعب، وأسهم في فوز فريقه بالدوري الإيطالي، كما تألق على الساحة الأوروبية.. استطاع المايسترو الأستاذ أن يخرس كل الألسنة التي وجهت له النقد والهجوم وازداد تألقه يوماً بعد يوم، كما ازداد وضعه قوة في هدوء وبلا ضوضاء.
كان برنامج إعداد منتخب فرنسا عام 1997 يتضمن 8 مباريات ودية لعبها جميعاً زيدان كأساسي دون أن يمثل ذلك صدمة لأحد.. وشيئاً فشيئاً بدأ يستقطب الجمهور الى جانبه بالإكثار من اللمسات الفنية الرائعة واللمسات الساحرة التي تمتع الجماهير والحركات المبتكرة التي لا يعرف سرها إلا زيدان.. وهكذا وضع الجماهير الفرنسية في جيبه!
وفي صيف 1997 أقيمت دورية ودية في فرنسا كبروفة للمونديال وتألق فيها زيدان وبدا في أحسن حال، وفي نهاية نفس العام حصل زيزو على جائزة الكرة البرونزية كثالث أحسن لاعب في أوروبا بينما كان البرازيلي رونالدو هو صاحب الكرة الذهبية التي تمنحها مجلة ''فرانس فوتبول''.
http://www.almountakhab.com/old/m160701/SANSFR/ind ex_fichiers/image002.jpg
ظاهرة الـ ''زيزومانيا''
وكانت هذه هي البداية لحال الولع الشديد بشخصية زيدان الكروية والإنسانية وهي الحالة التي أطلق عليها ''زيزومانيا'' والتي اتسع نطاقها وترسخت وتوطنت في كل مكان وبلغت هذه الظاهرة ذروتها في بداية عام 1998 وبدأت فرنسا كلها تعيش حمى اقتراب كأس العالم، وتم تعليق شعار المونديال في كل مكان. في يوم 28 يناير تم افتتاح استاد دي فرنسا وسجل زيدان فيه لأول مرة هدف الفوز، وبعدها بأسابيع قليلة تم افتتاح استاد فيلودروم بمرسيليا بعد التجديدات وتألق زيدان أيضاً وأسعد جماهير هذه المدينة التي يتحدر منها نجمنا.. المباراة الأولى - كما ذكرنا في حلقات سابقة - كانت ضد منتخب إسبانيا وحضرها عدد من المسؤولين الإسبان وتألق فيها زيزو رغم الأمطار وابتلال الملعب بالمياه والثلوج وسجل هدف الفوز الوحيد في المباراة. والمباراة الثانية في استاد فيلودروم بمرسيليا كانت ضد منتخب النرويج في الخامس والعشرين من شهر فبراير 98 ورغم انتهاء هذه المباراة بالتعادل 3/3 إلا أن زيدان سجل واحداً من أجمل أهدافه مع المنتخب، بل واحداً من أفضل الأهداف في تاريخ كرة القدم (ملحوظة: سبق وصف الهدف في الحلقة الثالثة). ووضعت الجماهير كل ثقتها في زيدان واعتبرته اللاعب الذي بعثت به الأقدار لكي يأتي لفرنسا بأول كأس عالم، وشارك بلاتيني الناس الإطراء والمديح على زيدان وقال: لن يتسنى لفرنسا أن تصبح بطلة للعالم بدون لاعب عظيم مثل زيدان.
وسادت فرنسا كلها حالة هيجان وفوران شعبي في ربيع 98 فالبلاد تستقبل لأول مرة كأس عالم على أرضها وهذا وحده يكفي لكي يكون الناس سعداء.
http://alzaeem.net/news/mondiale7.jpg
سقطة مباراة السعودية
في يوم 18 يونيه 1998 كان منتخب فرنسا يلعب مباراته الثانية في الدور الأول للمونديال أمام منتخب السعودية.. وسارت الأمور طبيعية الى أن جاءت الدقيقة ،70 فإذا بالحكم المكسيكي الذي يدير المباراة يلوح بكارت أحمر في وجه زيدان ليضرب الفرنسيون أخماساً في أسداس ويتساءلون فيما بينهم بصوت عال: كيف يغيب زيزو عن اللعب؟ وانطــلقت صفافير وهتافات الـ 80 ألف متفرج في اســــــتاد دي فرانس: زيزو.. زيزو.. كانت لحظة حزينة وخطيرة، فنجمهم المحبوب يتلقى أول كارت أحمر فرنسي في البطولة.. وها هو يغادر أرض الملعب ورأسه منخــــفضة ينـــــظر الى الأرض ويمر من أمام إيميه جــــــاكيه دون أن ينظر أي منهما للآخر.
لقد خرج من أرض الملعب سلاح الفرنسيين الفتاك، ولكن ما الذي حدث بالضبط واستحق عليه زيدان الكارت الأحمر؟ لقد تعرض نجمنا لمضايقات كثيرة خلال هذه المباراة مما جعله يخرج عن شعوره في إحدى الكرات التي تعرض فيها للعرقلة ما كان منه إلا أن قام وداس على اللاعب السعودي بحذائه مما جعله يتألم بشدة ورآه الحكم فسارع على الفور بإخراج الكارت الأحمر.
وكان المدرب البرازيلي للمنتخب السعودي قد اعترف وقتها بأنه كان قد أعد خطة جهنمية ضد زيدان لتضييق الخناق عليه ومنعه من اللعب مستريحاً. وبعد المباراة وداخل غرفة خلع الملابس كان زيدان يجلس حزيناً خائر القوى ولم يستطع أن يبتهج بالفوز مع زملائه لأنه يعلم أن ما فعله كان مخاطرة منه لأنه سبق أن نال إنذاراً قبلها في مباراة الافتتاح.
وكانت النتيجة أنه تعرض للإيقاف مباراتين واعترف زيدان بأنه أذنب فيما فعله في هذه المباراة وندم على ما فعله لأن الكل كان ينتظر منه الكثير في أول كأس عالم له. وعاشر زيزو مباراة باراجواي في دور الـ 16 كمتفرج في المدرجات، وكان الضغط العصبي عليه كبيراً الى أن جاء الفرج وسجل لوران بلان الهدف الذهبي، ليقفز زيزو من على مقعده في الهواء ويخرج عن تحفظه المعتاد ويبدي انفعالاً نادراً ما يصدر عنه، ولعل سر هذا الانفعال الزائد عن الحد أنه عرف الآن وبعد هذا الفوز الثمين أن كأس العالم قد بدأت من جديد بالنسبة له.
أمضى زيدان عقوبة الإيقاف مباراتين وكفر عن ذنبه وعاد الى ''النجيلة الخضراء'' لاستاد دي فرانس ولم يكن يكف طوال فترة إيقافه عن تشجيع زملائه.. لقد كان يشعر بأنه مدين لهم جميعاً.. وكان يتدرب كثيراً ويجري أكثر من أجل الحفاظ على لياقته، إذ كان يعلم أن الجماهير وزملاءه ومدربه إيميه جاكيه ينتظرون منه المقابل.. مقابل منحه فرصة أخرى في كأس العالم لاستكمال المغامرة.. لقد صعد منتخب فرنسا لدور الثمانية بدونه وها هي اللحظة قد حانت لكي يرد الجميل ولكن... من كان المنافس على مائدة دور الـ 8؟ إنها إيطاليا وهناك معرفة قديمة بينه وبين الكرة الإيطالية، وأيضاً هناك معرفة جيدة للطلاينة بالكرة الفرنسية ونجومها من خلال سبعة لاعبين فرنسيين يلعبون في أندية إيطالية وهم في الوقت نفسه أعضاء في منتخب الديوك الفرنسية، وكان زيزو على رأسهم حيث شهد أفضل وأجمل أيامه في نادي يوفنتوس تورينو.
ولكن ما الذي حدث في هذه المباراة بين منتخبين يعرف كل منهما الآخر.. منتخبين عريقين ويضمان نخبة من النجوم العالميين.. منتخبين يرتدي كل منهما الفانلة الزرقاء كلون أساسي له.. وهل كانت المهمة سهلة لأي من المنتخبين وكيف حسمها الفرنسيون لصالحهم.. و.. و.. وأسئلة أخرى كثيرة نجيب عنها في الحلقة القادمة.
http://espndeportes.espn.go.com/i/2/pro_robertocar los.jpg
البرازيلي روبرتو كارلوس يتحدث عن الأسطورة في سبتمبر 2001 ( للوهلة الأولى، يدعوك زيدان الى احترامه.. وهو على المستوى الفني يعادل بمفرده نصف دستة لاعبين.. إنه أفضل صفقة انتقال لريال مدريد.. نعم سيكون قاعدة انطلاق لإحراز المزيد من الألقاب والبطولات )
zizO_mOny
12-05-2007, 12:24 AM
مجهود حلو
موجوعة
12-09-2007, 01:22 PM
الف شكر على الابداع..
أكبر العشاق له
12-09-2007, 09:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحلقة العاشرة من كتاب الأسطورة ( الاستاذ ، سيد الكرة )
http://sportsnavi.yahoo.co.jp/soccer/pict/200211/0 21122_soc_zidane_b.jpg
بهدفين في مرمى البرازيل !
أينشتاين كرة القدم يصنع السعادة لفرنسا
لم تكن مباراة فرنسا وايطاليا في دور الثمانية لكأس العالم 98 مجرد مباراة عادية، بل انتظرها العالم كله ليس لأهمية اللقاء فقط، وإنما لأن هذه المباراة شهدت عودة ''الأستاذ'' بعد غياب اضطراري مباراتين.. وفي هذه المباراة تعرض زيزو لرقابة لصيقة من اللاعب الإيطالي جيانلوكا بيسوتو الذي لزق له كظله ولم يتركه إلا عندما استبدل باللاعب انجيلو دي ليفيو.
ومن بداية المباراة كانت نوايا زيدان واضحة ولا لبس فيها، فهو يريد التألق والتعويض لإسعاد جميع الذين غضبوا منه يوم مباراة السعودية. ولكن خوف المنتخبين من بعضهما البعض وحذرهما الشديد جعل المباراة مقفولة وإن كان أجمل ما فيها الفرصتان اللتان صنعهما زيزو وأنقذهما باجليوكا حارس ايطاليا بأعجوبة.. وكان من الطبيعي أن ينتهي أمر هذه المباراة بالاحتكام الى ضربات الجزاء الترجيحية، وكانت الضربة الأولى كالعادة من نصيب زيدان فافتتح بها أهداف منتخب الديوك بينما أطاحت عارضة بارتيز بضربة الترجيح الأخيرة لإيطاليا.. ويستفسر بارتيز عما إذا كانت المباراة قد انتهت أم لا ويأتيه الرد سريعاً وفوراً بهجوم من زملائه عليه لمعانقته وتهنئته بالفوز.
http://manager.albawaba.com/img/new_sys/mediabank/ 4406_mb_file_79c83.jpg
منتخب فرنسا يعاني
وجاء يوم الأربعاء الموافق 8 يوليو 1998 في استاد دي فرانس أيضاً، حيث واجه منتخب فرنسا المنتخب الكرواتي في مباراة الدور النهائي.. وكرواتيا هي مفاجأة المونديال وسبق لها أن أخرجت الألمان بعد الفوز عليهم 3/صفر. وبالفعل عانى منتخب فرنسا الكثير في شوط المباراة الأول إذ أتعبهم وأرهقهم الكروات، وفيما بين الشوطين انفعل إيميه جاكيه المدير الفني لمنتخب الديوك على لاعبيه وقال لهم: بهذا الشكل سوف تخسرون، ولكن الله كان رحيماً بالجماهير الفرنسية التي امتلأ بها استاد دي فرانس وفاز المنتخب الفرنسي بهدف ليليان تورام.. واعترف زيزو بأنه عانى الكثير.
العقبة الأخيرة
ولكن من هو المنافس في المباراة النهائية؟ ياه إنه منتخب البرازيل بطل العالم 4 مرات، وهو العقبة الأخيرة ولابد من اجتيازها إن كان الديوك يريدون حقاً يصيحون بأعلى أصواتهم.. إنها التحدي الأخير لزين الدين زيدان الذي لم يكن حتى هذه المباراة قد سجل أي هدف في كأس العالم!
في التقويم الميلادي سيبقى يوم 12 يوليو 98 محفوراً في وجدان كل فرنسي لأنه يوافق يوم ميلاد مباراة كرة قدم ليست كمثل كل المباريات.. إنه يوم احتفال وعيد شعبي لم يعشه الفرنسيون منذ يوم تحرير فرنسا. في هذا اليوم المشهود كاد زيزو أن يتحول الى رئيس أو قل تحول . حقاً لقد كان يوماً تاريخياً في كرة القدم، ففرنسا ستواجه البرازيل أفضل منافس ممكن.. فريق الكرة النموذجي بطل العالم حامل اللقب، راقصو السامبا، سحرة كرة القدم، وغيرها من الألقاب التي التصقت بشياطين الكرة البرازيليين. وهو أيضاً يوم تحد من نوع خاص بين البرازيلي رونالدو الحاصل على الكرة الذهبية كأفضل لاعب عام 1997 رزين الدين زيدان نجم المستقبل.. الأول لم يكن في حالته الطبيعية بل في حالة انعدام وزن نتيجة لتعرضه لوعكة صحية شديدة قبل ساعات قليلة من المباراة.. والثاني نجمنا الذي يملك مصير الفرنسيين بين أقدامه.
رجل النهائي
لو ينسى زيدان طوال عمره الجملة التي قالها له زميله وكابتن الفريق ديدييه ديشان داخل غرفة الملابس: اليوم.. والآن تحديداً عليك أن تلعب، ولكن زيدان لم يكن قد أصبح قديساً بعد وإنما فقط لاعب كرة موهوب ينتظر الناس منه الكثير والكثير، وهو مطالب بأن يلبي آمال وأحلام الملايين من الفرنسيين الذين ينتظرون بفارغ الصبر كأس عالمهم الأولى.. وكان زيزو عند حسن الظن تماماً فقلب المباراة بضربتي رأس ليُقبل مرتين الديك المرسوم على فانلته. وكان زيزو هو رجل هذا النهائي وأفضل لاعب في نظر الفيفا، بل ونظر الكرة الأرضية كلها.. أما بالنسبة للفرنسيين فقد كان رجل المونديال، الزعيم، صانع اللعب، والمايسترو.
ولأن الفوز بكأس العالم يبقى هو الذروة والقمة ومنتهى الأمل في مشوار أي لاعب كرة، فإن تسجيل هدفين في المباراة النهائية للبطولة ومن من؟ البرازيل، إنما هو إنجاز رائع وموثق بلغ به زيدان القمم العليا ولم يكن في الأفق ما يشير الى أنه ينوي تركها أو مغادرتها.
الفرحة كانت غامرة وكاملة وامتدت الى ما بعد 12 يوليو 1998 وطالب الجميع بالوحدة الوطنية واعتبار زيدان هو الرمز والضامن لها. ولم يعد زيدان نفس الإنسان وإنما بات أشبه بنبي في وطنه وأصبح مهيأ تماماً بقيادة منتخب بلاده الى مزيد من الانتصارات، وهو ما سماه مؤلف الكتاب بـ ''أثر كأس العالم''.
http://www.script.lu/documentation/archiv/image/zi dan.jpg
http://www.realmadrid-futbol.com/zidane-gol-leverkusen.jpg
أينشتاين كرة القدم
ورحل إيميه جاكيه ليحل محله روجيه لومير مثلما كان متوقعاً ومقرراً.. وعاد منتخب فرنسا الى العمل الجاد والتدريبات استعداداً للصعود الى نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2000 التي أقيمت وقتها في هولندا وبلجيكا. وفي بداية 1999 غاب زيدان بسبب الإصابة التي امتدت وحرمته من اللعب في 4 مباريات حاسمة في التأهل لكأس الأمم الأوروبية وبعودته للملاعب عادت فرنسا لتفرض نفسها كمنتخب قوي يخشى جانبه واستطاع أن ينتزع في اللحظات الأخيرة تذكرة ذهابه لنهائيات كأس الأمم الأوروبية. وفي هذه البطولة تألق زيدان وكان صاحب فضل كبير في فوز منتخب بلاده بكأسها لدرجة جعلت صحيفة اكسبريس الألمانية تطلق عليه لقب ''أينشتاين كرة القدم''. وكانت فرنسا في مجموعة الموت التي تضم جمهورية التشيك والدانمرك وهولندا، ولكنها فازت على الدانمرك 3/صفر ثم على التشيك 2/1 وصعدت الى دور الثمانية. ولم يكن زيدان يقوم بدور صانع اللعب وموزع الكرات فقط وإنما كان يحمل على كاهله مصير الفريق، فكان صاحب فضل في فوز منتخب فرنسا على إسبانيا في دور الثمانية بهدف سجله من ضربة حرة مباشرة ثم الفوز على البرتغال في قبل النهائي بتسديده الهدف الذهبي من ضربة جزاء.
وفي المباراة النهائية في روتردام، كان التحدي بين فرنسا وايطاليا التي أصبحت العدو اللدود للديوك الفرنسيةو ولكن الطلاينة رفعوا الراية مبكراً جداً واستسلموا وفازت فرنسا وتوجت بالكأس الأوروبية وكان زيزو نجماً كعادته وحتى النهاية.
تحد جديد
أصبح منتخب فرنسا بطلاً لكل شيء بعد الفوز بكأس الأمم الأوروبية ومن قبلها كأس العالم، ولكنه في الوقت نفسه طوى صفحة من تاريخه باعتزال اثنين من كبار نجومه ديدييه ديشان ولوران بلان، بينما استمر زيزو وأصبح الفريق يعتمد أكثر من أي وقت مضى عليه، وعلى موهبته.
وكان يوم 2 سبتمبر 2000 بمثابة منعطف تاريخي حاسم في تاريخ منتخب الديوك ففي مساء هذا اليوم اقيمت مباراة ودية بين منتخبي فرنسا وانجلترا باستاد دي فرانس لتكريم اثنين من فرسان المنتخب الفرنسي كابتن الفريق ديدييه ديشان وقائد الدفاع لوران بلان الذي كان يحمل لقب الرئيس. وقتها كان زيزو في التاسعة والعشرين من عمره ولم يكن قد لعب سوى 61 مباراة دولية بينما كان قد حصل على العديد من الكؤوس والألقاب الفردية ولم تكن فكرة الاعتزال تراوده على الاطلاق في هذه السن لأنه كان يرى أن أمامه تحديا جديدا مع منتخب بلاده فهو يريد أن ينتزع لقباً عالمياً جديداً بالفوز بكأس العالم للمرة الثانية على التوالي ولم يستطع زيدان أن يتخلى عن مثل هذا التحدي الجديد.
ولأن حامل اللقب لا يخوض التصفيات، فقد كانت أمام منتخب فرنسا فرصة سنتين للإعداد لحملة كأس العالم 2002 في كوريا واليابان.
http://www.raya.com/mritems/images/2006/6/24/2_157 111_1_209.jpg
لأول مرة كابتن
وفي يوم أول سبتمبر 2001 وقع حدث يستحق التسجيل.. فرنسا تواجه شيلي في سانتياجو، هذا شيء عادي، ولكن الحدث الحقيقي كان أن أصبح زيدان ''كابتن'' للمنتخب لأول مرة بسبب غياب نجم خط الدفاع مارسيل ديزايي، فكان زيزو كابتن بالانابة. وفي شيلي استقبل منتخب فرنسا استقبال الأبطال في أول جولة يقومون بها حول العالم وبدأوها بأميركا الجنوبية ثم استراليا وكانت أشبه بمغامرة أو جولة فرنسية ترعاها بعض شركات الرعاية. وهذه الجولة قوبلت بمقاطعة البعض لها وانتقاد ولوم البعض الآخر بدءاً من نجمنا زيزو بسبب كثرة المباريات ومخاطر تعرض اللاعبين للإصابة.
http://alwiss.jeeran.com/6.JPG
جرح أمة
في آخر مباريات الإعداد لمونديال كوريا واليابان ،2002 أصيب نجمنا زيزو بينما كان منتخب فرنسا يلعب مباراة ودية مع كوريا الجنوبية في سول. الاصابة كانت في الفخذ، ولكنها مست وتراً عند كل مواطن في الشعب الفرنسي وكأن جرح زيزو قد أصبح جرح أمة بأكملها.
كان زين الدين زيدان هو آخر لاعب فرنسي ينضم إلى صفوف المنتخب في معسكر اعداد المنتخب باليابان وسبب تأخره راجع إلى أن زوجته فيرونيك أنجبت طفله الثالث واستفاد زيزو من هذا الحدث المهم وحصل على تصريح استثنائي بالغياب بضعة أيام. والحقيقة أن زيزو كان قد وصل إلى أقصى درجات الإجهاد والتعب، فقبلها ببضعة أسابيع كان قد لعب مباراة كبيرة في جلاسجو خلال نهائي كأس دوري الأبطال الأوروبي مع ناديه ريال مدريد ضد باير ليفركوزين بطل ألمانيا.. ووقتها سجل زيزو هدفاً تاريخياً تحدثنا عنه في حلقات سابقة، فهو هدف سيبقى محفوراً في ذاكرة عشاق الكرة حتى آخر العمر.
كانت كرة لعبها على الطاير بقدمه اليسرى سجل بها هدف الانقاذ والبطولة قبل نهاية المباراة مباشرة.
زيدان واستقباله في اليابان والإصابة اللعينة
استقبل زيدان عند وصوله لليابان كما لو كان أحد نجوم الروك آندرول وغادر المطار وهو محاصر بطابورين من الحرس الشخصي وبعد الاستقبال الاسطوري بأربعة أيام وتحديداً يوم 26 مايو 2002 واجهت فرنسا كوريا الجنوبية في مبارة ودية ولعب زيزو منذ بداية المبارة وفي الدقيقة 38 لم يستطع أن يكمل المباراة وطلب الخروج من الملعب شاكياً من فخذه الايسر وتسرب القلق الى نفوس الجميع وخاف الجميع مما يمكن ان يحدث للمنتخب بدون النجم والقائد والزعيم والمايسترو وخضع زيزو لسلسة من الفحوص الطبية والإشاعات وعانى من تشخصيات متعارضة وتوالت التكهنات هل سيلعب مباراة الافتتاح امام السنغال ؟ هل يلعب أمام اوروجواي ؟ اما الدانمارك ؟ اذن فماذا حدث ؟؟؟ لم يلعب زيزو امام السنغال وخسر منتخب فرنسا ا/ صفر في مفاجأة من العيار الثقيل وبدأت الانتقادات ولم تفز فرنسا أيضاً على أوروجواي و تعادلت صفر / صفر وبدأت الكارثة تلوح في الأفق وظهر شبح الخروج المبكر من البطولة ولم يعد هناك مفر من إِشراك زيدان في المباراة الثالثة أمام الدانمارك ومن أول دقيقة وبالفعل شارك المنقذ من بداية المباراة وهو يضع رباطاً حول فخذه الأيسر وعندما أعلن المذيع الداخلي بالاستاد عن اسم زيزو ارتفعت الاصوات بالهتاف والتصفيق الحاد تشجعياً للنجم الموهوب ولكن هيهات فلم تكن الاصابة بسيطة وبدأ وكأنه يلعب بقدم واحدة ووضح تماماً عجزه عن إظهار امكانياته المعروفة ولم يستطع زيزو ان يقوم بدور المنقذ كالمعتاد الذي لطالما قام به في مباريات كثيرة فخسر منتخب فرنسا 2 / صفر وتلاشت أحلامه وتحولت إلى أوهام وخرج منتخب الديوك من الدور الأول فلم ينجح في ثلاث مبارايت لعبها ان يسجل ولو هدف واحد وعاد حامل اللقب إلى بلاده وكانت عودة حزينة .
http://www.rtv.gov.sy/archive/image/زيدان1.jpg
ويلي سانيول يتحدث عن الأسطورة بتاريخ مايو 2006 ( لم أكن أصدق ان زيدان سيعود للمنتخب ولكنني كنت آمل ذلك وكانت سعادتي لا توصف عندما عاد هو وليليان تورام وكلود ماكيليلي فعودتهم تعني عودة الخبرة والموهبة والمهارة والقيادة وهو ما كان ينقصنا فعلاً ) .
موجوعة
12-10-2007, 08:15 AM
راااااااااااااااااااااااائع
سلمت اناملك الذهبيه..
عاشـق راؤول
12-10-2007, 01:18 PM
مشكور عزيزي !!!
عاشـق راؤول
12-10-2007, 06:15 PM
مشكور عزيزي !!! و يعطيك ألف عافية
عاشقة انزو
12-12-2007, 02:54 PM
الف شكر على الموضوع الرائع
أكبر العشاق له
12-12-2007, 08:49 PM
السلام عليكم ورحمة الله بركاته
كتاب زين الدين زيدان ''سيد الكرة'' أو ''الاستاذ''
ا
الحلقة الحادية عشر
http://kooora.tv/i.aspx?i=epa%2Fepa_67ah5952.jpg
الاعتزال الأول
الملاك الأزرق يقرر التقاعد بعد عشر سنوات مع ديوك فرنسا
بخروج منتخب فرنسا من مونديال كوريا واليابان عام ،2002 ورحيل روجيه لومير المدير الفني لمنتخب الديوك بعد فشله الذريع في المغامرة الآسيوية، بات واضحاً للجميع مدى تأثير زين الدين زيدان على أداء المنتخب بوجه عام وكيف أن تعرض للاصابة أو غيابه لأي سبب كان يعود بالخسارة المؤكدة على المنتخب.
تلك هي الحقيقة الدامغة والبديهية التي اقتنع بها الكثيرون في فرنسا، بل وفي العالم كله .. وبدأ الكثيرون يعقدون مقارنة رقمية بين المنتخب في وجود زيزو، والمنتخب في غيابه .. وأكدت الارقام بشكل قاطع الفارق، فمنذ نهاية كأس الأمم الأوروبية 2000 إلى نهاية كأس العالم ،2002 فاز منتخب فرنسا مع زيدان 13 مرة وتعادل ثلاث مرات ولم يخسر سوى ثلاث مرات بما فيها الهزيمة من الدانمارك في نهاية الدور الأول لمونديال كوريا واليابان.
وفي المقابل فاز المنتخب بدون زيدان خمس مرات فقط في 11 مباراة وخسر ثلاث مرات والنتيجة المنطقية لهذه المقارنة في تقدير المؤلف هي ضرورة أن يلعب زيدان كل المباريات، لأن وجوده لا غنى عنه.
وشغل هذا الأمر الخبراء الفنيين والمعلقين والصحفيين بعد الخروج المخزي من مونديال .2002 وطرح سؤال بسيط: هل هناك حياة بدون زيدان؟!
وكان سبب هذا التساؤل وقتها أن زيدان فكر بالفعل في اعتزال اللعب الدولي وكانت المرة الأولى ولكنه طرد الفكرة من ذهنه.
غياب الانسجام[/CENTER]
رحل روجيه لومير وحل محله جاك سانتيني كمدير فني لمنتخب فرنسا، وكانت مهمته أن يصعد بالديوك إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية .2004
وكان من الطبيعي أن يستدعي المدرب الجديد نجمنا المايسترو زيدان ليكون القائد والمرشد للفريق ووافق زيزو وكان قد تجاوز الثلاثين بقليل.
وأصبح كابتن الفريق في 21 أغسطس 2002 وكان أول لقاء له تحت قيادة سانتيني، بينما تولى روجيه لومير وقتها قيادة منتخب تونس.
ورغم تأهل منتخب فرنسا لدور الثمانية في كأس الأمم الأوروبية 2004 الا أنه لم يكمل المشوار وكان هناك نوع من التنافر وعدم الانسجام الواضحين وصفه زيدان وقتها بقوله: لم نكن جميعاً نعمل في نفس الاتجاه وهذا هو مبعث الاحباط وخيبة الأمل.. لقد كان ينقصنا الانسجام والتفاهم والهارموني.
نعم .. كان زيدان صادقاً فيما قاله فلقد تحطم بالفعل الانسجام الجميل الذي كان موجوداً بين اللاعبين وبعضهم البعض. وخرجت فرنسا من البطولة في دور الثمانية على يد منتخب اليونان الذي انتزع كأس البطولة بعد ذلك لأول مرة في تاريخه.
http://www.msa7a.net/pic/uploads/72ee002258.jpg
الاعتزال الأول
خرج زيدان من أمم أوروبا في حالة يرثى لها .. ممزقاً ومحبطاً جداً وحانت لحظة اعلانه اعتزال اللعب الدولي .. وفي 12 اغسطس ،2004 أعلن بالفعل أنه سينهي مشواره الدولي مع منتخب بلاده بعد عشر سنوات من نيل شرف اللعب المتواصل مع الديوك. وكان ريمون دومينيك قد تولى وقتها قيادة منتخب فرنسا ولكنه لم يفلح في اقناعه بالعدول عن قراره والاستمرار مع الفريق.
انها النهاية إذن .. نهاية مغامرة كان هو عادة بطلها .. هكذا ببساطة زيدان سيخلع الحذاء ولن يشارك في مرحلة اعادة البناء في عهد دومينيك.
رحل زيدان في نفس توقيت رحيل المدافع مارسيل ديزايي وليليان تورام وبيكسنت ليزارازو زملائه في المغامرة الجميلة مع المنتخب .. انه الجيل الذهبي الذي أعطى فرنسا أول كأس عالم لها. نعم رحل زيدان بعد مباراة اليونان التي خسرها المنتخب في دور الثمانية وخرج بسببها من البطولة، وحتى لو كان قد فاز بكأس الأمم الأوروبية ،2004 فإن ذلك لم يكن سيغر من الأمر شيئاً لأنه كان قد قرر بالفعل الاعتزال.
ومرة أخرى حاول دومينيك كثيراً مع زيدان لاقناعه بالعدول عن رأيه والعودة للمنتخب بعد أن عرض عليه تحدياً جديداً متمثلاً في كأس العالم 2006 ولكن زيدان قال وقتها بالحرف الواحد: لن يستطيع أحد أن يدفعني إلى تغيير رأيي.
وكان عداد مبارياته الدولية قد توقف وقتها عند الرقم 93 مباراة، وكان في الثانية والثلاثين من عمره - نفس السن التي اعتزل فيها بلاتيني - وسجل زيزو 26 هدفاً، وهكذا قرر زيزو خلع فانلة المنتخب الزرقاء وعدم ارتداء أي فانلة أخرى سوى فانلة ناديه ريال مدريد الذي يرتبط معه بعقد حتى .2007
http://kshcool.rjeem.com/stock_photos/s_www.kshcoo l.com_165.jpg
الحياة بدون المنتخب
بعد أشهر من غياب زيدان عن المنتخب، ظل الحديث يتردد عن غيابه ولم يصدق الكثيرون امكانية استمرار غيابه وكانوا بينهم وبين أنفسهم على ثقة من أنه عائد لا محالة يوماً ما، بل ذهب البعض إلى حد ادانة قرار زيدان بالاعتزال وقال هؤلاء البعض ومنهم جي روو مدرب اوكسير، إنه ليس من حق أي لاعب يرفض منتخب بلاده طالما أنه ما زال يلعب في ناديه. ولم يكتف هذا المدرب الفرنسي بذلك بل قال إن ما فعله زيدان يعتبر فضيحة وأنه في مثل حالته هذه لابد من توقيع عقوبة عليه.
الغريب في هذا الأمر أن هذا الـ ''جي روو'' لم يقل ذلك للاعبين آخرين أمثال ديدييه ديشان ويوري جوركاييف ودوجاري وغيرهم عندما اعتزلوا اللعب الدولي.
وحتى إيميه جاكيه نفسه حبيب زيدان وشريكه في صناعة انجاز كأس العالم ،1998 أبدى أسفه الشديد على قرار زيدان بالاعتزال الدولي وقال: لا يمكن للاعب في المنتخب أن يذهب على هذا النحو.
قرار صعب
فماذا فعل زيدان وقتها؟ وماذا كان رد فعله على كل هذا الهجوم والانتقادات.. الحقيقة أنه لم يرد على أحد كعادته دائماً ولكنه قال في جلساته الخاصة إن قراره كان ناضجاً بما فيه الكفاية وكان قراراً صعباً جداً عليه وكرر نفس الجملة التي يكررها دائماً: منتخب فرنسا هو أجمل شيء في حياتي كلاعب محترف.
وبعض الذين لم يصدقوا أن زيدان اتخذ فعلاً قراراً بالاعتزال، قالوا انها مجرد خدعة. وسيعود زيزو مرة أخرى إلى المنتخب، بل وصل الأمر بريمون دومينيك المدير الفني لمنتخب فرنسا إلى أن اعترف يوم 30 سبتمبر 2004 بأنه اجرى اتصالاً تليفونياً بزيدان لكي يسأله عما إذا كان نادماً على قراره، وماذا إذا كان سيعود إلى المنتخب، إلا أن زيزو أكد له أنها كلمته الأخيرة!
إذن لم يعد هناك تفكير في العودة، وكل شيء انتهى بالنسبة للمنتخب، ولن تكون هناك أية استدعاءات جديدة للمنتخب، وسيرتاح المايسترو بعد طول عناء وكفاح مع منتخب الديوك. ولم يعد هناك أيضآً سوى التفكيرفي مباراة اعتزال تليق بالنجم الكبير وبجماهيره وعشاقه على ملعب ستاد دي فرانس الذي كان نجمنا يعشق اللعب فيه ويحتفظ معه بأحلى الذكريات في حياته الكروية.
وكانت الجماهير من جانبها متعطشة إلى رؤية زيدان وهو يلعب مرة أخرى مع المنتخب حتى لو كانت المباراة ودية أو مباراة اعتزاله هو لأن هذه الجماهير على ثقة كاملة بأن مثل هذه المباراة ستكون أشبه بحفلة فنية رائعة وغير عادية وأن زيزو سيعزف فيها لحناً منفرداً جديداً يليق بمقامه الكبير ليس عند الشعب الفرنسي وحده وانما عند الملايين في مختلف انحاء العالم.
http://spanish.people.com.cn/mediafile/200604/26/F 2006042616055900000.jpghttp://www.realmadrid-futbol.com/zizou-novena.bmp
أرقام وانجازات
http://pub.tv2.no/multimedia/na/archive/00127/Zine dine_Zidane__Re_127368c.jpg
ريال مدريد:
الفوز بكأس السوبر الاسبانية 2001 و.2003
الفوز بدوري الأبطال الأوروبي عام 2002
الفوز بكأس السوبر الأوروبية عام 2002
الفوز بكأس الانتركونتننتال عام 2002
الفوز بدوري اسبانيا عام 2003
http://www.expertfootball.com/players/zidane/pictu res/16.jpg
يوفنتوس تورينو:
الفوز بكأس السوبر الأوروبية .1996
الفوز بكأس الانتركونتننتال عام .1996
الفوز بكأس السوبر الايطالية عام .1997
الفوز بدوري إيطاليا عامي 1997 و.1998
الوصول إلى نهائي دوري الأبطال الأوروبي عامي 97 و.1998
عدد المباريات التي لعبها: 151 مباراة.
عدد الأهداف التي سجلها: 42 هدفاً.
عدد المباريات التي لعبها مع المنتخب وهو في صفوف يوفينتوس: 49 مباراة.
http://s4.photobucket.com/albums/y102/missanemone/ Zizou2/unfp8.jpghttp://www.gulflobby.com/lobby/upl oaded/23298/dsd.jpg
http://mx.geocities.com/realmadridmexico2004/zidan e3.jpg
انجازات فردية:
أفضل لاعب في تاريخ أوروبا في استفتاء شبكة الـ بي بي سي.
أفضل لاعب أوروبي في الخمسين سنة الأخيرة باختيار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عام 2004
الكرة الذهبية الأوروبية عام .1998
أفضل لاعب في العالم عام 1998 باختيار الفيفا.
أفضل لاعب في العالم عام 2000 باختيار الفيفا.
أفضل لاعب في دوري الأبطال الأوروبي عامي 2001-.2002
أفضل لاعب في العالم عام 2003 باختيار الفيفا.
اللاعب الأكثر تقديراً في أوروبا باختيار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
أفضل لاعب في كأس العالم الأخيرة بالمانيا 2006 باختيار الاتحاد الدولي لكرة القدم.
http://images.google.ae/url?q=http://tiger15.15.15 .googlepages.com/france-bresil1.jpg&usg=AFQjCNH9BXZlVbwSP_o9LYhVrEZGZRwqNA
قرار بالعودة أسعد الملايين
لم يكن مشوار منتخب فرنسا في التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 2006 في المانيا مفروشاً بالورود وانما شهد بعض الصعوبات فقد كانت المجموعة الرابعة التي تضم فرنسا وسويسرا وايرلندا واسرائيل وقبرص وجزر الفارو مجموعة تبدو ظاهرياً انها سهلة ولكنها في واقع الأمر كانت صعبة وتعثر فيها منتخب فرنسا أكثر من مرة.
صحيح أنه لم يهزم في مبارياته العشر قط ولكنه تعادل خمس مرات. كان زيدان يتابع باهتمام حال المنتخب بينما هو يلعب في ناديه ريال مدريد وكان القلق يتملكه خوفاً على فشل الديوك في التأهل لكأس العالم 2006 فكان قرار العودة في نهاية صيف 2005 وتحديداً يوم 3 أغسطس وهي العودة التي أسعدت الملايين من بين ابناء الشعب الفرنسي، ومئات الملايين في شتى انحاء العالم .. نعم عاد زيدان من أجل مساعدة منتخب بلاده على التأهل لمونديال المانيا ..2006 وتأهلت فرنسا فعلاً بعد صدارتها للمجموعة الرابعة في التصفيات الأوروبية برصيد 20 نقطة متقدمة بذلك على كل من سويسرا واسرائيل (18) نقطة وايرلندا (17) نقطة.
وتنفس الفرنسيون الصعداء بعد تأهل منتخبهم الوطني إلى نهائيات كأس العالم بالمانيا. وتصور البعض أن زيدان سيكتفي بالاسهام في تأّهل بلاده للمونديال، ويعود إلى الاعتزال مرة أخرى.. وبالفعل كان هذا هو ما يفكر فيه زيدان ولكنه استيقظ ذات يوم بعد أن استقر على سيناريو نموذجي للاعتزال النهائي.
في نهاية شهر أبريل2006 أعلن زيدان أنه سيعتزل كرة القدم نهائياً سواء على مستوى ناديه ريال مدريد أو منتخب بلاده .. وحدد النهاية بالنسبة لناديه بنهاية موسم 2005-2006 بينما حدد النهاية بالنسبة للمنتخب الفرنسي بنهاية كأس العالم بالمانيا أو بمعنى أدق مع آخر مباراة يلعبها منتخب الديوك الفرنسية في المونديال وسواء خرج من دور البطولة الأول أو استمر حتى نهايتها.
http://www.adma1.com/vb/uploaded/9175_1161273160.j pg
وكان قراره هذه المرة نهائياً. وكانت آخر مباراة له في ملعب سانتياجو برنابي يوم 7 مايو 2006 وهي مباراة الوداع لجماهير ريال مدريد التي عشقت فنه ولم تبخل عليه بالتشجيع والمساندة، وفي المقابل لم يبخل عليها هو بلمساته العبقرية ومهاراته الساحرة وادائه الفريد في نوعه أو السهل الممتنع.
أوليفييه مارجو صحفي بصحيفة ليكيب الفرنسية يتحدث عن الأسطورة بتاريخ 7-7-2006 ''زيدان هو الملاك الأزرق للمنتخب الفرنسي .. أنه يذكرنا بالنجوم الفرنسيين العظام في مختلف اللعبات والذين فضلوا الاعتزال وهم في قمة مجدهم أمثال آلان بروست (سيارات) ودافيد دوييه (البطل الأوليمبي في الجودو) وغيرهما .. وهو أول بطل لعبة جماعية ينهي حياته هذه النهاية المسرحية والجديرة بفيلم سينمائي''.
صبيه حلوى
12-12-2007, 09:27 PM
عزيم عزيم عزيم شي حلو كتير
أكبر العشاق له
12-22-2007, 12:46 PM
http://sport.ard.de/wm2006/wm/news200607/11/img/11 _zidane_dpa_400.jpg
الحلقة الثانية عشر و الأخيرة من كتاب الأسطورة ( سيد الكرة ، الاستاذ )
14 بطاقة حمراء خلال مشواره الكروي ... ليـس ملاكــــاً.... ضبـط النفـس فضيــلــة افتقــــدهـــــا زيـــــــــدان
محطات لا تنسى
لم ينس مؤلف الكتاب في ختام فصول كتابه أن ينعش ذاكرة القارئ ببعض التواريخ المهمة في حياة زيدان وبدأها بمولده يوم 23 يونيه 1972 في مدينة مارسيليا ثم توالت التواريخ:
عام 1980:
توقيع أول عقد هواية له مع نادي اتحاد سان هنري الرياضي بالقرب من ''لاكاستيلان'' بمرسيليا حيث كان اهتمامه بكرة القدم كبيراً.
عام 1985:
زيدان يغادر مارسيليا إلى مدينة كان حيث قرر مسؤول نادي اتحاد ''كان'' الرياضي فتح أبواب مركز التدريب أمامه.
عام 1988:
بداية مشواره الكروي كلاعب محترف في السادسة عشرة من عمره، وقيام جان فرنانديز بضمه إلى الفريق الأول بالنادي وكان يلعب وقتها في دوري الدرجة الأولى، وكان زيدان قد رحل إلى كان للاختبار اسبوعاً فمكث 6 سنوات.
20 مايو 1989:
لعب زيدان أول مباراة رسمية له في دوري الدرجة الأولى وكانت في نانت.
1990:
زيدان يلتقي بزوجته الحالية فيرونيك في كان حيث كانت تحضر تدريبات على الرقص.
1992:
قام رولان كوربيس مدرب بوردو آنذاك بضم زيزو إلى صفوف الفريق بناء على نصيحة من اللاعب كريستوف روجاري الذي كان يقول شعراً في زيدان ويتغزل في موهبته ومهاراته، ومن وقتها ربطت بين اللاعبين صداقة قوية.
1994:
تاريخ أول مباراة يلعبها مع منتخب فرنسا ويرتدي الفانلة رقم .10
28 مايو 1994: الزواج من فيرونيك في قصر ''شاتو دي إيلان'' مقر نادي بوردو.
1995:
مولد ابنه الأول إنزو.
1996:
زيدان الذي أثار اعجاب أوروبا كلها ينتقل إلى صفوف يوفينتوس تورينو بترحيب ومباركة رئيس نادي بوردو.
ديسمبر 1996: فوز يوفينتوس بكأس الانتركونتننتال بعد تغلبه على فريق ريفر بلات الأرجنتيني، وفي نفس المناسبة وبعد انتهاء المباراة حقق زيدان حلماً كان يتمناه وهو ارتداء فانلة النجم انزو فرانسيسكولي مثله الأعلى وعشقه الأول في كرة القدم.
1998:
مولد إبنه الثاني لوكاس.
12 يوليو 1998: زيدان يسجل هدفين في مرمى البرازيل في نهائي المونديال ويصبح بطلاً للعالم ويفرض نفسه كأفضل لاعب في العالم ويحصل على الكرة الذهبية الأوروبية، وفي نفس العام يخسر مع ناديه يوفينتوس نهائي دوري الأبطال الأوروبي أمام ريال مدريد.
13 يوليو 1998: نجوم منتخب فرنسا بقيادة زيدان ينزلون من سيارتهم الأوتوبيس إلى شارع الشانزلزيه وكان في استقبالهم أكثر من ستمائة ألف شخص.
14يوليو 1998: جاك شيراك يسلم زين الدين زيدان وسام جوقة الشرف برتبة فارس.
يونيو 2000:
يفرض زيدان ايقاعه ويمنح فرنسا كأس الأمم الأوروبية.
صيف 2001:
صفقة القرن بانتقال زيدان إلى ريال مدريد نظير 75 مليون يورو.
6 أكتوبر 2001: فرنسا تلعب مباراة ودية مع منتخب الجزائر (مسقط رأس والدي زيدان)، ولأن المباراة غلب عليها الطابع السياسي فانها لم تنته، وكان هذا مبعث ألم وحزن وفشل لزيدان.
2002:
زيدان أب لثالث مرة حيث أنجبت زوجته طفلهما الثالث ثيو.
يونيه 2002: كأس العالم بكوريا واليابان حيث كان زيدان مصاباً وخرجت فرنسا من الدور الأول بعد الخسارة أمام الدانمارك.
صيف 2004:
خروج فرنسا من دور الثمانية في كأس الأمم الأوروبية التي أقيمت في البرتغال، منتخب فرنسا خرج على يد منتخب اليونان التي فازت بالبطولة بعد ذلك.
12 أغسطس 2004: اعتزال زيدان أول مرة بعد عشر سنوات من اللعب مع منتخب بلاده، وفي نفس العام قام بمد عقده مع ريال مدريد حتى عام .2007
نهاية صيف 2005:
عاد زيدان من الاعتزال الأول من أجل مساعدة منتخب بلاده للتأهل لمونديال المانيا .2006
نهاية إبريل 2006:
أعلن زيدان أنه سيعتزل اللعب نهائياً سواء مع ناديه ريال مدريد أو منتخب بلاده بمجرد انتهاء كأس العالم بألمانيا .2006
على امتداد مشواره كلاعب وحتى اعتزاله الأخير بعد المباراة النهائية لمونديال ألمانيا 2006يوم 9 يوليو الماضي والتي جمعت منتخبي فرنسا وإيطاليا وانتهت بفوز إيطاليا بضربات الجزاء الترجيحية 5-3 بعد أن انتهى الوقتان الأصلي والاضافي بالتعادل بهدف لكل منهما، حصل زيدان على 14 بطاقة حمراء أولها كانت في 18 سبتمبر 1993 عندما كان لاعباً في صفوف نادي بوردو وكان المنافس هو نادي أوليمبيك مارسيليا وكان زيزو يبلغ من العمر وقتها 21 عاماً.
المباراة كانت في الدوري الفرنسي في اسبوعه التاسع، وحصل زيزو على الكارت الأحمر في الدقيقة 37 بعد أن وجه لكمة قوية إلى عين اللاعب مارسيل ديزايي الذي كان قد عرقله، أما أبرزها فكان الكارت الأحمر الذي ناله زيدان في مباراة السعودية، في مونديال فرنسا يوم 18 يونيه 1998 هي المباراة التي انتهت بفوز منتخب فرنسا 4-صفر في الدور الأول للبطولة عندما داس زيزو بقدميه على أحد لاعبي الفريق السعودي بعد عرقلة هذا اللاعب له.
وأيضاً الكارت الأحمر الأخير في مونديال ألمانيا 1996 وهو آخر كارت أحمر وفي آخر مباراة له قبل اعتزاله اللعب نهائياً، عندما استسلم لاستفزاز شفوي من ماتيراتزي مدافع إيطاليا، ورد عليه بــ ''نطحه'' شهيرة في الدقيقة 110 من المباراة.
ليس ملاكاً
وزيدان الرجل الرزين المتواضع هو في نهاية الأمر لاعب كرة وانسان معرض للاستفزاز في أية مباراة، وكان من الطبيعي أن تصدر عنه بعض الاخطاء ولكن كثرة هذه الأخطاء (14كارتا أحمر) بالقياس إلى نظافة سجل نجوم كرة آخرين على امتداد مشوارهم الكروي، كانت هي النقطة السوداء الوحيدة في ثوب زيدان الناصع البياض بما يتحلى به من صفات إنسانية رائعة.
ولسنا هنا بصدد التماس أعذار للنجم الكبير الذي كان يتعرض - بسبب نجوميته وموهبته ومهاراته العالية - للضرب ولمضايقات مدافعي الفرق المنافسة وكانت نتيجة ذلك انه كان رد فعله عنيفاً ومفاجئاً وغير متوقع بالمرة في أحيان كثيرة.
وإذا كان التحكم في النفس والسيطرة عليها فضيلة لا غنى عنها بالنسبة لنجم فنان مثل زيزو، فإنه - للأسف الشديد - لم يكن يملك هذه الفضيلة دائماً. ويقول الكاتب: إن زيدان ليس ملاكاً على أية حال وتاريخه القديم يؤكد ذلك، فعلى سبيل المثال - وبينما كان يتدرب في مركز التدريب بنادي ''كان''، كثيراً ما كان يثور ويخرج عن شعوره .. وفي السادسة عشرة من عمره وبينما كان يلعب مع الفريق الاحتياطي للنادي تعرض للعرقلة أكثر من مرة ولمضايقات كثيرة من لاعبي الفريق المنافس، فإذا به في إحدى المرات التي سقط فيها إثر تعرضه للعرقلة، يقدم ويوجه لكمة قوية للاعب الذي عرقله.
وكانت نتيجة ذلك ايقافه لمدة أربع مباريات، بخلاف تعرضه للتوبيخ الشديد من جانب جي لاكومب الذي كان وقتها مديراً لمركز التدريب بالنادي.
اعتراف بالذنب
وهناك أيضاً حادث آخر أكثر خطورة وقع يوم 24 أكتوبر 2000 عندما كان لاعباً في صفوف يوفنتوس تورينو الذي كان يلعب وقتها مع فريق هامبورج في دوري الأبطال الأوروبي. في الدقيقة 25 من المباراة ارتكب المدافع يوشين كانيتز خطأ ضد زيدان، فما كان منه إلا أن وجه ضربة رأس قوية للاعب الالماني، ولكنه اعتذر أمام الجماهير معترفاً بذنبه وإن كان قد تعرض للإيقاف وقتها كما تعرض أيضاً لسيل من الانتقادات.
ورغم كثرة الوقائع التي تدين زيدان وخاصة في رد فعله العنيف ضد من يستفزه سواء بالعرقلة أو الضرب، إلا أن المؤلف يلتمس الغدر لزيدان لكثرة ما يتلقاه من ضربات موجعة أحياناً، ولكنه يعترف مع ذلك بأن تلك هي ضريبة الشهرة التي يدفع ثمنها النجوم من نوعية زيدان ومارادونا وباجيو أصحاب المهارات الفنية العالية.
نطحة ماتيراتزي
ولأن هذا الكتاب قد طبع قبل انطلاق كأس العالم 2006 بألمانيا، فإنه كان من الطبيعي الا يتضمن واقعة اعتداء زيدان على مدافع إيطاليا ماتيراتزي في المباراة النهائية للمونديال وهو الاعتداء الذي ترتب عليه نيل زيزو للبطاقة الحمراء رقم 14 في مشواره الكروي.
وكان هذا الطرد هو الأشهر في حياة زيدان الكروية والأخير أيضاً على اعتبار أن نهائي كأس العالم كان هو نفسه مباراة اعتزال زيدان للعب نهائياً سواء على مستوى المنتخب أو مع نادي ريال مدريد.
نعم لم يتضمن الكتاب أية إشارة إلى نطحة زيدان لماتيراتزي، لأنه كان قد صدر قبل هذه الواقعة كما قلت، ولكنه قد يكون من المفيد هنا أن نضيف هذه الواقعة إلى سلسلة الوقائع التي ذكرها المؤلف للتدليل على أن النجم مهما بلغت درجة نجوميته وشهرته فإنه بأي حال ليس ملاكاً أو قديساً أو نبياً معصوماً من الخطأ، وإنما هو لاعب كرة قدم معرض بدرجات متفاوتة للخطأ وللخروج عن الشعور.
وواقعة ''نطح'' زيدان لماتيراتزي التي شاهدها الآلاف في ستاد برلين الأوليمبي والملايين على شاشات التليفزيون، إنما تؤكد - بالاضافة إلى الــ 13 بطاقة حمراء الأخريات التي نالها على امتداد مشواره الكروي - أن زين الدين زيدان كان من نوعية اللاعبين الذين من السهل استفزازهم واخراجهم عن شعورهم.. ورغم ذلك - ولأنه نجم محبوب - فقد وجد تعاطفاً كبيراً من الكثيرين بخصوص هذه الواقعة وخاصة بعد أن ظهر على شاشات التليفزيون لكي يعتذر للجماهير وللأطفال الصغار بوجه خاص الذين يمثل لهم القدوة، ولكنه في الوقت نفسه أبداً لم يعتذر للاعب الايطالي ماتيراتزي الذي استفزه وسبه بأمه وأخته وهو ما اعتبره زيدان ذنباً لا يغتفر.
وتفهم الكثيرون ما قاله نجمنا تفسيراً لما فعله، وفي مقدمة هؤلاء الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي قال: لا أقر ما فعله زيدان ولكنني أتفهمه جيداً.
ولم يتردد جاك شيراك في استقبال زيدان وبقية نجوم المنتخب الفرنسي وجهازهم الفني في قصر الاليزيه غداة مباراة إيطاليا في نهائي المونديال.
وحتى لا ننسى فقد عاقب الفيفا زيدان بالايقاف (كأن لم يكن لأن زيدان اعتزل اللعب نهائياً) وغرامة قدرها 7500 فرنك سويسري بينما عاقب مدافع إيطاليا ماتيراتزي بالايقاف مباراتين وغرامة قدرها خمسة آلاف فرنك فرنسي وستبقى واقعة الطرد هذه في مونديال المانيا ،2006 ومعها واقعة طرده في مباراة السعودية في مونديال فرنسا 1998 هما أشهر واقعتي طرد في حياته الكروية لأنهما - لسوء حظه - كانتا في أشهر بطولة كروية على وجه الأرض!
مفارقة غريبة
وباختصار شديد، يمكن القول إن مونديال المانيا كان من الممكن أن يكون هو الأفضل بالنسبة لنجمنا ''الأستاذ'' لولا هذه النطحة، لأنه كان نجماً متألقاً في أكثر من مباراة خلال المونديال حيث أجاد وتألق وسجل أمام إسبانيا في دور الــ ،16 وأجاد وأخرج مواهبه الكثيرة في مباراة البرازيل في دور الثمانية ومن بعدها مباراة البرتغال في الدور قبل النهائي.
ولعل هذا هو السر في حصول زيدان على لقب أحسن لاعب في البطولة وحصوله على الكرة الذهبية التي يمنحها الفيفا لنجم نجوم كأس العالم سنوياً، لأن النتيجة يتم رصدها قبل المباراة النهائية وكان زيدان هو النجم الأول حتى ما قبل المباراة النهائية.
وكانت تلك على أية حال مفارقة غريبة حيث تساءل الكثيرون: كيف يحصل لاعب على لقب أحسن لاعب في بطولة تعرض للطرد فيها؟.
والاجابة هي ما ذكرته سلفاً.
http://www.onlinesport.ro/uploads/modules/news/187 33/makelele.jpg
كلود ماكيليلي نجم منتخب فرنسا ونادي تشيلسي الإنجليزي 30 سبتمبر 2006 يتحدث عن الأسطورة ( مع زيدان كان منتخب فرنسا أكثر قدرة على الخلق والابداع .. لقد كان نعم القدوة والمثل والنموذج لنا جميعاً .. لقد أمضينا سوياً ومعنا كل نجوم جيلنا سنوات رائعة في صفوف المنتخب.. حقاً إن اعتزاله خسارة كبيرة وتعويضه في غاية الصعوبة لأنه مايسترو بحق)
http://sport.ard.de/wm2006/wm/news200607/11/img/11 _zidane_dpa_400.jpg
وداعــــــــــــــــــــــــــــــاً
الكتاب من تأليف:إيتيين لابروني؟عرض وترجمة:أنورإبراهيم وتم نشر الكتاب في جريدة الاتحاد الاماراتية / الملحق الرياضي
Zidane.5
02-29-2008, 05:22 PM
الله الله الله
سلمـــت أناملك عزيــزي ...
الموضــوع يجــب أنـ يقرئها جميــع الأعــضاء بالمنتـدى ..
ف ..
يثبـــت ..
بمــساميــر
زيدانيـة
أكبر العشاق له
03-03-2008, 08:33 PM
أشكرك على التثبيت ..... والله انك اسعدتني بالتثبيت .... ومشكور عساك على القوة
قاهرهم
06-02-2008, 06:58 AM
يعطيك الف عافيه والله الموضوع مررررررررره مشوق للغايه
زيدان لأبد
07-13-2008, 02:45 PM
والله روعه
zedan500
09-17-2008, 03:45 AM
يعطيك الف عافيه
zizo55
10-27-2008, 08:16 AM
للتميز حدود وما تميز به الموضوع فاق كل الحدود
ولك جزيل الشكر مع الثناء الحسن
ولتكن بحفظ الله ورعايته
FABREGAS_4
10-29-2008, 11:59 PM
وفاء في وفاء ومحبه في محبه شكرآ لكـــ
مدرب زيدان
11-03-2008, 11:41 PM
شياء يوصف بالاخيال الله يعين الطليان على زيدان الصغير
احمد فيجو
01-15-2009, 09:17 PM
زززززززززززززززززززززززززززززززييييييييييييييييييي يييييييييييييييييييييييييييييييييززززززززززززززززز ززززززززززوووووووووووووووووووووووووووووووووو ححححححححححححححححححححححححححححببببببببببببببببببيييي ييييييييييييييييييييييييببببببببببببببببببببيييييي يييييييييييييييييي احبك
احمد فيجو
01-15-2009, 09:26 PM
:44 (8)::wilted_rose:ملك الكرة والفن زيدان الامبراطور
امبراطور الملوك
02-05-2009, 03:26 PM
الكبير بلقى كبير
10 زيزو 5
02-15-2009, 10:11 AM
مشكووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو وووووووووووووووووووور
10 زيزو 5
02-15-2009, 10:16 AM
مشكووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو وووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو وووووووووور
vBulletin® v3.6.8, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir